نص الآية 36:15
قَالُوا۟ مَآ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحْمَٰنُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ١٥
قَالُوا۟ مَآ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحْمَٰنُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ١٥
الآية 15 من سورة يس (36:15)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 441 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال أهل القرية للمرسلين: لستم إلا بشرًا مثلنا، فلا مزية لكم علينا، وما أنزل الرحمن عليكم من وحي، ولستم إلا تكذبون على الله في دعواكم هذه.
قال أهل القرية للمرسلين: ما أنتم إلا أناس مثلنا، وما أنزل الرحمن شيئًا من الوحي، وما أنتم -أيها الرسل- إلا تكذبون.
ويقول تعالى: واضرب يا محمد لقومك الذين كذبوك {مَّثَلاً أَصْحَـٰبَ ٱلقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس رضي الله عنهما وكعب الأحبار ووهب بن منبه: إنها مدينة أنطاكية، وكان بها ملك يقال له أنطيخس بن أنطيخس، وكان يعبد الأصنام، فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل، وهم صادق وصدوق وشلوم، فكذبهم، وهكذا روي عن بريدة بن الخصيب وعكرمة وقتادة والزهري أنها أنطاكية، وقد استشكل بعض الأئمة كونها أنطاكية بما سنذكره بعد تمام القصة إن شاء الله تعالى وقوله تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا} أي: بادروهما بالتكذيب، {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} أي: قويناهما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال أصحاب القرية للثلاثة الذين أُرسلوا إلـيهم حين أخبروهم أنهم أرسلوا إلـيهم بـما أرسلوا به: ما أنتـم أيها القوم إلاَّ أُناس مثلنا، ولو كنتـم رسلاً كما تقولون، لكنتـم ملائكة {وَما أنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ} يقول: قالوا: وما أنزل الرحمن إلـيكم من رسالة ولا كتاب ولا أمركم فـينا بشيء {إنْ أنْتُـمْ إلاَّ تَكْذِبُونَ} فـي قـيـلكم إنكم إلـينا مرسلون {قالُوا رَبُّنا يَعْلَـمُ إنَّا إلَـيْكُمْ لَـمُرْسَلُونَ} يقول: قال الرسل: ربنا يعلـم إنا إلـيكم لـمرسلون فـيـما دعوناكم إلـيه، وإنا لصادقون {وَما عَلَـيْنا إلاَّ البَلاغُ الـمُبِـينُ} يقول: وما علـينا إلاَّ أن نبلغكم رسالة الله التـي أرسلنا بها إلـيكم بلاغاً يبـين لكم أنا أبلغناكموها، فإن قبلتـموها فحظّ أنفسكم تصيبون، وإن لـم تقبلوها فقد أدّينا ما علـينا، والله ولـيّ الـحكم فـيه.
قوله تعالى: {وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ ٱلقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ } (خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، أُمِر أن يضرب لقومه مثلاً بأصحاب القرية) هذه القرية هي أنطاكية في قول جميع المفسرين فيما ذكر الماوردي. نسبت إلى أهل أنطبيس وهو ٱسم الذي بناها ثم غُيِّر لما عُرِّب؛ ذكره السهيلي. ويقال فيها: أنتاكية بالتاء بدل الطاء. وكان بها فرعون يقال له أنطيخس بن أنطيخس يعبد الأصنام؛ ذكره المهدوي، وحكاه أبو جعفر النحاس عن كعب ووهب. فأرسل الله إليه ثلاثة: وهم صادق، وصدوق، وشلوم هو الثالث. هذا قول الطبري. وقال غيره: شمعون ويوحنا. وحكى النقاش: سمعان ويحيى، ولم يذكرا صادقاً ولا صدوقاً … تابع القراءة
{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ } إلى آخر القصة. أي: واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك، الرادين لدعوتك، مثلا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل: أصحاب القرية، وما جرى منهم من التكذيب لرسل اللّه، وما جرى عليهم من عقوبته ونكاله. وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها اللّه، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من … تابع القراءة
{ قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن } ما { أنتم إلا تكذبون } .
{قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ}, ما أنتم إلا كاذبون فيما تزعمون. {قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ }. {وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ}. {قَالُوۤاْ إِنَّآ تَطَيَّرْنَا بِكُمْ}، تشاءمنا بكم، وذلك أن المطر حبس عنهم، فقالوا: أصابنا هذا بشؤمكم، {لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ}، لنقتلنكم، وقال قتادة: بالحجارة، {وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}. {قَالُواْ طَـٰئِرُكُم مَّعَكُمْ}, يعني: شؤمكم معكم بكفركم وتكذيبكم، يعني أصابكم الشؤم من قبلكم. وقال ابن عباس … تابع القراءة
كان أهل (أنطاكية) والمدن المجاورة لها خليطاً من اليهود وعبدة الأصنام من اليونان، فقوله: {ما أنتم إلا بشر مثلنا} صالح لأن يصدر من عبدة الأوثان وهو ظاهر لظنهم أن الآلهة لا تبعث الرسل ولا تُوحي إلى أحد، ولذلك جاء في سفر أعمال الرسل أن بعض اليونان من أهل مدينة (لسترة) رأوا معجزة من بولس النبي فقالوا بلسان يوناني: إن الآلهة تشبهوا بالناس ونزلوا إلينا فكانوا يدعون (برنابا) (زفسَ). أي كوكب المشتري، و (بولسَ) (هُرمسَ) أي كوكب عطارد وجاءهما كاهن (زفس) بثيران ليذبحها لهما، وأكاليل ليضعها عليهما، فلما رأى ذلك (بولس وبرنابا) مزّقا ثيابهما وصرخا: «نحن بشر مثلكم نعظكم أن ترجعوا عن هذه الأباطيل إلى الإِله … تابع القراءة
قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوۤاْ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً }[الإسراء: 94]. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة عن الكفار: {وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ} قد بيّن أنهم قد قالوا ذلك في غير هذا الموضع كقوله تعالى: { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُواْ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ … تابع القراءة
قوله تعالى: {واضرب لهم مَثَلاً} المعنى: صف لأهل مكة مثلاً؛ أي: شِبْهاً. وقال الزجاج: المعنى: مَثَلَ لهم مَثَلاً {أصحابَ القرية} وهو بدل من مَثَل، كأنه قال: اذكُرْ لهم أصحابَ القرية. وقال عكرمة، وقتادة: هذه القرية هي أنطاكية. {إذ أَرْسَلْنَا إليهم اثنين} وفي اسميهما ثلاثة أقوال: أحدها: صادق وصدوق، قاله ابن عباس، وكعب. والثاني: يوحنا وبولس، قاله وهب بن منبه. والثالث: تومان وبولس، قاله مقاتل. قوله تعالى: {فعزَّزْنا} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: "فعَزَّزْنا" بتشديد الزاي. قال ابن قتيبة: المعنى: قوَّيْنَا وشدَّدْنَا، يقال: تعزَّز لحمُ النّاقة: إذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 27 من سورة يس (الصفحة 441 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا مبتدأ وخبره.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟ وَّٱسْتَغْنَى ٱللَّهُ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ
قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ
وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا
قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ وَكَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ