انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 12

17:12 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 283 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:12

وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلًا ۝١٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 12 من سورة الإسراء (17:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 283 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 12 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 12

المختصر في التفسير

وخلقنا الليل والنهار علامتين دالتين على وحدانية الله وقدرته؛ لما فيهما من الاختلاف في الطول والقصر والحرارة والبرودة، فجعلنا الليل مظلمًا للراحة والنوم، وجعلنا النهار مضيئًا لتبتغوا رزق الله الذي قدره لكم بفضله، ولتعلموا بتعاقبهما عدد السنين، وما تحتاجون إليه من حساب أوقات الشهور والأيام والساعات، وكل شيء بيَّناه تبيينًا لتتميز الأشياء، ويتضح المُحِقُّ من المُبْطِل.

التفسير الميسر

وجعلنا الليل والنهار علامتين دالَّتين على وحدانيتنا وقدرتنا، فمَحَوْنا علامة الليل -وهي القمر- وجعلنا علامة النهار -وهي الشمس- مضيئة؛ ليبصر الإنسان في ضوء النهار كيف يتصرف في شؤون معاشه، ويخلد في الليل إلى السكن والراحة، وليعلم الناس -من تعاقب الليل والنهار- عدد السنين وحساب الأشهر والأيام، فيرتبون عليها ما يشاؤون من مصالحهم. وكل شيء بيَّناه تبيينًا كافيًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يمتن تعالى على خلقه بآياته العظام، فمنها مخالفته بين الليل والنهار ليسكنوا في الليل، وينتشروا في النهار للمعايش والصنائع، والأعمال والأسفار، وليعلموا عدد الأيام والجمع والشهور والأعوام، ويعرفوا مضي الآجال المضروبة للديون والعبادات والمعاملات والإجارات وغير ذلك، ولهذا قال: {لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} أي: في معايشكم وأسفاركم ونحو ذلك، {وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ} فإنه لو كان الزمان كله نسقاً واحداً وأسلوباً متساوياً، لما عرف شيء من ذلك، كما قال تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ومن نعمه علـيكم أيها الناس، مخالفته بـين علامة اللـيـل وعلامة النهار، بإظلامه علامة اللـيـل، وإضاءته علامة النهار، لتسكنوا فـي هذا، وتتصرّفوا فـي ابتغاء رزق الله الذي قدره لكم بفضله فـي هذا، ولتعلـموا بـاختلافهما عدد السنـين وانقضاءها، وابتداء دخولها، وحساب ساعات النهار واللـيـل وأوقاتها {وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناه تَفْصِيلاً} يقول: وكلّ شيء بـيناه بـيانا شافـيا لكم أيها الناس لتشكروا الله علـى ما أنعم به علـيكم من نعمه، وتـخـلصوا له العبـادة، دون الآلهة والأوثان. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رُفـيع … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ آيَتَيْنِ} أي علامتين على وحدانيتنا ووجودنا وكمال علمنا وقدرتنا. والآية فيهما: إقبال كلّ واحد منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم. ونقصان أحدهما بزيادة الآخر وبالعكس آيةٌ أيضاً. وكذلك ضوء النهار وظلمة الليل. وقد مضى هذا. {فَمَحَوْنَآ آيَةَ ٱلْلَّيْلِ} ولم يقل: فمحونا الليل، فلما أضاف الآية إلى الليل والنهار دل على أن الآيتين المذكورتين لهما لاهما. و «مَحَوْناَ» معناه طمسنا. وفي الخبر أن الله تعالى أمر جبريل عليه السلام فأمَر جناحه على وجه القمر فطمس عنه الضوء وكان كالشمس في النور،والسوادُ الذي يُرى في القمر من أثر المحو. قال ابن عباس … تابع القراءة

تفسير السعدي

يقول تعالى: { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ } أي: دالتين على كمال قدرة الله وسعة رحمته وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له. { فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ } أي: جعلناه مظلما للسكون فيه والراحة، { وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً } أي: مضيئة { لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ } في معايشكم وصنائعكم وتجاراتكم وأسفاركم. { وَلِتَعْلَمُوا } بتوالي الليل والنهار واختلاف القمر { عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ } فتبنون عليها ما تشاءون من مصالحكم. { وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا } أي: بينا الآيات وصرفناه لتتميز الأشياء ويستبين الحق من الباطل كما قال تعالى: { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ }}.

تفسير الجلالين

{ وجعلنا الليل والنهار آيتين } دالتين على قدرتنا { فمحونا آية الليل } طمسنا نورها بالظلام لتسكنوا فيه والإضافة للبيان { وجعلنا آية النهار مبصرة } أي مبصرا فيها بالضوء { لتبتغوا } فيه { فضلاً من ربكم } بالكسب { ولتعلموا } بهما { عدد السنين والحساب } للأوقات { وكل شيء } يحتاج إليه { فصلناه تفصيلاً } بيناه تبيينا .

تفسير البغوي الآيات 11 إلى 12

وقوله تعالى: {وَيَدْعُ ٱلإِنسَـٰنُ}، حذف الواو لفظاً لاستقبال اللام الساكنة كقوله: { سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ }[العلق: 18]، وحذف في الخط أيضاً وهي غير محذوفة في المعنى. ومعناه: ويدعو الإِنسان على ماله وولده ونفسه، {بِٱلشَّرِّ}، فيقول عند الغضب: اللهم العنه وأهلِكْه ونحوهما، {دُعَآءَهُ بِٱلْخَيْرِ}، أي: كدعائه ربه بالخير أن يهب له النعمة والعافية ولو استجاب الله دعاءه على نفسه لهلك، ولكن الله لا يستجيب بفضله، {وَكَانَ ٱلإِنسَـٰنُ عَجُولاً} بالدعاء على ما يكره أن يستجاب له فيه. قال جماعة من أهل التفسير، وقال ابن عباس: ضَجِراً، لا صبر له على السرَّاء والضرَّاء. قوله عزّ وجلّ: {وَجَعَلْنَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على { ويدع الإنسان بالشر } [الإسراء: 11]، الخ. والمناسبة أن جملة {ويدع الإنسان} تتضمن أن الإبطاء تأخير الوعد لا يرفعه وأن الاستعجال لا يجدي صاحبه لأن لكل شيء أجلاً، ولما كان الأجل عبارة عن أزمان كان مشتملاً على ليللٍ ونهارٍ متقضّييَنْ. وهذا شائع عند الناس في أن الزمان مُتقض وإن طال. فلما أريد التنبيه على ذلك أدمج فيه ما هو أهم في العبرة بالزمنين وهو كونهما آيتين على وجود الصانع وعظيم القدرة، وكونهما منتين على الناس، وكون الناس ربما كرهوا الليل لظلمته، واستعجلوا انقضاءه بطلوع الصباح في أقوال الشعراء وغيرهم، ثم بزيادة العبرة في أنهما ضدان، وفي كل منهما آثار النعمة المختلفة وهي نعمة السير في … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه جعل الليل والنهار آيتين. أي علامتين دالتين على أنه الرب المستحق أن يعبد وحده، ولا يشرك معه غيره. وكرر تعالى هذا المعنى في مواضع كثيرة. كقوله تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ ٱللَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ } [فصلت37] الآية، وقوله: { وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ }[يس:37] وقوله تعالى: { إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ } [يونس:6]، وقوله { إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وجعلنا الليل والنهار آيتين} أي: علامتين يدلان على قدرة خالقهما. {فمحونا آية الليل} فيه قولان. أحدهما: أن آية الليل: القمر، ومحوها: ما في بعض القمر من الاسوداد. وإِلى هذا المعنى ذهب علي عليه السلام، وابن عباس في آخرين. والثاني: آية الليل محيت بالظلمة التي جعلت ملازمةً لليل؛ فنسب المحو إِلى الظلمة إِذْ كانت تمحو الأنوارَ وتبطلُها، ذكره ابن الأنباري. ويُروى أن الشمس والقمر كانا في النور والضوء سواءً، فأرسل الله جبريل فأمرَّ جناحه على وجه القمر وطمس عنه الضوء. قوله تعالى: {وجعلنا آية النهار} يعني: الشمس {مبصرة} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: منيرة، قاله قتادة. قال ابن الأنباري: وإِنما صلح … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 8 إلى 17 من سورة الإسراء (الصفحة 283 من المصحف).

  • من اهتدى بهدي القرآن كان أكمل الناس وأقومهم وأهداهم في جميع أموره.
  • التحذير من الدعوة على النفس والأولاد بالشر.
  • اختلاف الليل والنهار بالزيادة والنقص وتعاقبهما، وضوء النهار وظلمة الليل، كل ذلك دليل على وحدانية الله ووجوده وكمال علمه وقدرته.
  • تقرر الآيات مبدأ المسؤولية الشخصية، عدلًا من الله ورحمة بعباده.

معاني كلمات الآية 12 من سورة الإسراء

فَمَحَوْنَا
طَمَسْنَا.
مُبْصِرَةً
مُضِيئَةً.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فمحونا اية الليل وهي ما في القمر من الاسودادواية النهار مبصرة أي مبصرا بها

نزهة القلوب للسجستاني

مُبْصِرَةً: أي مبصرا بها.

التبيان لابن الهائم

مبصرة: أي مبصرا بها.

جذور كلمات الآية 12

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 12 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس الآيات 12–13

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ مفعولان وكلّ واحد منهما يأتي في إثر صاحبه وينصرف عند مجيئه فهما آيتان دالتان على مدبر لهما. فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ أي لم نجعل لها ضياء ونورا كنور النهار، والشيء الممحو هو الذي لا يتبيّن. وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً وهي الشّمس وضوؤها لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وفي الكلام حذف أي ولتسكنوا في الليل وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا أي جعلنا بين الآية والآية فصلا لتستدلّوا بدلائل الله جلّ وعزّ ونصب (كل شيء) بإضمار فعل، وكذا وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً من نعت كتاب، وإن شئت على الحال، وقد ذكرنا الآية وما فيها من القراءات.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (آيَتَيْنِ) : قِيلَ: التَّقْدِيرُ: ذَوِي آيَتَيْنِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: «آيَةَ اللَّيْلِ»، وَ «آيَةَ النَّهَارِ».

وَقِيلَ: لَا حَذْفَ فِيهِ ; فَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عَلَامَتَانِ، وَلَهُمَا دَلَالَةٌ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ ; فَلِذَلِكَ أَضَافَ فِي مَوْضِعٍ، وَوَصَفَ فِي مَوْضِعٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكُلَّ شَيْءٍ) : مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمٍ قَدْ عَمِلَ فِيهِ الْفِعْلُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ الْأَوْلَى رَفْعُهُ. وَمِثْلُهُ: وَ (كُلَّ إِنْسَانٍ).

آيات ذات صلة بالآية 12

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • القصص 28:71–73

    قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ …

  • الفرقان 25:61–62

    تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا …

  • المؤمنون 23:80

    وَهُوَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلَٰفُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

  • الزمر 39:5

    خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ

  • الأنعام 6:96

    فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ

  • يس 36:37–38

    وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ …

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ