نص الآية 3:89
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٨٩
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٨٩
الآية 89 من سورة آل عمران (3:89)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 61 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إلا الذين رجعوا إلى الله بعد كفرهم وظلمهم، وأصلحوا عملهم؛ فإن الله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم.
إلا الذين رجعوا إلى ربهم بالتوبة النصوح من بعد كفرهم وظلمهم، وأصلحوا ما أفسدوه بتوبتهم فإن الله يقبلها، فهو غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.
قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع البصري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك، ثم ندم، فأرسل إلى قومه أن: سلوا لي رسول الله، هل لي من توبة؟ فنزلت: {كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَـٰنِهِمْ} إلى قوله {فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فأرسل إليه قومه، فأسلم، وهكذا رواه النسائي والحاكم وابن حبان من طريق داود بن أبي هند، به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال عبد الرزاق: أنبأنا جعفر ابن سليمان، حدثنا حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: جاء الحارث بن سويد، فأسلم مع النبي صلى الله عليه … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـيـمن عنى بهذه الآية، وفـيـمن نزلت، فقال بعضهم: نزلت فـي الـحارث بن سويد الأنصاري، وكان مسلـماً، فـارتدّ بعد إسلامه. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عبد الله بن بزيع البصري، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود بن أبـي هند، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، قال: كان رجل من الأنصار أسلـم، ثم ارتدّ ولـحق بـالشرك، ثم ندم، فأرسل إلـى قومه: أرسلوا إلـى رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لـي من توبة؟ قال: فنزلت: {كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَـٰنِهِمْ } إلـى قوله: {وَجَاءهُمُ ٱلْبَيّنَـٰتُ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن … تابع القراءة
أي إن داموا على كفرهم. وقد تقدّم معنى لعنة الله والناس في «البقرة» فلا معنى لإعادته. {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي لا يؤخرون ولا يؤجّلون، ثم ٱستثنى التائبين فقال: {إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ} هو الحارث بن سُوَيْد كما تقدّم. ويدخل في الآية بالمعنى كلُّ من راجع الإسلام وأخلص.
{ إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا } عملهم { فإن الله غفور } لهم { رحيم } بهم .
قوله عزّ وجلّ: {أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ}، وذلك أنّ أهل الكتاب اختلفوا فادّعى كل واحد أنه على دين إبراهيم عليه السلام واختصموا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقضى النبي صلّى الله عليه وسلم: كِلاَ الفريقين بريء من دين إبراهيم عليه السلام، فغضبوا وقالوا: لا نرضى بقضائك ولا نأخذ بدينك، فأنزل الله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ}، قرأ أبو جعفر وأهل البصرة وحفص عن عاصم {يَبْغُونَ} بالياء لقوله تعالى {فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ} وقرأ الآخرون بالتاء لقوله تعالى {لَمَآ ءَاتَيْتُكُم}، {وَلَهُ أَسْلَمَ}، خضع وانقاد، {مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} … تابع القراءة
الإشارة للتنبيه على أنهم أحرياء بما يَرد بعد اسم الإشارة من الحُكم عليهم. وتقدم معنى {لعنة الله والملائكة إلى قوله { أجمعين } في سورة البقرة (161). وتقدم أيضاً معنى { إلا الذين تابوا وأصلحوا } في سورة البقرة (160)، ومعنى {فإن الله غفور رحيم} الكناية عن المغفرة لهم. قيل نزلت في الحارث ابن سويد الأنصاري من بني عمرو بن عوف الذي ارتدّ ولحق بقريش وقيل بنصارى الشام، ثم كتب إلى قومه ليسألهم هل من توبة، فسألوا رسول الله فنزلت هذه الآية فأسلم ورجع إلى المدينة وقوله: {فإن الله غفور رحيم} علة لكلام محذوف تقديره الله يغفر لهم لأنه غفور رحيم.
قوله تعالى: {خالدين فيها} قال الزجاج أي: في عذاب اللعنة {ولا هم ينظرون} أي: يؤخرون عن الوقت. قال: ومعنى: {أصلحوا} أي: أظهروا أنهم كانوا على ضلال، وأصلحوا ما كانوا أفسدوه، وغرّوا به من تبعهم ممن لا علم له. فصل وهذه الآية استثنت مَن تاب ممن لم يتب وقد زعم قوم أنها نَسخت ما تضمنته الآيات قبلها من الوعيد، وليس بنسخ.
فوائد الآيات من 84 إلى 91 من سورة آل عمران (الصفحة 61 من المصحف).
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا۟ بِٱلْأَزْلَٰمِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًا فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهِمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ