نص الآية 10:29
فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ ٢٩
فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ ٢٩
الآية 29 من سورة يونس (10:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 212 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هنا تتبرأ منهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله قائلة: فالله شاهد - وكفى به - أنّا لم نرض بعبادتكم لنا، ولم نأمركم بها، وأنا لم نشعر بعبادتكم.
فكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم، إننا لم نكن نعلم ما كنتم تقولون وتفعلون، ولقد كنَّا عن عبادتكم إيانا غافلين، لا نشعر بها.
يقول تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} أي: أهل الأرض كلهم من جن وإنس، وبر وفاجر؛ كقوله: { وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً }[الكهف: 47]، {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ} الآية، أي: الزموا أنتم وهم مكاناً معيناً امتازوا فيه عن مقام المؤمنين؛ كقوله تعالى: { وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ }[يس: 59] وقوله: { وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ }[الروم: 14] وفي الآية الأخرى: { يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ }[الروم: 43] أي: يصيرون صدعين، وهذا يكون إذا جاء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء، ولهذا قيل ذلك يستشفع المؤمنون إلى الله تعالى أن يأتي لفصل … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل شركاء المشركين من الآلهة والأوثان لهم يوم القيامة، إذ قال المشركون بالله لها: إياكم كنا نعبد، كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم أي إنها تقول: حسبنا الله شاهداً بيننا وبينكم أيها المشركون، فإنه قد علم أنا ما علمنا ما تقولون. {إنّا كُنّا عَنْ عَبادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ } يقول: ما كنا عن عبادتكم إيانا دون الله إلا غافلين، لا نشعر به ولا نعلم. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:{ إنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ } قال: ذلك كلّ شيء يُعبد من دون الله. حدثني المثنى، قال: ثني إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد:{ إنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ } قال: يقول ذلك كلّ شيء كان يعبد من دون الله.
قوله تعالى: {فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} «شَهِيداً» مفعول، أي كفى الله شهيداً، أو تمييز، أي اكتف به شهيداً بيننا وبينكم إن كنا أمرناكم بهذا أو رضيناه منكم. {إِن كُنَّا} أي ما كنا {عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} إلا غافلين لا نسمع ولا نبصر ولا نعقل؛ لأنا كنا جماداً لا رُوح فينا.
يقول تعالى: { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا } أي: نجمع جميع الخلائق، لميعاد يوم معلوم، ونحضر المشركين، وما كانوا يعبدون من دون الله. { ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ } أي: الزموا مكانكم ليقع التحاكم والفصل بينكم وبينهم. { فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ } أي: فرقنا بينهم، بالبعد البدني والقلبي، وحصلت بينهم العداوة الشديدة، بعد أن بذلوا لهم في الدنيا خالص المحبة وصفو الوداد، فانقلبت تلك المحبة والولاية بغضًا وعداوة. وتبرأ شُرَكَاؤُهُمْ منهم وقالوا: { مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ } فإننا ننزه الله أن يكون له شريك، أو نديد. { فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا … تابع القراءة
{ فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن } مخففة أي إنا { كنا عن عبادتكم لغافلين } .
{وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا}، أي: لهم مثها، كما قال: { وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَىۤ إِلاَّ مِثْلَهَا }[الأنعام: 160]. {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ}، و«من» صلة، أي: ما لهم من الله عاصم، {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ}، ألبست، {وُجُوهُهُمْ قِطَعاً}، جمع قطعة، {مِّنَ ٱلْلَّيْلِ مُظْلِماً}، نصبت على الحال دون النعت، ولذلك لم يقل: مظلمة، تقديره: قِطَعاً من الليل في حال ظلمته، أو قطعاً من الليل المظلم. وقرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب: «قِطْعاً» ساكنة الطاء، أي بعضاً، كقوله: { بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ }[هود: 81] … تابع القراءة
هذه الجملة معطوفة على جملة { والذين كسبوا السيئات }[يونس: 27] باعتبار كونها معطوفة على جملة { للذين أحسنوا الحسنى }[يونس: 26] فإنه لما ذكر في الجملتين السابقتين ما يختص به كل فريق من الفريقين من الجزاء وسماته جاءت هذه الجملة بإجمالِ حالةٍ جامعةٍ للفريقين ثم بتفصيل حَالة يمتاز بها المشركون ليحصل بذلك ذكر فظيع من أحوال الذين بلغوا الغاية في كسب السيئات، وهي سيئة الإشراك الذي هو أكبر الكبائر، وبذلك حصلت المناسبة مع الجملة التي قبلها المقتضية عطفها عليها. والمقصود من الخبر هو ذكر حشرهم جميعاً، ثم ما يقع في ذلك الحشر من افتضاح الذين أشركوا، فكان مقتضى الظاهر أن يقال، ونحشرهم جميعاً. وإنما زيد لفظ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويوم نحشرهم جميعاً} قال ابن عباس: يُجمع الكفار وآلهتهم. {ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم} أي: آلهتكم. قال الزجاج: «مكانكم» منصوب على الأمر، كأنهم قيل لهم: انتظروا مكانكم حتى نفصل بينكم، والعرب تتوعَّد فتقول: مكانك، أي: انتظر مكانك، فهي كلمة جرت على الوعيد. قوله تعالى: {فزيَّلنا بينهم} وقرأ ابن أبي عبلة: «فزايلنا» بألف، قال ابن عباس: فرَّقنا بينهم وبين آلهتهم. وقال ابن قتيبة: هو من زال يزول وأزلته. وقال ابن جرير: إِنما قال «فزيلنا» ولم يقل: «فزلنا» لإرادة تكرير الفعل وتكثيره. فإن قيل: «كيف تقع الفرقة بينهم وهم معهم في النار، لقوله: { إِنكم وما تعبدون من دون الله حَصَب … تابع القراءة
فوائد الآيات من 26 إلى 33 من سورة يونس (الصفحة 212 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
شَهِيداً نصب على التمييز. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون منصوبا على الحال.
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ
وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ