نص الآية 7:78
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ ٧٨
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ ٧٨
الآية 78 من سورة الأعراف (7:78)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 160 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فجاء الكافرين ما استعجلوه من العذاب، حيث أخذتهم الزلزلة الشديدة، فأصبحوا صرعى ملتصقة وجوههم ورُكَبُهم بالأرض، لم ينج منهم أحد من الهلاك.
فأخذَت الذين كفروا الزلزلةُ الشديدة التي خلعت قلوبهم، فأصبحوا في بلدهم هالكين، لاصقين بالأرض على رُكَبهم ووجوههم، لم يُفْلِت منهم أحد.
قال علماء التفسير والنسب: ثمود ابن عاثر بن إرم بن سام بن نوح، وهو أخو جديس بن عاثر، وكذلك قبيلة طسم، كل هؤلاء كانوا أحياء من العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل عليه السلام، وكانت ثمود بعد عاد، ومساكنهم مشهورة فيما بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله، وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى ديارهم ومساكنهم وهو ذاهب إلى تبوك في سنة تسع. قال الإمام أحمد حدثنا عبد الصمد، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع عن ابن عمر قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس على تبوك، نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود، فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا منها ونصبوا لها القدور، فأمرهم النبي صلى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين عقروا الناقة من ثمود الرجفة، وهي الصيحة، والرجفة: الفَعْلة، من قول القائل: رجَف بفلان كذا يَرْجُف رَجْفاً، وذلك إذا حرّكه وزعزعه، كما قال الأخطل: إمَّا تَرَيْنِـي حنَانِـي الشَّيْبُ مِنْ كِبَرٍكالنَّسْرِ أرْجُفُ وَالإنْسانُ مَهْدُودُ وإنـما عنى بـالرجفة ههنا: الصيحة التـي زعزعتهم وحرّكتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بـالصيحة فـيـما ذكر أهل العلـم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول الله: {الرجفة}، قال: الصيحة. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ} العَقْر الجرح. وقيل: قطع عضو يؤثّر في النفس. وعقرت الفرس: إذا ضربت قوائمه بالسيف. وخيل عَقْرَى. وعقرت ظهر الدابة: إذا أدْبَرْته. قال ٱمرؤ القيس: تقولُ وقدْ مالَ الغَبِيطُ بنا معاًعَقَرْتَ بعِيري يا ٱمرأ القيس فٱنزِلِ أي جَرَحتَه وأدْبَرتَه. قال القشيريّ: العقر كشف عُرقوب البعير؛ ثم قيل للنحر عَقر؛ لأن العقر سبب النحر في الغالب. وقد ٱختلف في عاقر الناقة على أقوال. أصحّها ما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن زَمْعَة قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال: «إذ ٱنبعث أشقاها ٱنبعث لها رجل عزيز عَارِم مَنِيع في رَهْطِه مثل أبي … تابع القراءة
{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا } .إلى آخر قصتهم. أي { و } أرسلنا { إِلَى ثَمُودَ } القبيلة المعروفة الذين كانوا يسكنون الحجر وما حوله، من أرض الحجاز وجزيرة العرب، أرسل اللّه إليهم { أَخَاهُمْ صَالِحًا } نبيا يدعوهم إلى الإيمان والتوحيد، وينهاهم عن الشرك والتنديد، فـ { قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } دعوته عليه الصلاة والسلام من جنس دعوة إخوانه من المرسلين، الأمر بعبادة اللّه، وبيان أنه ليس للعباد إله غير اللّه، { قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } أي: خارق من خوارق العادات، التي لا تكون إلا آية سماوية لا يقدر الناس عليها، ثم فسرها بقوله: { … تابع القراءة
{ فأخذتهم الرجفة } الزلزلة الشديدة من الأرض والصيحة من السماء { فأصبحوا في دارهم جاثمين } باركين على الركب ميِّتين .
{قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا بِٱلَّذِىۤ ءَامَنتُم بِهِ كَـٰفِرُونَ}، جاحدون. {فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ}، قال الأزهري: العقر هو قطع عرقوب البعير، ثم جُعل النحر عقراً لأنّ ناحر البعير يعقره ثم ينحره. {وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ}، والعتوّ الغلو بالباطل، يقال: عتا يعتو عُتُواً: إذا استكبروا، والمعني: عصوا الله وتركوا أمره في الناقة وكذّبوا نبيّهم. {وَقَالُواْ يَاصَـٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ}، أي: من العذاب، {إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ}. {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ} وهي زلزلة الأرض وحركتها وأهلكوا بالصيحة والرجفة، {فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ}، قيل: أراد الديار، وقيل: أراد … تابع القراءة
الفاء للتّعقيب لِحكاية قول الذين استكبروا: { إنّا بالذي آمنتم به كافرون }[الأعراف: 76]، أي قالوا ذلك فعقروا، والتّعقيب في كلّ شيء بحسبه، وذلك أنّهم حينَ قالوا ذلك كانوا قد صدعوا بالتّكذيب، وصمّموا عليه، وعجزوا عن المحاجة والاستدلال، فعزموا على المصير إلى النّكاية والإغاظة لصالح عليه السّلام ومن آمنَ به، ورسموا لابتداء عملهم أن يعتدوا على النّاقة التي جعلها صالح عليه السّلام لهم، وأقامها ــــ بينَه وبينهم ــــ علامة موادعة ما داموا غير متعرّضين لها بسوء، ومقصدهم من نيّتهم إهلاك النّاقة أن يزيلوا آية صالح عليه السّلام لئلا يزيد عدد المؤمنِين به، لأنّ مشاهدة آية نبوءته سالمة بينهم تثير في نفوس … تابع القراءة
لم يبين هنا سبب رجفة الأرض بهم، ولكنه بين في موضع آخر أن سبب ذلك صيحة الملك بهم، وهو قوله: { وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ } [هود: 67] الآية. والظاهر أن الملك لما صاح بهم رجفع بهم الأرض من شدة الصيحة، وفارقت أرواحهم أبدانهم، - والله جل وعلا أعلم-.
قوله تعالى: {فعقروا الناقة} أي: قتلوها. قال ابن قتيبة: والعقر يكون بمعنى: القتل، ومنه قوله عليه السلام عند ذكر الشهداء: «من عقر جواده» . وقال ابن إسحاق: كَمَن لها قاتلها في أصل شجرة فرماها بسهم، فانتظم به عَضَلة ساقها، ثم شد عليها بالسيف فكسر عُرقوبها، ثم نحرها. قال الازهري: العقر عند العرب: قطع عرقوب البعير، ثم جعل العقر نحراً، لأن ناحر البعير يعقره ثم ينحره. قوله تعالى: {وعَتوا} قال الزجاج: جاوزوا المقدار في الكفر. قال أبو سليمان: عتوا عن اتِّباع أمر ربهم. قوله تعالى: {بما تعدنا} أي: من العذاب. قوله تعالى: {فأخذتهم الرجفة} قال الزجاج: الرجفة: الزلزلة الشديدة. قوله تعالى: {فأصبحوا في دارهم} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 74 إلى 81 من سورة الأعراف (الصفحة 160 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والرجفة الزلزلة الشديدةوالجثوم البروك على الركب ماتوا على هذه الحال
ٱلرَّجْفَةُ: أي حركة الأرض: يعني الزلزلة الشديدة.
جَاثِمِينَ: بعضهم على بعض، وجاثمين: باركين على الركب أيضا. والجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للبعير.
جاثمين: بعضهم على بعض وجاثمين باركين على الركب أيضا والجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للبعير - زه - وقيل جاثمين مثبتين جامدين وقيل كرماد الجواثم والجواثم الأناخي وكل ما لاط بالأرض سبكا جاثم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَصْبَحُوا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ التَّامَّةَ، وَيَكُونُ «جَاثِمِينَ» حَالًا، وَأَنْ تَكُونَ النَّاقِصَةَ، وَجَاثِمِينَ الْخَبَرَ، وَفِي دَارِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِـ «جَاثِمَيْنِ».
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ
قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ