نص الآية 6:86
وَإِسْمَٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٦
وَإِسْمَٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٦
الآية 86 من سورة الأنعام (6:86)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 138 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ووفقنا كذلك إسماعيل واليسع ويونس ولوطًا عليهم السلام، وكل هؤلاء الأنبياء وعلى رأسهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم فضلناهم على العالمين.
وهدينا كذلك إسماعيل واليسع ويونس ولوطا، وكل هؤلاء الرسل فضَّلناهم على أهل زمانهم.
يذكر تعالى أنه وهب لإبراهيم إسحاق بعد أن طعن في السن، وأيس هو وامرأته سارة من الولد، فجاءته الملائكة، وهم ذاهبون إلى قوم لوط، فبشروهما بإسحاق، فتعجبت المرأة من ذلك، وقالت: { يٰوَيْلَتَا ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِى شَيْخًا إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ قَالُوۤاْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَـٰتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ }[هود:72-73] فبشروهما مع وجوده بنبوته، وبأن له نسلاً وعقباً، كما قال تعالى: { وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ }[الصافات: 112] وهذا أكمل في البشارة وأعظم في النعمة، وقال: { … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضاً من ذرّية نوح إسماعيل، وهو إسماعيل بن إبراهيم واليسع: هو اليسع بن أخطوب بن العجوز. واختلف القرّاء في قراءة اسمه، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والعراق: {واليَسَعَ} بلام واحدة مخففة. وقد زعم قوم أنه «يفعل»، من قول القائل: وَسِعَ يَسَعُ، ولا تكاد العرب تُدخِلُ الألف واللام على اسم يكون على هذه الصورة، أعني: على «يَفْعل»، لا يقولون: رأيت اليزيد، ولا أتاني التجيب، ولا مررت باليشكر، إلا في ضرورة شعر، وذلك أيضاً إذا تُحُرّي به المدح، كما قال بعضهم: وَجَدْنا الوَلِيدَ بْنَ اليَزِيدَ مُبارَكاًشَدِيداً بأعْباءِ الخِلاَفَةِ كاهِلُهْ فأدخل في «اليزيد» الألف واللام، وذلك لإدخاله … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} أي جزاءً له على الاحتجاج في الدِّين وبذل النفس فيه. {كُلاًّ هَدَيْنَا} أي كل واحد منهم مهتد. و«كُلاًّ» نصب بـ«هدينا» {وَنُوحاً} نصب بـ«هدينا» الثاني. {وَمِن ذُرِّيَّتِهِ} أي ذرّية إبراهيم. وقيل: من ذرية نوح؛ قاله الفرّاء وٱختاره الطَّبريّ وغير واحد من المفسرين كالقُشيرِيّ وابن عطية وغيرهما. والأوّل قاله الزجاج، واعترض بأنه عُدّ من (هذه) الذرّية يونس ولوط وما كانا من ذرّية إبراهيم. وكان لوطٌ ابن أخيه. وقيل: ابنَ أختِه. وقال ابن عباس: هؤلاء الأنبياء جميعاً مضافون إلى ذرّية إبراهيم، وإن كان فيهم مَن لم تلحقه وِلادة من … تابع القراءة
لما ذكر الله تعالى عبده وخليله، إبراهيم عليه السلام، وذكر ما مَنَّ الله عليه به، من العلم والدعوة، والصبر، ذكر ما أكرمه الله به من الذرية الصالحة، والنسل الطيب. وأن الله جعل صفوة الخلق من نسله، وأعظم بهذه المنقبة والكرامة الجسيمة، التي لا يدرك لها نظير فقال: { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } ابنه،الذي هو إسرائيل، أبو الشعب الذي فضله الله على العالمين. { كُلا } منهما { هَدَيْنَا } الصراط المستقيم، في علمه وعمله. { وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ } وهدايته من أنواع (1) الهدايات الخاصة التي لم تحصل إلا لأفراد من العالم؛ وهم أولو العزم من الرسل، الذي هو أحدهم. { وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ } … تابع القراءة
{ وإسماعيل } بن إبراهيم { واليسع } اللام زائدة { ويونس ولوطا } بن هاران أخي إبراهيم { وكلا } منهم { فضَّلنا على العالمين } بالنبوة .
{وَزَكَريَّا}هو زكريا بن اذن، {وَيَحْيَىٰ}، وهو ابنه، {وَعِيسَىٰ}، وهو ابن مريم بنت عمران، {وَإِلْيَاسَ}، اختلفوا فيه، قال ابن مسعود: هو إدريس، وله اسمان مثل يعقوب وإسرائيل، والصحيح أنه غيره لأن الله تعالى ذكره في ولد نوح، وإدريس جد أبي نوح وهو إلياس بن ياسين بن فنحاص بن عيزار بن هارون بن عمران، {كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ}. {وَإِسْمَـٰعِيلَ} وهو ولد إبراهيم، {وَٱلْيَسَعَ}، وهو ابن أخطوب بن العجوز، وقرأ حمزة والكسائي {واليسع} بتشديد اللام وسكون الياء هنا وفي ص، {ويونسَ}، وهو يونس بن متّى، {وَلُوطاً}، وهو لوط بن هاران بن أخي إبراهيم، {وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ}، أي: عالمي … تابع القراءة
جملة {ووهبنا} عطف على جملة { آتيناها }[الأنعام: 83] لأنّ مضمونها تكرمة وتفضيل. وموقع هذه الجملة وإن كانت معطوفة هو موقع التذييل للجمل المقصود منها إبطال الشرك وإقامةُ الحجج على فساده وعلى أنّ الصالحين كلّهم كانوا على خلافه. والوَهْب والهِبة: إعطاء شيء بلا عوض، وهو هنا مجاز في التّفضّل والتّيسير. ومعنى هبة يعقوب لإبراهيم أنّه وُلد لابنه إسحاق في حياة إبراهيم وكبر وتزوّج في حياته فكان قرّة عين لإبراهيم. وقد مضت ترجمة إبراهيم ـــ عليه السلام ـــ عند قوله تعالى: { وإذْ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات }[البقرة: 124]. وترجمةُ إسحاق، ويعقوب، عند قوله تعالى: { ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب }[البقرة: 132] … تابع القراءة
قوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق} ولداً لصلبه {ويعقوب} ولدا لإسحاق {كلاً} من هولاء المذكورين {هدينا} أي: أرشدنا. قوله تعالى: {ومن ذرَّيته} في «هاء الكناية» قولان. أحدهما: أنها ترجع إلى نوح؛ رواه أبو صالح عن ابن عباس. واختاره الفراء، ومقاتل، وابن جرير الطبري. والثاني: إلى إبراهيم، قاله عطاء. وقال الزجاج: كلا القولين جائز، لأن ذكرهما جميعاً قد جرى، واحتج ابن جرير للقول الأول بأن الله تعالى، ذكر في سياق الآيات لوطاً، وليس من ذرية إبراهيم. وأجاب عنه أبو سليمان الدمشقي بأنه يحتمل أن يكون أراد: ووهبنا له لوطاً في المعاضدة والنصرة، ثم قوله: {وكذلك نجزي المحسنين} من أبين دليل على انه إبراهيم، لأن افتتاح … تابع القراءة
فوائد الآيات من 82 إلى 90 من سورة الأنعام (الصفحة 138 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِسْماعِيلَ عجميّ، وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم وَالْيَسَعَ بلام مخفّفة، وقرأ الكوفيون إلا عاصما واللّيسع، وكذا قرأ الكسائي وردّ قراءة من قرأ «واليسع» قال: لأنه لا يقال: اليفعل مثل اليحيى وهذا الردّ لا يلزم والعرب تقول:
اليعمل واليحمد ولو نكّرت يحيى لقلت: اليحيى، وردّ أبو حاتم على من قرأ (الّيسع) وقال: لا يوجد ليسع. قال أبو جعفر: وهذا الردّ لا يلزم قد جاء في كلام العرب حيدر وزينب والحق في هذا أنه اسم عجميّ والعجميّة لا تؤخذ بالقياس إنما تؤدّى سماعا والعرب تغيّرها كثيرا فلا ينكر أن يأتي الاسم بلغتين وَيُونُسَ عجميّ وإن قلت: يونس
أو يونس لم تصرفه لأن أصله من الفعل. وَلُوطاً عجميّ لخفته.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُلًّا هَدَيْنَا) : كُلًّا مَنْصُوبٌ بِهَدَيْنَا، وَالتَّقْدِيرُ: كُلًّا مِنْهُمَا.
(وَنُوحًا هَدَيْنَا) : أَيْ وَهَدَيْنَا نُوحًا، وَالْهَاءُ فِي (ذُرِّيَّتِهِ) تَعُودُ عَلَى نُوحٍ، وَالْمَذْكُورُونَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ذُرِّيَّةُ نُوحٍ، وَالتَّقْدِيرُ: وَهَدَيْنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ هَؤُلَاءِ.
وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَتِهِمْ لُوطًا، وَلَيْسَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ.
(وَكَذَلِكَ نَجْزِي) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: وَنَجْزِي الْمُحْسِنِينَ جَزَاءً مِثْلَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا (عِيسَى) : فَقِيلَ: هُوَ أَعْجَمِيٌّ لَا يُعْرَفُ لَهُ اشْتِقَاقٌ، وَقِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الَعَيَسِ وَهُوَ الْبَيَاضُ، وَقِيلَ: مِنَ الْعَيْسِ، وَهُوَ مَاءُ الْفَحْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ عَاسَ يَعُوسُ إِذَا أَصْلَحَ؛ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْيَاءُ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ.
وَأَمَّا «الْيَسَعُ» فَيُقْرَأُ بِلَامٍ سَاكِنَةٍ خَفِيفَةٍ، وَيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ عَلَمٌ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ زَائِدَةٌ، كَمَا زِيدَتْ فِي النَّسْرِ، وَهُوَ الصَّنَمُ؛ لِأَنَّهُ صَنَمٌ بِعَيْنِهِ، وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي عُمَرَ وَالْعُمَرِ، وَكَذَلِكَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَرَبِيٌّ، وَهُوَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ سُمِّي بِهِ، وَلَا ضَمِيرَ فِيهِ، فَأُعْرِبَ ثُمَّ نُكِّرَ، ثُمَّ عُرِفَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ؛ وَقِيلَ: اللَّامُ عَلَى هَذَا زَائِدَةٌ أَيْضًا.
وَيَسَعُ: أَصْلُهُ يُوسِعُ بِكَسْرِ السِّينِ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْوَاوُ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ وَكَسْرَةٍ، ثُمَّ فُتِحَتِ السِّينُ مِنْ أَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ، وَلَمْ تَرِدِ الْوَاوُ؛ لِأَنَّ الْفَتْحَةَ عَارِضَةٌ. وَمِثْلُهُ يَطَأُ، وَيَقَعُ، وَيَدَعُ. (وَكُلًّا) : مَنْصُوبٌ بِفَضَّلْنَا.
وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ …
وَبَشَّرْنَٰهُ بِإِسْحَٰقَ نَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَٰهِيمَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًا وَبُكِيًّا