نص الآية 2:116
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
الآية 116 من سورة البقرة (2:116)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 1، في الصفحة 18 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الله له ولدًا! تنزّه وتقدّس عن ذلك، فهو الغني عن خلقه، وإنما يتخذ الولد من يحتاج إليه، بل له سبحانه وتعالى ملك ما في السماوات والأرض، كل الخلائق عبيد له سبحانه، خاضعون له، يتصرف فيهم بما يشاء.
وقالت اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الله لنفسه ولدًا، تنزَّه الله -سبحانه- عن هذا القول الباطل، بل كل مَن في السموات والأرض ملكه وعبيده، وهم جميعًا خاضعون له، مسخَّرون تحت تدبيره.
اشتملت هذه الآية الكريمة والتي تليها على الرد على النصارى، عليهم لعائن الله، وكذا من أشبههم من اليهود ومن مشركي العرب؛ ممن جعل الملائكة بنات الله، فأكذب الله جميعهم في دعواهم وقولهم: إن لله ولداً، فقال تعالى: {سُبْحَـٰنَهُ} أي: تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علواً كبيراً {بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} أي: ليس الأمر كما افتروا، وإنما له ملك السموات والأرض ومن فيهنّ، وهو المتصرف فيهم، وهو خالقهم ورازقهم ومقدرهم ومسخرهم ومسيرهم ومصرفهم كما يشاء، والجميع عبيد له، وملك له، فكيف يكون له ولد منهم، والولد إنما يكون متولداً من شيئين متناسبين، وهو تبارك وتعالى ليس له نظير ولا مشارك في عظمته … تابع القراءة
يعنـي بقوله جل ثناؤه: {وَقَالُوا اتّـخَذَ اللَّهُ وَلَداً} الذين منعوا مساجد الله أن يذكر فـيها اسمه، {وقالوا} معطوف علـى قوله: {وَسَعَى فـي خَرَابِها}. وتأويـل الآية: ومن أظلـم مـمن منع مساجد الله أن يذكر فـيها اسمه وسعى فـي خرابها، وقالوا اتـخذ الله ولداً وهم النصارى الذين زعموا أن عيسى ابن الله؟ فقال الله جل ثناؤه مكذّبـاً قِـيـلَهم ما قالوا من ذلك ومنفـياً ـما نـحلوه وأضافوا إلـيه بكذبهم وفريتهم. { سبحانه} يعنـي بها: تنزيهاً وتبريئاً من أن يكون له ولد، وعلوًّا وارتفـاعاً عن ذلك. وقد دللنا فـيـما مضى علـى معنى قول القائل: «سبحان الله» بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. ثم أخبر جل ثناؤه … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً} هذا إخبار عن النصارى في قولهم: المسيح ٱبن الله. وقيل عن اليهود في قولهم: عُزَيْزٌ ٱبن الله. وقيل عن كفرة العرب في قولهم: الملائكة بنات الله. وقد جاء مثل هذه الأخبار عن الجهلة الكفار في «مريم» و «الأنبياء». الثانية: قوله: {سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ} الآية: خرّج البخاري عن ٱبن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى كذّبني ٱبن آدم ولم يكن له ذلك وشَتَّمني ولم يكن له ذلك فأمّا تكذيبه إياي فزَعَم أني لا أقدِر أن أعيده كما كان وأمّا شتمه إياي فقوله لي ولد فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولداً». الثالثة: «سُبْحَانَ» منصوب … تابع القراءة
{ وَقَالُوا } أي: اليهود والنصارى والمشركون، وكل من قال ذلك: { اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا } فنسبوه إلى ما لا يليق بجلاله، وأساءوا كل الإساءة، وظلموا أنفسهم. وهو - تعالى - صابر على ذلك منهم، قد حلم عليهم، وعافاهم، ورزقهم مع تنقصهم إياه. { سُبْحَانَهُ } أي: تنزه وتقدس عن كل ما وصفه به المشركون والظالمون مما لا يليق بجلاله، فسبحان من له الكمال المطلق، من جميع الوجوه، الذي لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه. ومع رده لقولهم، أقام الحجة والبرهان على تنزيهه عن ذلك فقال: { بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } أي: جميعهم ملكه وعبيده، يتصرف فيهم تصرف المالك بالمماليك، وهم قانتون له مسخرون تحت تدبيره … تابع القراءة
{ وقالوا } بواو وبدونها اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله { اتخذ الله ولداً } قال تعالى { سبحانه } تنزيها له عنه { بل له ما في السماوات والأرض } ملكا وخلقا وعبيدا والملكية تنافي الولادة وعبر بما تغليبا لما لا يعقل { كل له قانتون } مطيعون كل بما يراد منه وفيه تغليب العاقل.
قوله عز وجل {وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: خرج نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر قبل تحويل القبلة إلى الكعبة، فأصابهم الضباب وحضرت الصلاة، فتحروا القبلة وصلوا فلما ذهب الضباب استبان لهم أنهم لم يصيبوا وأنهم مخطئون في تحريهم فلما قدموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنزلت هذه الآية. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: نزلت في المسافر يصلي التطوع حيث ما توجهت به راحلته. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي أنا زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي أنا أبو اسحاق ابراهيم ابن عبد الصمد الهاشمي أنا … تابع القراءة
الضمير المرفوع بقالوا عائد إلى جميع الفرق الثلاث وهي اليهود والنصارى والذين لا يعلمون إشارة إلى ضلال آخر اتفق فيه الفرق الثلاث. وقد قرىء بالواو (وقالوا) على أنه معطوف على قوله { وقالت اليهود }[البقرة: 113] وهي قراءة الجمهور. وقرأه ابن عامر بدون واو عطف وكذلك ثبتت الآية في المصحف الإمام الموجه إلى الشام فتكون استئنافاً كأنَّ السامع بعد أن سمع ما مر من عجائب هؤلاء الفرق الثلاث جمعاً وتفريقاً تسنى له أن يقول لقد أسمعتنا من مساويهم عجباً فهل انتهت مساويهم أم لهم مساوٍ أخرى لأن ما سمعناه مؤذن بأنها مساوٍ لا تصدر إلا عن فطر خبيثة. وقد اجتمع على هذه الضلالة الفرق الثلاث كما اتفقوا على ما قبلها … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً}. هذا الولد المزعوم - على زاعمه لعائن الله - قد جاء مفصلاً في آيات أخر كقوله: { وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ وَقَالَتْ ٱلنَّصَارَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ذٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ }[التوبة: 30] وقوله: { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَاتِ }[النحل: 57] الآية.
قوله تعالى: {وقالوا اتخذ الله ولداً} اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال. أحدها: أنها نزلت في اليهود إذ جعلوا عزيراً ابن الله، قاله ابن عباس. والثاني: أنها نزلت في نصارى نجران حيث قالوا: عيسى ابن الله، قاله مقاتل. والثالث: أنها في النصارى ومشركي العرب، لأن النصارى قالت: عيسى ابن الله، والمشركين قالوا: الملائكة بنات الله، ذكره إبراهيم بن السري. والرابع: أنها في اليهود والنصارى ومشركي العرب، ذكره الثعلبي. فأما القنوت؛ فقال الزجاج: هو في اللغة بمعنيين. أحدهما: القيام. والثاني: الطاعة. والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت: الدعاء في القيام، فالقانت القائم بأمر الله. ويجوز أن يقع في جميع الطاعات … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾. [١١٦].
نزلت في اليهود حيث قالوا: عزير ابن الله، وفي نصارى نجران حيث قالوا: المسيح ابن الله، وفي مشركي العرب [حيث] قالوا: الملائكة بنات الله.
فوائد الآيات من 113 إلى 119 من سورة البقرة (الصفحة 18 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والقانت المطيع وانما عم الخلق بذلك لان من لم يطع فاثر الصنعه فيه دليل على ذله لربه
قَانِتُونَ: أي مطيعون. وقيل: مقرون بالعبودية. والقنوت على وجوه: القنوت: الطاعة، والقنوت: القيام في الصلاة، والقنوت: الدعاء، والقنوت: الصمت. وقال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت
وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ: [البقرة: ٢٣٨] فأمسكنا عن الكلام
بَدِيعُ: أي مبتدع
تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ: أي أشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة.
قَانِتُونَ: أي مطيعون. وقيل: مقرون بالعبودية. والقنوت على وجوه: القنوت: الطاعة، والقنوت: القيام في الصلاة، والقنوت: الدعاء، والقنوت: الصمت. وقال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت
وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ: [البقرة: ٢٣٨] فأمسكنا عن الكلام
بَدِيعُ: أي مبتدع
تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ: أي أشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة.
قَانِتُونَ: أي مطيعون. وقيل: مقرون بالعبودية. والقنوت على وجوه: القنوت: الطاعة، والقنوت: القيام في الصلاة، والقنوت: الدعاء، والقنوت: الصمت. وقال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت
وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ: [البقرة: ٢٣٨] فأمسكنا عن الكلام
بَدِيعُ: أي مبتدع
تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ: أي أشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة.
قانتون: أي مطيعون وقيل مقرون بالعبودية والقنوت على وجوه الطاعة والقيام في الصلاة والدعاء والصمت قال زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة، حتى نزلت
وقوموا لله قانتين: فأمسكنا عن الكلام - زه - حديث زيد متفق عليه ومعاني القنوت تزيد على عشر وقد نظمتها في قولي : معاني قنوت طاعة ودوامها إقامتها سكت خشوع عبودية صلاة قيام طولة وعبادة دعاء وإقرار وإخلاص ذي النية.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
سُبْحانَهُ مصدر. بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ «ما» في موضع رفع بالابتداء، وإن شئت بالاستقرار. كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ابتداء وخبر، والتقدير كلّهم ثم حذفت الهاء والميم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) : يُقْرَأُ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ) [الْبَقَرَةِ: ١١١].
وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ وَاوٍ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. (كُلٌّ لَهُ) : تَقْدِيرُهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَوْ كُلُّهُمْ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلٍّ أَنْ تُسْتَعْمَلَ مُضَافَةً، وَمِنْ هُنَا ذَهَبَ جُمْهُورُ النَّحْوِيِّينَ إِلَى مَنْعِ دُخُولِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَى كُلٍّ ; لِأَنَّ
تَخْصِيصَهَا بِالْمُضَافِ إِلَيْهِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَلْفُوظًا بِهِ كَانَ فِي حُكْمِ الْمَلْفُوظِ بِهِ، وَحَمَلَ الْخَبَرَ عَلَى مَعْنَى كُلٍّ فَجَمَعَهُ فِي قَوْلِهِ: قَانِتُونَ وَلَوْ قَالَ قَانِتٌ جَازَ عَلَى لَفْظِ كُلٍّ.
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا …
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ
هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِّرُ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ
لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ
يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ