انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 11

6:11 الجزء 7 الحزب 13 الصفحة 129 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:11

قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ۝١١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 11 من سورة الأنعام (6:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 129 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 11 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 11

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المكذبين المستهزئين: سيروا في الأرض، ثم تأملوا كيف كانت نهاية المكذبين لرسل الله، فقد حل بهم عقاب الله بعدما كانوا فيه من القوة والمنعة.

التفسير الميسر

قل لهم -أيها الرسول-: سيروا في الأرض ثم انظروا كيف أعقب الله المكذبين الهلاك والخزي؟ فاحذروا مثل مصارعهم، وخافوا أن يحلَّ بكم مثل الذي حل بهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 7 إلى 11

يقول تعالى مخبراً عن كفر المشركين وعنادهم ومكابرتهم للحق، ومباهتتهم ومنازعتهم فيه: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـٰباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} أي: عاينوه، ورأوا نزوله، وباشروا ذلك، {لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} وهذا كما قال تعالى مخبراً عن مكابرتهم للمحسوسات: { { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَـٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }[الحجر:14-15] وكقوله تعالى: { وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَـٰقِطاً يَقُولُواْ سَحَـٰبٌ مَّرْكُومٌ }[الطور … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بي الأوثان والأنداد المكَذّبينَ بك الجاحدين حقيقة ما جئتهم به من عندي: {سِيرُوا فِي الأرْضِ} يقول: جولوا في بلاد المكذبين رسلهم الجاحدين آياتي من قبلهم من ضُرَبائهم وأشكالهم من الناس. {ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقِبَةُ المْكَذّبِينَ} يقول: ثم انظروا كيف أعقبهم تكذيبهم ذلك الهلاك والعطب وخزي الدنيا وعارها، وما حلّ بهم من سخط الله عليهم من البوار وخراب الديار وعفوِّ الآثار. فاعتبروا به، إن لم تنهكم حلومكم، ولم تزجركم حجج الله عليكم، عما أنتم مقيمون عليه من التكذيب، فاحذروا مثل مصارعهم واتقوا أن يحلّ بكم مثل الذي حلّ بهم. وكان قتادة يقول في ذلك بما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقِبَةُ المْكَذّبِينَ} دمر الله عليهم وأهلكهم ثم صيرهم إلى النار.

تفسير القرطبي الآيات 11 إلى 12

قوله تعالىٰ: {قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ} أي قل يا محمد لهؤلاء المستهزئين المستسخرين المكذبين: سافروا في الأرض فانظروا وٱستخبروا لتعرفوا ما حلّ بالكفرة قبلكم من العقاب وأليم العذاب؛ وهذا السفر مندوب إليه إذا كان على سبيل الاعتبار بآثار من خلا من الأُمم وأهل الديار، والعاقبة آخر الأمر. والمكذِّبون هنا من كذّب الحق وأهله لا من كذّب بالباطل. قوله تعالىٰ: {قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} هذا أيضاً ٱحتجاج عليهم؛ المعنى قل لهم يا محمد: {لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} فإن قالوا لمن هو؟ فقل هو {للَّهِ}؛ المعنى: إذا ثبت أن له ما في السَّماوات والأرض، وأنه خالق الكل إما … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 10 إلى 11

يقول تعالى - مسليا لرسوله ومصبرا، ومتهددا أعداءه ومتوعدا. { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ } لما جاءوا أممهم بالبينات، كذبوهم واستهزأوا بهم وبما جاءوا به. فأهلكهم الله بذلك الكفر والتكذيب، ووفى لهم من العذاب أكمل نصيب. { فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } فاحذروا -أيها المكذبون- أن تستمروا على تكذيبكم، فيصيبكم ما أصابهم. فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم، فسيروا في الأرض، ثم انظروا، كيف كان عاقبة المكذبين، فلن تجدوا إلا قوما مهلكين، وأمما في المثلات تالفين، قد أوحشت منهم المنازل، وعدم من تلك الربوع كل متمتع بالسرور نازل، أبادهم الملك الجبار، وكان بناؤهم عبرة لأولي الأبصار. وهذا السير المأمور به، سير القلوب والأبدان، الذي يتولد منه الاعتبار. وأما مجرد النظر من غير اعتبار، فإن ذلك لا يفيد شيئا.

تفسير الجلالين

{ قل } لهم { سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين } الرسل من هلاكهم بالعذاب ليعتبروا .

تفسير البغوي الآيات 8 إلى 11

{وَقَالُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ}، على محمد صلى الله عليه وسلم، {مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِىَ ٱلأَمْرُ}، أي: لوجب العذاب، وفُرغ من الأمر، وهذا سنّة الله في الكفار أنهم متى اقترحوا آية فأنزلت ثم لم يؤمنوا استُؤصلوا بالعذاب، {ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ}، أي: لا يؤجلون ولا يمهلون، وقال قتادة: لو أنزلنا ملكاً ثم لم يُؤمنوا لعُجّل لهم العذابُ ولم يُؤخرُوا طرفةَ عين، وقال مجاهد: لقضي الأمر أي لقامت القيامة، وقال الضحّاك: لو أتاهم ملك في صورته لماتُوا. {وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ مَلَكاً}، [يعني: لو أرسلنا إليهم ملكاً]، {لَّجَعَلْنَـٰهُ رَجُلاً}، يعني: في صورة [رجل] آدمي، لأنهم لا يستطيعون … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذه الجملة وزانها وزان البيان لمضمون الجملة التي قبلها ولذلك فصلت، فإنّ الجملة التي قبلها تخبر بأنّ الذين استهزأوا بالرسل قد حاق بهم عواقب استهزائهم، وهذه تّحدوهم إلى مشاهدة ديار أولئك المستهزئين. وليس افتتاح هذه الجملة بخطاب النبي صلى الله عليه وسلم منافياً لكونها بياناً لأنّه خوطب بأن يقول ذلك البيان. فالمقصودُ ما بعد القول. وافتتاحها بالأمر بالقول لأنّها واردة مورد المحاورة على قولهم { لولا أنزل عليه ملك }[الأنعام: 1]. وهذه سلسلة ردود وأجوبة على مقالتهم المحكية آنفاً لتضمّنها التصميم على الشرك وتكذيب الرسالة، فكانت منحلّة إلى شبه كثيرة أريد ردّها وتفنيدها فكانت هاته الردود كلّها مفتتحة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 10 إلى 11

قوله تعالى: {فحاق بالذين سخروا} أي: أحاط. قال الزجاج: الحيق: في اللغة: ما اشتمل على الإِنسان من مكروه فعله، ومنه، { ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله } [فاطر: 43]، أي: لا ترجع عاقبة مكروهه إلا عليهم. قال السدي: وقع بهم العذاب الذي استهزؤا به.

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 9 إلى 18 من سورة الأنعام (الصفحة 129 من المصحف).

  • بيان حكمة الله تعالى في إرسال كل رسول من جنس من يرسل إليهم؛ ليكون أبلغ في السماع والوعي والقبول عنه.
  • الدعوة للتأمل في أن تكرار سنن الأوّلين في العصيان قد يقابله تكرار سنن الله تعالى في العقاب.
  • وجوب الخوف من المعصية ونتائجها.
  • أن ما يصيب البشر من بلاء ليس له صارف إلا الله، وأن ما يصيبهم من خير فلا مانع له إلا الله، فلا رَادَّ لفضله، ولا مانع لنعمته.

جذور كلمات الآية 11

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 11 من سورة الأنعام

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَيْفَ كَانَ) : كَيْفَ خَبَرُ كَانَ. وَ (عَاقِبَةُ) : اسْمُهَا، وَلَمْ يُؤَنَّثِ الْفِعْلُ؛ لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ بِمَعْنَى الْمَعَادِ، فَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَذْكُورِ، وَلِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.

آيات ذات صلة بالآية 11

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الزخرف 43:25

    فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

  • النمل 27:69

    قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ

  • الصافات 37:73

    فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ

  • آل عمران 3:137

    قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

  • النحل 16:36

    وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

  • العنكبوت 29:20

    قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْـَٔاخِرَةَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

جميع متشابهات سورة الأنعام

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ