نص الآية 40:30
وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ ٣٠
وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ ٣٠
الآية 30 من سورة غافر (40:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 470 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال الذي آمن ناصحًا قومه: إني أخاف عليكم - إن قتلتم موسى ظلمًا وعدوانًا - عذابًا مثل عذاب الأحزاب الذين تحزّبوا على رسلهم من السابقين فأهلكهم الله.
وقال الرجل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه واعظًا ومحذرًا: إني أخاف عليكم إن قتلتم موسى، مثل يوم الأحزاب الذين تحزَّبوا على أنبيائهم.
هذا إخبار من الله عز وجل عن هذا الرجل الصالح مؤمن آل فرعون: أنه حذر قومه بأس الله تعالى في الدنيا والآخرة، فقال: {يٰقَوْمِ إِنِّىۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ} أي: الذين كذبوا رسل الله في قديم الدهر؛ كقوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم من الأمم المكذبة؛ كيف حل بهم بأس الله، وما رده عنهم راد، ولا صده عنهم صاد {وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ} أي: إنما أهلكهم الله تعالى بذنوبهم، وتكذيبهم رسله، ومخالفتهم أمره، فأنفذ فيهم قدره، ثم قال: { وَيٰقَوْمِ إِنِّىۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ} يعني: يوم القيامة، وسمي بذلك، قال بعضهم: لما جاء في حديث الصور: أن الأرض … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وقال المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: يا قوم إني أخاف عليكم بقتلكم موسى إن قتلتموه مثل يوم الأحزاب الذين تحزّبوا على رسل الله نوح وهود وصالح، فأهلكهم الله بتجرئهم عليه، فيهلككم كما أهلكهم. وقوله: {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ} يقول: يفعل ذلك بكم فيهلككم مثل سنته في قوم نوح وعاد وثمود وفعله بهم. وقد بيَّنا معنى الدأب فيما مضى بشواهده، المغنية عن إعادته، مع ذكر أقوال أهل التأويل فيه. وقد: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ} يقول: مثل حال. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ} هذا من قول مؤمن آل فرعون، وفي قوله: «يَا قَوْمِ» دليل على أنه قبطي، ولذلك أضافهم إلى نفسه فقال: «يَا قَوْمِ» ليكونوا أقرب إلى قبول وعظه «لَكُمُ الْمُلْكُ» فاشكروا الله على ذلك. {ظَاهِرِينَ فِي ٱلأَرْضِ} أي غالبين وهو نصب على الحال أي في حال ظهوركم. والمراد بالأرض أرض مصر في قول السدي وغيره؛ كقوله: { وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلأَرْضِ } [يوسف: 56] أي في أرض مصر. {فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَا} أي من عذاب الله تحذيراً لهم من نقمه إن كان موسى صادقاً، فذكر وحذر فعلم فرعون ظهور حجته فقال: {مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } إلى آخر القصة. أي: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا } إلى جنس هؤلاء المكذبين { مُوسَى } ابن عمران، { بِآيَاتِنَا } العظيمة، الدالة دلالة قطعية، على حقية ما أرسل به، وبطلان ما عليه من أرسل إليهم من الشرك وما يتبعه. { وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: حجة بينة، تتسلط على القلوب فتذعن لها، كالحية والعصا ونحوهما من الآيات البينات، التي أيد الله بها موسى، ومكنه مما دعا إليه من الحق. والمبعوث إليهم { فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ } وزيره { وَقَارُونَ } الذي كان من قوم موسى، فبغى عليهم بماله، وكلهم ردوا عليه أشد الرد { فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ }. { فَلَمَّا … تابع القراءة
{ وقال الذي آمن يا قوم إنِّي أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب } أي يوم حزب بعد حزب .
{يٰقَومِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَـٰهِرِينَ فِى ٱلأَرْضِ}، غالبين في أرض مصر، {فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ ٱللهِ}، من يمنعنا من عذاب الله، {إِن جَآءَنَا}، والمعنى لكم الملك اليوم فلا تتعرضوا لعذاب الله بالتكذيب، وقتل النبي فإنه لا مانع من عذاب الله إن حل بكم، {قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ}، من الرأي والنصيحة، {إِلاَّ مَآ أَرَىٰ}، لنفسي. وقال الضحاك: ما أعلمكم إلا ما أعلم، {وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ}، ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى. {وَقَالَ ٱلَّذِىۤ ءَامَنَ يٰقَوْمِ إِنِّىۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ ٱلأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ … تابع القراءة
لما كان هذا تكملة لكلام الذي آمن ولم يكن فيه تعريج على محاورة فرعون على قوله: { مَا أريكم إلاَّ مَا أرَىٰ } [غافر: 29] الخ وكان الذي آمن قد جعل كلام فرعون في البَيْن واسترسل يكمل مقالته عُطف فعل قوله بالواو ليتصل كلامه بالكلام الذي قبله، ولئلا يتوهم أنه قصد به مراجعة فرعون ولكنه قصد إكمال خطابه، وعبر عنه بالذي آمن لأنه قد عرف بمضمون الصلة بعد ما تقدم. وإعادته نداء قومه تأكيد لما قصده من النداء الأول حسبما تقدم.وجعل الخوف وما في معناه يتعدى إلى المخوف منه بنفسه وإلى المخوف عليه بحرف (على) قال لبيد يرثي أخاه أربد: أخشَى على أرْبَدَ الحُتوفَ ولاأخشَى عليه الرياحَ والمطرا و {يَوْمِ الأحْزَابِ} … تابع القراءة
{وقال فرعونُ ذَرُوني أقْتُلْ موسى} وإنما قال هذا، لأنه كان في خاصَّة فرعونَ مَنْ يَمْنَعُه مِنْ قَتْله خوفاً من الهلاك {وَلْيَدْعُ ربَّه} الذي يزعُم أنه أرسله فلْيمنعه من القتل {إِنِّي أَخافُ أن يبدِّل دينَكم} أي: عبادتكم إيّاي {وأن يُظْهِرَ في الأرض الفسادَ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {وأن} بغير ألف. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: {أو أن} بألف قبل الواو على معنى: إن لم يبدِّل دِينَكم أوْقَعَ الفسادَ، إلاّ أن نافعاً وأبا عمرو قرآ: {يُظْهِرَ} بضم الياء {الفسادَ} بالنصب. وقرأ الباقون {يَظْهَرَ} بفتح الياء "الفسادُ" بالرفع، والمعنى: يظهر الفساد بتغيير أحكامنا فجعل ذلك فساداً بزعمه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 26 إلى 33 من سورة غافر (الصفحة 470 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الأحزاب الأمم المكذبة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ظاهِرِينَ نصب على الحال. وقد ذكرنا ما بعده مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ يعني به من أهلك والله أعلم.
قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا
وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ
إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقَالَ ٱلَّذِىٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ
وَيَٰقَوْمِ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ