انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 119

16:119 الجزء 14 الحزب 28 الصفحة 281 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:119

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ۝١١٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 119 من سورة النحل (16:119)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 281 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 119 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 119

المختصر في التفسير

ثم إن ربك - أيها الرسول - للذين عملوا السيئات جهلًا بعاقبتها وإن كانوا متعمدين، ثم تابوا إلى الله بعد ما عملوا من سيئات، وأصلحوا أعمالهم التي فيها فساد، إن ربك من بعد التوبة لغفور لذنوبهم، رحيم بهم.

التفسير الميسر

ثم إن ربك للذين فعلوا المعاصي في حال جهلهم لعاقبتها وإيجابها لسخط الله -فكل عاص لله مخطئًا أو متعمدًا فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالمًا بالتحريم-، ثم رجعوا إلى الله عمَّا كانوا عليه من الذنوب، وأصلحوا نفوسهم وأعمالهم، إن ربك -مِن بعد توبتهم وإصلاحهم- لَغفور لهم، رحيم بهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 118 إلى 119

لما ذكر تعالى أنه إنما حرم علينا الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، وإنما أرخص فيه عند الضرورة، وفي ذلك توسعة لهذه الأمة التي يريد الله بها اليسر ولا يريد بها العسر، ذكر سبحانه وتعالى ما كان حرمه على اليهود في شريعتهم قبل أن ينسخها، وما كانوا فيه من الآصار والتضييق والأغلال والحرج، فقال: {وَعَلَىٰ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ} أي: في سورة الأنعام في قوله: { وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 119 إلى 128

يقول تعالى ذكره: إن ربك للذين عصوا الله فجهلوا بركوبهم ما ركبوا من معصية الله، وسَفُهوا بذلك ثم راجعوا طاعة الله والندم عليها، والاستغفار والتوبة منهاغ، من بعدما سلف منهم ما سلف من ركوب المعصية، وأصلح فعمل بما يحبّ الله ويرضاه {إنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها} يقول: إن ربك يا محمد من بعد توبتهم له {لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}. يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم خليل الله كان مُعَلأِّم خَيْر، يأتمّ به أهل الهدى قانتا، يقول: مطيعاً لله حنيفاً: يقول مستقيماً على دين الإسلام {ولَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ} يقول: ولم يك يُشرك بالله شيئاً، فيكون من أولياء أهل الشرك به، وهذا إعلام من الله تعالى أهل الشرك به من قريش أن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوۤءَ} أي الشرك؛ قاله ابن عباس. وقد تقدم في النساء.

تفسير السعدي

وهذا حض منه لعباده على التوبة، ودعوة لهم إلى الإنابة، فأخبر أن من عمل سوءا بجهالة بعاقبة ما تجني عليه، ولو كان متعمدا للذنب، فإنه لا بد أن ينقص ما في قلبه من العلم وقت مفارقة الذنب. فإذا تاب وأصلح بأن ترك الذنب وندم عليه وأصلح أعماله، فإن الله يغفر له ويرحمه ويتقبل توبته ويعيده إلى حالته الأولى أو أعلى منها.

تفسير الجلالين

{ ثم إن ربك للذين عملوا السوء } الشرك { بجهالة ثم تابوا } رجعوا { من بعد ذلك وأصلحوا } عملهم { إن ربك من بعدها } أي الجهالة أو التوبة { لغفور } لهم { رحيم } بهم .

تفسير البغوي الآيات 117 إلى 120

{مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ}، يعني: الذي هم فيه متاع قليل، أو لهم متاع قليلٌ في الدنيا. {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، في الآخرة. {وَعَلَىٰ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ}، يعني في سورة الأنعام، وهو قوله تعالى: { { وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ } [الأنعام: 146] الآية. {وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ} بتحريم ذلك عليهم، {وَلـَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} فحرمنا عليهم ببغيهم. {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَـٰلَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوۤاْ} معنى الإِصلاح: الاستقامة على التوبة، {إِنَّ رَبَّكَ مِن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

موقع هذه الآية من اللواتي قبلها كموقع قوله السابق { ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا }[سورة النحل: 110]. فلما ذكرت أحوال أهل الشرك وكان منها ما حرّموه على أنفسهم، وكان المسلمون قد شاركوهم أيام الجاهلية في ذلك، ووردت قوارع الذمّ لما صنعوا، كان مما يتوهم علوقه بأذهان المسلمين أن يحسبوا أنهم سينالهم شيء من غمص لما اقترفوه في الجاهلية، فطمأن الله نفوسهم بأنهم لما تابوا بالإقلاع عن ذلك بالإسلام وأصلحوا عملهم بعد أن أفسدوا فإن الله قد غفر لهم مغفرة عظيمة ورحمهم رحمة واسعة. ووقع الإقبال بالخطاب على النبي إيماءً إلى أن تلك المغفرة من بركات الدين الذي أرسل به. وذكر اسم الرب مضافاً إلى ضمير النبي … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 118 إلى 119

قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرَّمنا ما قصصنا عليك من قبل} يعني به ما ذكر في [الأنعام:126] وهو قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كلَّ ذي ظُفُر} {وما ظلمناهم} بتحريمنا ما حرَّمنا عليهم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} بالبغي والمعاصي. قوله تعالى: {ثم إِن ربك للذين عملوا السوء بجهالة} قد شرحناه في سورة [النساء 17] وشرحنا في [البقرة:160] التوبة والاصلاح، وذكرنا معنى قوله: {من بعدها} آنفا.

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 119 إلى 128 من سورة النحل (الصفحة 281 من المصحف).

  • اقتضت رحمة الله أن يقبل توبة عباده الذين يعملون السوء من الكفر والمعاصي، ثم يتوبون ويصلحون أعمالهم، فيغفر الله لهم.
  • يحسن بالمسلم أن يتخذ إبراهيم عليه السلام قدوة له.
  • على الدعاة إلى دين الله اتباع هذه الطرق الثلاث: الحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن.
  • العقاب يكون بالمِثْل دون زيادة، فالمظلوم منهي عن الزيادة في عقوبة الظالم.

معاني كلمات الآية 119 من سورة النحل

بِجَهَالَةٍ
بِسَفَهٍ، وَجَهْلٍ لِعَاقِبَتِهَا، وَكُلُّ مَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 119

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 119

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:146

    وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ

  • النساء 4:160

    فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا

  • النجم 53:37

    وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:153

    وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • آل عمران 3:89

    إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • النور 24:5

    إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • النحل 16:110

    ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

جميع متشابهات سورة النحل

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ