انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النور، الآية 55

24:55 الجزء 18 الحزب 36 الصفحة 357 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 24:55

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًٔا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ۝٥٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 55 من سورة النور (24:55)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 357 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 55 من سورة النور

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 55

المختصر في التفسير

وعد الله الذين آمنوا منكم بالله وعملوا الأعمال الصالحات، أن ينصرهم على أعدائهم، ويجعلهم خلفاء في الأرض مثل ما جعل من قبلهم من المؤمنين خلفاء فيها، ووعدهم أن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم - وهو دين الإسلام- مكينًا عزيزًا، ووعدهم أن يُبَدِّلهم من بعد خوفهم أمانًا، يعبدونني وحدي، لا يشركون بي شيئًا، ومن كفر بعد تلك النعم فأولئك هم الخارجون عن طاعة الله.

التفسير الميسر

وعد الله بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة، بأن يورثهم أرض المشركين، ويجعلهم خلفاء فيها، مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين بالله ورسله، وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم -وهو الإسلام- دينًا عزيزًا مكينًا، وأن يبدل حالهم من الخوف إلى الأمن، إذا عبدوا الله وحده، واستقاموا على طاعته، ولم يشركوا معه شيئًا، ومن كفر بعد ذلك الاستخلاف والأمن والتمكين والسلطنة التامة، وجحد نِعَم الله، فأولئك هم الخارجون عن طاعة الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

هذا وعد من الله تعالى لرسوله صلوات الله وسلامه عليه بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض، أي: أئمة الناس، والولاة عليهم، وبهم تصلح البلاد، وتخضع لهم العباد. وليبدلنهم من بعد خوفهم من الناس أمناً وحكماً فيهم، وقد فعله تبارك وتعالى، وله الحمد والمنة، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين، وسائر جزيرة العرب، وأرض اليمن بكمالها، وأخذ الجزية من مجوس هجر، ومن بعض أطراف الشام، وهاداه هرقل ملك الروم، وصاحب مصر وإسكندرية، وهو المقوقس، وملوك عمان، والنجاشي ملك الحبشة الذي تملك بعد أصحمة رحمه الله وأكرمه. ثم لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم واختار الله له ما عنده من الكرامة، قام … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره:{ وَعَدَ اللّهُ الَّذِين آمَنُوا } بـالله ورسوله{ مِنْكُمْ} أيها الناس،{وَعمِلُوا الصَّالِـحاتِ } يقول: وأطاعوا الله ورسوله فـيـما أمراه ونهياه {لَـيَسْتَـخْـلِفَنَّهُمْ فِـي الأرْضِ } يقول: لَـيُورثنهم الله أرض الـمشركين من العرب والعجم، فـيجعلهم ملوكها وساستها.{ كمَا اسْتَـخْـلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يقول: كما فعل من قبلهم ذلك ببنـي إسرائيـل، إذ أهلك الـجبـابرة بـالشأم وجعلهم ملوكها وسكانها. {وَلَـيُـمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ } يقول: ولـيوطئنّ لهم دينهم، يعنـي ملتهم التـي ارتضاها لهم فأمرهم بها. وقـيـل: وعد الله الذين آمنوا، ثم تلقـى ذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي

نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ قاله مالك. وقيل: إن سبب هذه الآية أن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم شكا جَهْد مكافحة العدوّ، وما كانوا فيه من الخوف على أنفسهم، وأنهم لا يضعون أسلحتهم؛ فنزلت الآية. وقال أبو العالية: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين بعدما أوحي إليه خائفاً هو وأصحابه، يدعون إلى الله سرًّا وجهراً، ثم أمِر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا فيها خائفين يصبحون ويمسون في السلاح. فقال رجل: يا رسول الله، أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال عليه السلام: لا تلبثون إلاّ يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم مُحْتَبِياً ليس عليه حديدة. ونزلت هذه الآية … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذا من أوعاده الصادقة، التي شوهد تأويلها ومخبرها، فإنه وعد من قام بالإيمان والعمل الصالح من هذه الأمة، أن يستخلفهم في الأرض، يكونون هم الخلفاء فيها، المتصرفين في تدبيرها، وأنه يمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وهو دين الإسلام، الذي فاق الأديان كلها، ارتضاه لهذه الأمة، لفضلها وشرفها ونعمته عليها، بأن يتمكنوا من إقامته، وإقامة شرائعه الظاهرة والباطنة، في أنفسهم وفي غيرهم، لكون غيرهم من أهل الأديان وسائر الكفار مغلوبين ذليلين، وأنه يبدلهم من بعد خوفهم الذي كان الواحد منهم لا يتمكن من إظهار دينه، وما هو عليه إلا بأذى كثير من الكفار، وكون جماعة المسلمين قليلين جدا بالنسبة إلى غيرهم، وقد رماهم أهل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض } بدلا عن الكفار { كما استخلف } بالبناء للفاعل والمفعول { الذين من قبلهم } من بنى إسرائيل بدلا عن الجبارة { وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم } وهو الإسلام بأن يظهر على جميع الأديان ويوسع لهم في البلاد فيملكوها { وَلَيُبْدلَنَّهُمْ } بالتخفيف والتشديد { من بعد خوفهم } من الكفار { أمنا } وقد أنجز الله وعده لهم بما ذكر وأثنى عليهم بقوله: { يعبدونني لا يشركون بي شيئا } هو مستأنف في حكم التعليل { ومن كفر بعد ذلك } الإنعام منهم به { فأولئك هم الفاسقون } وأول من كفر به قتلة عثمان رضي الله عنه فصاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخوانا .

تفسير البغوي الآيات 54 إلى 55

{قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ}،أي تولوا عن طاعة الله ورسوله، {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ}، يعني: على الرسول ما كُلّف وأُمر به من تبليغ الرسالة، {وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ}، من الإِجابة والطاعة، {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ}، أي التبليغ البيِّن. قوله عزّ وجلّ: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلأَرْضِ}. قال أبو العالية: في هذه الآية: مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين مع أصحابه، وأُمروا بالصبر على أذى الكفار … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الأشبه أن هذا الكلام استئناف ابتدائي انتقل إليه بمناسبة التعرض إلى أحوال المنافقين الذين أبقاهم على النفاق تردّدُهم في عاقبة أمر المسلمين، وخشيتُهم أن لا يستقر بالمسلمين المُقام بالمدينة حتى يغزوَهم المشركون، أو يخرجهم المنافقون حين يجدون الفرصة لذلك كما حكى الله تعالى من قول عبد الله بن أبَيّ: { { لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجن الأعزّ منها الأذَلّ } } [المنافقون: 8]، فكانوا يظهرون الإسلام اتقاء من تمام أمر الإسلام ويبطنون الكفر ممالاة لأهل الشرك حتى إذا ظهروا على المسلمين لم يلمزوا المنافقين بأنهم قد بدّلوا دينهم، مع ما لهذا الكلام من المناسبة مع قوله: { { وإن تطيعوه تهتدوا } } [النور: 54] … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات من هذه الأمة ليستخلفنّهم في الأرض: أي ليجعلنهم خلفاء الأرض، الذين لهم السيطرة فيها، ونفوذ الكلمة، والآيات تدل على أنّ طاعة الله بالإيمان به، والعمل الصالح سبب للقوّة والاستخلاف في الأرض ونفوذ الكلمة، كقوله تعالى: { وَٱذْكُرُوۤاْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي ٱلأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ }[الأنفال … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 55 إلى 56

قوله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الذين آمنوا منكم} روى أبو عبد الله الحاكم في «صحيحه» من حديث أُبيّ بن كعب، قال: لمّا قَدِم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، وآواهم الأنصار، رمتْهم العرب عن قوس واحدة، كانوا لا يبيتون إِلا في السلاح، ولا يصبحون إِلا في لأْمتهم، فقالوا: أترون أنّا نعيش حتى نَبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إِلا الله عز وجل؟! فنزلت هذه الآية. قال أبو العالية: لمّا أظهر الله عز وجل رسوله على جزيرة العرب، وضعوا السلاح وأمنوا، ثم قبض الله نبيّه، فكانوا آمنين كذلك في إِمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، حتى وقعوا فيما وقعوا فيه وكفروا بالنعمة، فأدخل الله عز وجل عليهم الخوف، فغيَّروا … تابع القراءة

تفسير سورة النور كاملة

سبب نزول الآية 55 من سورة النور

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ...﴾ الآية. [٥٥].

روى الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في هذه الآية، قال:

مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عَشْرَ سنين - بعد ما أوحى الله إليه - خائفاً هو وأصحابه، يدعون إلى الله سبحانه سراً وعلانية. ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا بها خائفين: يُصْبَحُون في السلاح، ويُمْسُون في السلاح. فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، ما يأتي علينا يومٌ نأمن فيه ونضع فيه السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن تلبثوا إلا يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملإِ العظيم مُحْتبياً ليست فيهم حديدة. فأنزل الله تعالى: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ...﴾ إلى آخر الآية. فأظهر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على جزيرة العرب، فوضعوا السلاح وآمنوا. ثم قبض الله تعال نبيه، فكانوا آمنين كذلك في إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، حتى وقعوا فيما وقعوا فيه، وكفروا النعمة، فأدخل الله تعالى عليهم الخوف، وغيروا فغير الله [تعالى ما] بهم.

تتمة النص

أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن حمد بن الحسين النقيب، قال: أخبرنا جدي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن النَّصْرَابَاذِيّ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِميّ، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثنا أبي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب، قال:

قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، وآوتهم الأنصار -رمتهم العرب عن قوس واحدة: فكانوا لا يبيتون إلا في السلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: أترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله عز وجل؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ﴾ يعني بالنعمة.

رواه الحاكم [أبو عبد الله] في صحيحه عن محمد بن صالح بن هانىء، عن أبي سعيد بن شاذان، عن الدارمي.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وعد الله الذين آمنوا الآية أخرج الحاكم وصححه والطبراني عن أبي بن كعب قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون الا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه فقالوا ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله فنزلت وعد الله الذين آمنوا منكم الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن البراء قال فينا نزلت هذه الآية ونحن في خوف شديد

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)} [النور: 55].

243 - عن أُبَيِّ بن كعب -رضي الله عنه- قال: لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه المدينة، وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، فكانوا لا يبيتون إلا في السلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: أترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله عزَّ وجلَّ؟ فأنزل الله الآية ¬أخرجه الحاكم: 2/ 401، والبيهقي في الدلائل: 3/ 6، والواحدي في الأسباب: ص 338 برقم: 647، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع: 7/ 83: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. وزاد عزوه في الدر: 5/ 55 لابن المنذر والطبراني في الأوسط وابن مردويه والضياء في المختارة. وأخرجه ابن جرير أيضًا: 18/ 159 مرسلًا عن أبي العالية.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 54 إلى 58 من سورة النور (الصفحة 357 من المصحف).

  • اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم علامة الاهتداء.
  • على الداعية بذل الجهد في الدعوة، والنتائج بيد الله.
  • الإيمان والعمل الصالح سبب التمكين في الأرض والأمن.
  • تأديب العبيد والأطفال على الاستئذان في أوقات ظهور عورات الناس.

جذور كلمات الآية 55

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 55 من سورة النور

إعراب القرآن للنحاس

فكان في هذه الآية دلالة عن نبوّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأن الله أنجز ذلك الوعد، وكان

فيها دلالة على خلافة أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لأنه لم يستخلف أحدا ممّن خوطب بهذه الآية غيرهم لأن هذه الآية نزلت قبل فتح مكة.

وعن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «الخلافة بعدي ثلاثون» هذا للآية وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً وعاصم يقرأ: وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مخففا، وحكى محمد بن الجهم عن الفراء قال :

قرأ عاصم والأعمش: وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مشددة، وهذا غلط على عاصم وقد ذكرنا بعده غلطا أشدّ منه، وهو أنه حكى عن سائر الناس التخفيف. قال أبو جعفر: زعم أحمد بن يحيى أن بين التخفيف والتثقيل فرقا وأنّه يقال: بدلته أي غيرته وأبدلته أنزلته، وجعلت غيره. قال أبو جعفر: وهذا القول صحيح، كما تقول: أبدل لي هذا الدرهم، أي أزله وأعطني غيره، وتقول: قد بدّلت بعدنا أي غيرت غير أنه قد يستعمل أحدهما في موضع الآخر، والذي ذكر أكثر يَعْبُدُونَنِي في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون مستأنفا في موضع رفع.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا اسْتَخْلَفَ) : نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيِ اسْتِخْلَافًا كَمَا اسْتَخْلَفَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَعْبُدُونَنِي) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي «لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «لَيُبَدِّلَنَّهُمْ».

(لَا يُشْرِكُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا بَدَلًا مِنَ الْحَالِ الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ فِي «يَعْبُدُونَنِي» أَيْ يَعْبُدُونَنِي مُوَحِّدِينَ.

آيات ذات صلة بالآية 55

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنفال 8:26

    وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

  • الأعراف 7:129

    قَالُوٓا۟ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

  • القصص 28:5–6

    وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:82

    فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

  • المائدة 5:9

    وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ

  • آل عمران 3:94

    فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

  • المجادلة 58:11

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُوا۟ فَٱنشُزُوا۟ يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

  • الفتح 48:29

    مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا

جميع متشابهات سورة النور

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ