نص الآية 29:52
قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ وَكَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٥٢
قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ وَكَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٥٢
الآية 52 من سورة العنكبوت (29:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 402 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - كفى بالله سبحانه شاهدًا على صدقي فيما جئت به، وعلى تكذيبكم به، يعلم ما في السماوات ويعلم ما في الأرض، لا يخفى عليه شيء فيهما، والذين آمنوا بالباطل من كل ما يعبد من دون الله، وكفروا بالله المستحق وحده للعبادة، أولئك هم الخاسرون؛ لاستبدالهم الكفر بالإيمان.
قل: كفى بالله بيني وبينكم شاهدًا على صدقي أني رسوله، وعلى تكذيبكم لي وردكم الحق الذي جئتُ به من عند الله، يعلم ما في السموات والأرض، فلا يخفى عليه شيء فيهما. والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله -مع هذه الدلائل الواضحة- أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.
يقول تعالى مخبراً عن المشركين في تعنتهم وطلبهم آيات، يعنون ترشدهم إلى أن محمداً رسول الله كما أتى صالح بناقته، قال الله تعالى: {قُلْ} يا محمد {إِنَّمَا ٱلأَيَـٰتُ عِندَ ٱللَّهِ} أي إنما أمر ذلك إلى الله، فإنه لو علم أنكم تهتدون لأجابكم إلى سؤالكم، لأن هذا سهل عليه يسير لديه، ولكنه يعلم منكم أنكم إنما قصدتم التعنت والامتحان، فلا يجيبكم إلى ذلك، كما قال تعالى: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلأَيَـٰتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا}. وقوله: {وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي إنما بعثت نذيراً لكم بين النذارة، فعلي أن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد للقائلـين لك: لولا أنزل علـيك آية من ربك، الـجاحدين بآياتنا من قومك: كفـى الله يا هؤلاء بـينـي وبـينكم شاهداً لـي وعلـيّ، لأنه يعلـم الـمـحقّ منا من الـمبطل، ويعلـم ما فـي السموات وما فـي الأرض، لا يخفـى علـيه شيء فـيهما، وهو الـمـجازي كل فريق منا بـما هو أهله، الـمـحقّ علـى ثبـاته علـى الـحقّ، والـمبطل علـى بـاطله، بـما هو أهله {وَالَّذِينَ آمَنُوا بـالبـاطِلِ} يقول: صدّقوا بـالشرك، فأقرّوا به وكفروا به. يقول: وجحدوا الله {أُولَئِكَ هُمُ الـخاسِرُونَ} يقول: هم الـمغبونون فـي صفقتهم. وبنـحو الذي قلنا فـي قوله {والَّذِينَ آمَنُوا بـالبـاطِلِ} قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة {وَالَّذِينَ آمَنُوا بـالبـاطِل}: الشرك.
قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ} هذا قول المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعناه هلا أنزل عليه آية كآيات الأنبياء. قيل: كما جاء صالح بالناقة، وموسى بالعصا، وعيسى بإحياء الموتى؛ أي {قُلْ} لهم يا محمد: {إِنَّمَا ٱلآيَاتُ عِندَ ٱللَّهِ} فهو يأتي بها كما يريد، إذا شاء أرسلها وليست عندي {وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}. وقرأ ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي: {آيَةٌ} بالتوحيد. وجمع الباقون. وهو اختيار أبي عبيد؛ لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا ٱلآيَاتُ عِندَ ٱللَّهِ}. قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ يُتْلَىٰ … تابع القراءة
أي: واعترض هؤلاء الظالمون المكذبون للرسول ولما جاء به، واقترحوا عليه نزول آيات عينوها، كقولهم: { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا } الآيات. فتعيين الآيات ليس عندهم، ولا عند الرسول صلى اللّه عليه وسلم، فإن في ذلك تدبيرا مع اللّه، وأنه لو كان كذلك، وينبغي أن يكون كذلك، وليس لأحد من الأمر شيء. ولهذا قال: { قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ } إن شاء أنزلها أو منعها { وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ } وليس لي مرتبة فوق هذه المرتبة. وإذا كان القصد بيان الحق من الباطل، فإذا حصل المقصود -بأي: طريق- كان اقتراح الآيات المعينات على ذلك ظلما وجورا، وتكبرا … تابع القراءة
{ قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا } بصدقي { يعلم ما في السماوات والأرض } ومنه حالي وحالكم { والذين آمنوا بالباطل } وهو ما يعبد من دون الله { وكفروا بالله } منكم { أولئك هم الخاسرون } في صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالإيمان.
{بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ}، قال الحسن: يعني القرآن آيات بينات، {فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ}، يعني المؤمنين الذين حملوا القرآن. وقال ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة: بل هو يعني ـ محمداً صلى الله عليه وسلم ـ ذو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب، لأنهم يجدونه بنعته وصفته في كتبهم، {وَمَا يَجْحَدُ بِـئَايَـٰتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّـٰلِمُونَ}. {وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَـٰتٌ مِّن رَّبِّهِ}، كما أنزل على الأنبياء من قبل، قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر: "آية" على التوحيد، وقرأ الآخرون: "آيات من ربه"، لقوله عزّ وجلّ: {قُلْ إِنَّمَا ٱلأَيَـٰتُ … تابع القراءة
{قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} بعد أن ألقمهم حَجر الحجّة الدامغة أمر بأن يجعل الله حكَماً بينه وبينهم لما استمر تكذيبهم بعد الدلائل القاطعة. وهذا من الكلام المنصف المقصود منه استدراج المخاطب. و {كفى بالله} بمعنى هو كاف لي في إظهار الحق، والباء مزيدة للتوكيد وقد تقدم نظيره في قوله: { وكفى بالله شهيداً } في سورة [النساء: 79]. والشهيد: الشاهد، ولما ضُمن معنى الحاكم عدّي بظرف بيني وبينكم}. قال الحارث بن حلزة في عمرو بن هند الملك: وهو الرّب والشهيد على يوم الحِيَاريْن والبلاء بلاء وجملة: {يعلم ما في السماوات والأرض} مقررة لمعنى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا} يعني كفار مكة {لولا أُنزل عليه آياتٌ مِنْ ربِّه} قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم: {آياتٌ} على الجمع. وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: {آيةٌ} على التوحيد. وإِنما أرادوا: كآيات الأنبياء {قُلْ إِنَّما الآياتُ عند الله} أي: هو القادر على إِرسالها، وليست بيدي. وزعم بعض علماء التفسير أن قوله {وإِنَّما أنا نذير مُبِين} منسوخ بآية السيف. ثم بيَّن اللّهُ عز وجل أن القرآن يكفي من الآيات التي سألوها بقوله: {أَوَلَمْ يَكْفِهم أنَّا أَنزلنا عليكَ الكتاب}؟! وذكر يحيى بن جعدة أن ناساً من المسلمين أتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتب قد كتبوها، فيها بعض … تابع القراءة
فوائد الآيات من 46 إلى 52 من سورة العنكبوت (الصفحة 402 من المصحف).
بيني وبينكم شهيدا أي يشهد بأني رسوله ويشهد عليكم بالتكذيب وشهادة الله بإتيان المعجزة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ
وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ