نص الآية 36:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يسٓ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يسٓ ١
الآية 1 من سورة يس (36:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 440 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
(يس) سبق الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.
{يس} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والضحاك والحسن وسفيان بن عيينة: أن يس بمعنى يا إنسان وقال سعيد بن جبير: هو كذلك في لغة الحبشة، وقال مالك عن زيد بن أسلم: هو اسم من أسماء الله تعالى. {وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ} أي: المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه {إِنَّكَ} أي: يا محمد{لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي: على منهج ودين قويم، وشرع مستقيم {تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} أي: هذا الصراط والمنهج والدين الذي جئت به تنزيل من رب العزة الرحيم بعباده المؤمنين؛ كما قال تعالى: { وَإِنَّكَ لَتَهْدِىۤ إِلَىٰ … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {يس}، فقال بعضهم: هو قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {يس} قال: فإنه قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله. وقال آخرون: معناه: يا رجل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تُـمَيـلة، قال: ثنا الـحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، فـي قوله {يس} قال: يا إنسان، بـالـحبشية. حدثنا ابن الـمثنى، قال: ثنا مـحمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن شرقـيّ، قال: سمعت عكرمة يقول: تفسير {يس}: يا إنسان. وقال آخرون: هو مفتاح كلام افتتـح الله به كلامه. ذكر من قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {يسۤ } في «يۤس» أوجه من القراءات: قرأ أهل المدينة والكسائي {يسۤ * وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ } بإدغام النون في الواو. وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة «يَسِنْ» بإظهار النون. وقرأ عيسى بن عمر «يَسِنَ» بنصب النون. وقرأ ٱبن عباس وٱبن أبي إسحاق ونصر بن عاصم «يسِنِ» بالكسر. وقرأ هارون الأعور ومحمد بن السَّمَيْقَع «يَسِنُ» بضم النون؛ فهذه خمس قراءات. القراءة الأولى بالإدغام على ما يجب في العربية؛ لأن النون تدغم في الواو. ومن بيّن قال: سبيل حروف الهجاء أن يوقف عليها، وإنما يكون الإدغام في الإدراج. وذكر سبيويه النصب وجعله من جهتين: إحداهما أن يكون مفعولاً ولا يصرفه؛ لأنه عنده ٱسم أعجمي بمنزلة … تابع القراءة
هذا قسم من اللّه تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه، وضع الأمر والنهي في الموضع اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة. ومن حكمة هذا القرآن، أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها. { إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } هذا المقسم عليه، وهو رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم، وإنك من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل، وأيضا فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينية، وأيضا فمن تأمل أحوال المرسلين وأوصافهم، وعرف الفرق بينهم وبين غيرهم، عرف أنك من … تابع القراءة
{يس} الله أعلم بمراده به.
{يـۤس}، و"نۤ"، قرأ بإخفاء النون فيهما: ابن عامر، والكسائي، وأبو بكر. قالون: يخفي النون من "يس" ويظهر من "نۤ"، والباقون يظهرون فيهما. واختلفوا في تأويل {يـۤس} حسب اختلافهم في حروف التهجي، قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو قسمٌ، ويروى عنه أن معناه: يا إنسان، بلغة طيء، يعني محمداً صلّى الله عليه وسلم، وهو قول الحسن، وسعيد بن جبير، وجماعة. وقال أبو العالية: يا رجل. وقال أبو بكر الوراق: يا سيد البشر. {وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ}. {إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ}, أقسم بالقرآن أن محمداً صلى الله عليه وسلم من المرسلين، وهو ردّ على الكفار حيث قالوا: { لَسْتَ مُرْسَلاً }[الرعد: 43]. {عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ}، وهو خبر بعد خبر، أي أنه من المرسلين وأنه على صراط مستقيم. وقيل: معناه إنك لمن المرسلين الذين هم على صراط مستقيم.
القول فيه كالقول في الحروف المقَطَّعة الواقعة في أوائل السور، ومن جملتها أنه اسم من أسماء الله تعالى، رواه أشهب عن مالك قاله ابن العربي، وفيه عن ابن عباس أنه: يا إنسان، بلسان الحبشة. وعنه أنها كذلك بلغة طيء، ولا أحسب هذا يصح عنه لأن كتابتها في المصاحف على حرفين تنافي ذلك. ومن الناس من يدعي أن يس من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وبنى عليه إسماعيل بن بكر الحِميري شاعر الرافضة المشهور عندهم بالسيد الحِميري قوله: يا نفْسِ لا تَمْحضِي بالودّ جَاهدةعلى المَودة إلاَّ آل ياسِينا ولعله أخذه من قوله تعالى في سورة الصافات (130) { { سلام على آل ياسين } } فقد قيل إنه يعني آل محمد صلى الله عليه وسلم. ومن … تابع القراءة
التحقيق أنه من جملة الحروف المقطّعة في أوائل السور، والياء المذكورة فيه ذكرت في فاتحة سورة مريم في قوله تعالى: { كۤهيعۤصۤ }[مريم: 1] والسين المذكورة فيه ذُكرت في أول الشعراء والقصص. في قوله: {طسۤم} وفي أول النمل في قوله: {طسۤ} وفي أول الشورى في قوله تعالى: { حـمۤ عۤسۤقۤ }[الشورى: 1ـ2].. وقد قدمنا الكلام مستوفى على الحروف المقطعة في أوائل السور في أول سورة هود.
وفي قوله: (يس) خمسة أقوال. أحدها: أن معناها: يا إنسان، بالحبشية، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومقاتل. والثاني: أنها قَسَم أقسم اللهُ به، وهو من أسمائه، رواه عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس. والثالث: أن معناها: يا محمد، قاله ابن الحنفية، والضحاك. والرابع: أن معناها: يا رجُل، قاله الحسن. والخامس: اسم من أسماء القرآن، قاله قتادة. وقرأ الحسن، وأبو الجوزاء: "يس" بفتح الياء وكسر النون. وقرأ أبو المتوكل، وأبو رجاء، وابن أبي عبلة: بفتح الياء والنون جميعاً. وقرأ أبو حصين الأسدي: بكسر الياء وإظهار النون. قال الزجاج: والذي عند أهل العربية أن هذا بمنزلة افتتاح السُّوَر، وبعض … تابع القراءة
ك أخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في السجدة فيجهر بالقراءة حتى تأذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم وإذا بهم عمي لا يبصرون فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ننشدك الله والرحم يا محمد فدعا حتى ذهب ذلك عنهم فنزلت يس والقرآن الحكيم إلى قوله أم لم تنذرهم لا يؤمنون قال فلم يؤمن من ذلك النفر أحد
فوائد الآيات من 35:45 إلى 36:12 (الصفحة 440 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قال ابن عباس معناها يا إنسان وقال الحسن يا رجل
يسۤ: قيل معناه: يا إنسان. وقيل: يا رجلا، وقيل: يا محمد، وقيل: مجازها مجاز سائر حروف التهجي في أوائل السور.
قيل معناه يا إنسان بلغة طيء وقيل يا رجل وقيل يا محمد وقيل مجازها مجاز سائر الحروف الهجائية في أوائل السور.
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: لكلّ شيء قلب، وقلب القرآن «يس» من قرأها نهارا كفي همّه، ومن قرأها ليلا غفر ذنبه. قال شهر بن حوشب: يقرأ أهل الجنة «طه» و «يس» فقط. قال أبو جعفر: في يس أوجه من القراءات. قرأ أهل المدينة والكسائي يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ بإدغام النون في الواو، وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ بإظهار النون، وقرأ عيسى بن عمر يسين والقرآن الحكيم، وذكر الفراء قراءة رابعة ياسين والقرآن. قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالإدغام على ما يجب في العربية لأنّ النون تدغم في الواو لشبهها بها، ومن بيّن قال:
سبيل حروف التهجي أن يوقف عليها، وإنما يكون الإدغام في الإدراج، وذكر سيبويه النصب وجعله من جهتين: إحداهما أن يكون مفعولا لا يصرفه، لأنه عنده اسم أعجمي بمنزلة هابيل. والتقدير: اذكر ياسين، وجعله سيبويه اسما للسورة. وقوله الآخر أن يكون مبنيا على الفتح مثل «كيف» و «أين»، وأما الكسر فزعم الفراء أنه مشبه بقول العرب جير لأفعلن وجير لا أفعل.
الْجُمْهُورُ عَلَى إِسْكَانِ النُّونِ، وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُظْهِرُ النُّونَ؛ لِأَنَّهُ حَقَّقَ بِذَلِكَ إِسْكَانَهَا، وَفَى الْغُنَّةِ مَا يُقَرِّبُهَا مِنَ الْحَرَكَةِ مِنْ أَجْلِ الْوَصْلِ الْمَحْضِ، وَفَى الْإِظْهَارِ تَقْرِيبٌ لِلْحِرَفِ مِنَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ النُّونَ عَلَى أَصْلِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا كَمَا يَفْتَحُ أَيْنَ؛ وَقِيلَ: الْفَتْحَةُ إِعْرَابٌ. وَ (يس) : اسْمٌ لِلسُّورَةِ، كَهَابِيلَ، وَالتَّقْدِيرُ: اتْلُ يس. (وَالْقِرَانِ) : قَسَمٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ …
وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ …
قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ