نص الآية 28:35
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَٰلِبُونَ ٣٥
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَٰلِبُونَ ٣٥
الآية 35 من سورة القصص (28:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 389 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الله مجيبًا دعوة موسى: سنقوّيك - يا موسى - ببعث أخيك معك رسولًا معينًا، ونجعل لكما حجة وتأييدًا، فلا يصلون إليكما بسوء تكرهانه، بسبب آياتنا التي أرسلناكم بها أنتما ومن اتبعكما من المؤمنين المنتصرون.
قال الله لموسى: سنقوِّيك بأخيك، ونجعل لكما حجة على فرعون وقومه فلا يصلون إليكما بسوء. أنتما -يا موسى وهارون- ومَن آمن بكما المنتصرون على فرعون وقومه; بسبب آياتنا وما دلَّتْ عليه من الحق.
لما أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون، الذي إنما خرج من ديار مصر فراراً منه وخوفاً من سطوته {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً} يعني: ذلك القبطي، {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} أي: إذا رأوني، {وَأَخِي هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً} وذلك أن موسى عليه السلام كان في لسانه لثغة بسبب ما كان تناول تلك الجمرة حين خير بينها وبين التمرة أو الدرة، فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه، فحصل فيه شدة في التعبير، ولهذا قال: { وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي وَٱجْعَل لِّى وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَـٰرُونَ أَخِي ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي }[طه: 27 ــــ 32] … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال الله لـموسى {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ} أي نقوّيك ونُعينك بأخيك. تقول العرب إذا أعزّ رجل رجلاً، وأعانه ومنعه مـمن أراده بظلـم: قد شَدّ فلان علـى عَضُد فلان، وهو مِن عاضده علـى أمره: إذا أعانه، ومنه قول ابن مقبل: عاضَدْتُها بِعَتُودٍ غيرِ مُعْتَلَثٍكأنَّهُ وَقْـفُ عاجٍ بـاتَ مَكْنُونا يعنـي بذلك: قوسا عاضدها بسهم. وفـي العضُد لغات أربع: أجودها: العَضُد، ثم العَضْدُ، ثم العُضُد، والعُضْد. يجمع جميع ذلك علـى أعضاد. وقوله: {ونَـجْعَلُ لَكما سُلْطاناً} يقول: ونـجعل لكما حجة. كما: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن قال: ثنا ورقاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} الآية؛ تقدّم القول فيه. {وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ} {من} متعلقة بـ{ـوَلَّى} أي ولّى مدبراً من الرهب. وقرأ حفص والسُّلَميّ وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق: {مِنَ الرَّهْبِ} بفتح الراء وإسكان الهاء. وقرأ ابن عامر والكوفيون إلا حفص بضم الراء وجزم الهاء. الباقون بفتح الراء والهاء. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لقوله تعالى: { وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً }[الأنبياء: 90] وكلها لغات وهو بمعنى الخوف. والمعنى إذا هَالَك أمرُ يَدِك وشعاعها فأدخلها في جيبك وارددها إليه تعد كما كانت. وقيل: أمره الله أن يضم يده إلى صدره فيذهب عنه خوف الحية. عن … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ قال سنشد عضدك } نقويك { بأخيك ونجعل لكما سلطاناً } غلبة { فلا يصلون إليكما } بسوء، اذهبا { بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون } لهم.
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ}، أي: نقويك بأخيك، وكان هارون يومئذٍ بمصر، {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰناً}، حجةً وبرهاناً، {فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـئايَـٰتِنَآ}، أي: لا يصلون إليكما بقتل ولا سوء لمكان آياتنا، وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا بما نعطيكما من المعجزات فلا يصلون إليكما، {أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ}، أي لكما: ولأتباعكما الغلبة على فرعون وقومه. {فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـئَايَـٰتِنَا بَيِّنَـٰتٍ}، واضحات، {قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى}، مختلق، {وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا}، بالذي تدعونا إليه، {فِىۤ … تابع القراءة
استجاب الله له دعوتيه وزاده تفضلاً بما لم يسأله فاستجابة الدعوة الثانية بقوله {سنشد عضدك بأخيك}، واستجابة الأولى بقوله {فلا يصلون إليكما}، والتفضل بقوله {ونجعل لكما سلطاناً}، فأعطى موسى ما يماثل ما لهارون من المقدرة على إقامة الحجة إذ قال {ونجعل لكما سلطاناً}. وقد دل على ذلك ما تكلم به موسى عليه السلام من حجج في مجادلة فرعون كما في سورة الشعراء، وهنا وما خاطب به بني إسرائيل مما حكي في سورة الأعراف. ولم يحك في القرآن أن هارون تكلم بدعوة فرعون على أن موسى سأل الله تعالى أن يحلل عقدة من لسانه كما في سورة طه، ولا شك أن الله استجاب له. والشد: الربط، وشأن العامل بعضو إذا أراد أن يعمل به عملاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلمَّا قضى موسى الأجَلَ} روى ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أيّ الأجلين قضى موسى، قال: «أوفاهما وأطيبهما». قال مجاهد: مكث بعد قضاء الأجل عندهم عشراً أُخَر. وقال وهب بن منبِّه: أقام عندهم بعد أن أدخل عليه امرأته سنين، وقد سبق تفسير هذه الآية [طه:10] إِلى قوله: {أو جَذْوَةٍ} وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي: {جِذْوَةٍ} بكسر الجيم. وقرأ عاصم بفتحها. وقرأ حمزة، وخلف، والوليد عن ابن عامر بضمها، وكلُّها لغات. قال ابن عباس: الجذوة: قطعة حطب فيها نار، وقال أبو عبيدة: قطعة غليظة من الحطب ليس فيها لَهب، وهي مثل الجِذْمَة من أصل الشجرة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 29 إلى 35 من سورة القصص (الصفحة 389 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
قوله تعالى بآياتنا أي تغلبونهم بآياتنا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِآيَاتِنَا) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَصِلُونَ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِـ «الْغَالِبُونَ».
وَ (تَكُونُ) : بِالتَّاءِ: عَلَى تَأْنِيثِ الْعَاقِبَةِ، وَبِالْيَاءِ؛ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى «مَنْ».
وَ (لَهُ عَاقِبَةُ...) : جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ كَانَ. أَوْ تَكُونُ تَامَّةً، فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ حَالًا.
قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوسَىٰ
وَوَهَبْنَا لَهُۥ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيًّا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۥ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًا
كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ