انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة طه، الآية 134

20:134 الجزء 16 الحزب 32 الصفحة 321 من المصحف سورة مكية

نص الآية 20:134

وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُوا۟ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ۝١٣٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 134 من سورة طه (20:134)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 321 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 134 من سورة طه

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 134

المختصر في التفسير

ولو أنَّا أهلكنا هؤلاء المكذبين بالنبي صلى الله عليه وسلم بإنزال عذاب عليهم لكفرهم وعنادهم قبل أن نرسل إليهم رسولًا، وننزل عليهم كتابًا لقالوا يوم القيامة معتذرين عن كفرهم: هلَّا أرسلت - ربنا - إلينا رسولًا في الدنيا، فنؤمن به ونتبع ما جاء به من آيات من قبل أن يحلّ بنا الهوان والخزي بسبب عذابك؟!

التفسير الميسر

ولو أنَّا أهلكنا هؤلاء المكذبين بعذاب من قبل أن نرسل إليهم رسولا وننزل عليهم كتابًا لقالوا: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من عندك، فنصدقه، ونتبع آياتك وشرعك، مِن قبل أن نَذلَّ ونَخزى بعذابك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 133 إلى 135

يقول تعالى مخبراً عن الكفار في قولهم: {لَوْلاَ} أي: هلا يأتينا محمد بآية من ربه، أي: بعلامة دالة على صدقه في أنه رسول الله؟ قال الله تعالى: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ} يعني: القرآن الذي أنزله عليه الله، وهو أمي لا يحسن الكتابة، ولم يدارس أهل الكتاب، وقد جاء فيه أخبار الأولين بما كان منهم في سالف الدهور بما يوافقه عليه الكتب المتقدمة الصحيحة منها، فإن القرآن مهيمن عليها، يصدق الصحيح، ويبين خطأ المكذوب فيها وعليها، وهذه الآية كقوله تعالى في سورة العنكبوت: { وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَـٰتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا ٱلأَيَـٰتُ عِندَ ٱللَّهِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ولو أنا أهلكنا هؤلاء الـمشركين الذين يكذّبون بهذا القرآن من قبل أن ننزله علـيهم، ومن قبل أن نبعث داعياً يدعوهم إلـى ما فرضنا علـيهم فـيه بعذاب ننزله بهم بكفرهم بـالله، لقالوا يوم القـيامة، إذ وردوا علـينا، فأردنا عقابهم: ربنا هلا أرسلت إلـينا رسولاً يدعونا إلـى طاعتك، {فنتبع آياتك} يقول: فنتبع حجتك وأدلتك وما تنزله علـيه من أمرك ونهيك من قبل أن نذلّ بتعذبـيك إيانا ونـخزى به، كما: حدثنـي الفضل بن إسحاق، قال: ثنا أبو قتـيبة سلـم بن قتـيبة، عن فضيـل بن مرزوق، عن عطية العوفـي، عن أبـي سعيد الـخُدريّ، عن النبـيّ صلى الله عليه وسلم قال: يَحْتَـجُّ عَلـى اللّهِ يَوْمَ القـيامَةِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 133 إلى 135

قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ} يريد كفار مكة؛ أي لولا يأتينا محمد بآية توجب العلم الضروري. أو بآية ظاهرة كالناقة والعصا. أو هلا يأتينا بالآيات التي نقترحها نحن كما أتى الأنبياء من قبله. قال الله تعالى: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ } يريد التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة، وذلك أعظم آية إذ أخبر بما فيها. وقرىء «الصحف» بالتخفيف. وقيل: أولم تأتهم الآية الدالة على نبوته بما وجدوه في الكتب المتقدمة من البشارة. وقيل: أولم يأتهم إهلاكنا الأمم الذين كفروا واقترحوا الآيات؛ فما يؤمِّنهم إن أتتهم الآيات أن يكون حالهم حال أولئك. وقرأ أبو … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 133 إلى 135

أي: قال المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم: هلا يأتينا بآية من ربه؟ يعنون آيات الاقتراح كقولهم: { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلا }}. وهذا تعنت منهم وعناد وظلم فإنهم هم والرسول بشر عبيد لله فلا يليق منهم الاقتراح بحسب أهوائهم وإنما الذي ينزلها ويختار منها ما يختار بحسب حكمته هو الله. ولأن قولهم: { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ }يقتضي أنه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله } قبل محمد الرسول { لقالوا } يوم القيامة { ربنا لولا } هلا { أرسلت إلينا رسولاً فنتبع آياتك } المرسل بها { من قبل أن نذل } في القيامة { ونخزى } في جهنم .

تفسير البغوي الآيات 134 إلى 135

{وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَـٰهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ}، من قبل إرسال الرسول وإنزال القرآن، {لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ}، هلاّ {أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً}، يدعونا، أي: لقالوا يوم القيامة، {فَنَتَّبِعَ ءَايَـٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ}، بالعذاب، والذل، والهوان، والخزي، والافتضاح. {قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ}، منتظر دوائر الزمان، وذلك أن المشركين قالوا نتربص بمحمد حوادث الدهر، فإن مات تخلصنا، قال الله تعالى: {فَتَرَبَّصُواْ}، فانتظروا، {فَسَتَعْلَمُونَ}، إذا جاء أمر الله وقامت القيامة، {مَنْ أَصْحَـٰبُ ٱلصِّرَاطِ ٱلسَّوِىِّ}، المستقيم، {وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ}، من الضلالة نحن أم أنتم؟.

التحرير والتنوير

الذي يظهر أن جملة {ولو أنَّا أهلكناهم بعذاب من قبله} معطوفة على جملة { أو لم تأتهم بيّنة ما في الصحف الأولى }[طه: 133]، وأنّ المعنى على الارتقاء في الاستدلال عليهم بأنّهم ضالّون حين أخروا الإيمان بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعلوه متوقفاً على أن يأتيهم بآية من ربّه، لأنّ ما هم متلبسون به من الإشراك بالله ضلال بيّن قد حَجَبتْ عن إدراك فساده العادَات واشتغال البال بشؤون دين الشرك، فالإشراك وحده كاف في استحقاقهم العذاب ولكن الله رحمهم فلم يؤاخذهم به إلاّ بعد أن أرسل إليهم رسولاً يوقظ عقولهم. فمجيء الرسول بذلك كاف في استدلال العقول على فساد ما هم فيه، فكيف يسألون بعد ذلك إتيان الرسول … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدمنا في سورة "النساء" أن آية "طه" هذه تشير إلى معناها آية "القصص" التي هي قوله تعالى: { وَلَوْلاۤ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتِّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }[القصص: 47] وأن تلك الحجة التي يحتجون بها لو لم يأتهم نذير هي المذكورة في قوله تعالى: { لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ }[النساء: 165]

زاد المسير الآيات 133 إلى 135

قوله تعالى: {وقالوا} يعني: المشركين {لولا} أي: هلاّ {يأتينا} محمد {بآية من ربِّه} أي: كآيات الأنبياء، نحو الناقة والعصا، {أوَلَم يأتهم} قرأ نافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: «تأتهم» بالتاء. وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «يأتهم» بالياء. قوله تعالى: {بيِّنة ما في الصحف الأولى} أي: أولم يأتهم في القرآن بيان ما في الكتب من أخبار الأمم التي أهلكناها لمَّا سألوا الآيات ثم كفروا بها، فما يؤمِّنهم أن تكون حالُهم في سؤال الآيات كحال أولئك؟! {ولو أنَّا أهلكناهم} يعني: مشركي مكة {بعذاب من قبله} في الهاء قولان. أحدهما: أنها ترجع إِلى الكتاب، قاله مقاتل. والثاني: إِلى الرسول … تابع القراءة

تفسير سورة طه كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 126 إلى 135 من سورة طه (الصفحة 321 من المصحف).

  • من الأسباب المعينة على تحمل إيذاء المعرضين استثمار الأوقات الفاضلة في التسبيح بحمد الله.
  • ينبغي على العبد إذا رأى من نفسه طموحًا إلى زينة الدنيا وإقبالًا عليها أن يوازن بين زينتها الزائلة ونعيم الآخرة الدائم.
  • على العبد أن يقيم الصلاة حق الإقامة، وإذا حَزَبَهُ أمْر صلى وأَمَر أهله بالصلاة، وصبر عليهم تأسيًا بالرسول صلى الله عليه وسلم.
  • العاقبة الجميلة المحمودة هي الجنة لأهل التقوى.

معاني كلمات الآية 134 من سورة طه

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

من قبله يعني القران وقيل الرسولنذل بالعذاب

جذور كلمات الآية 134

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 134 من سورة طه

إعراب القرآن للنحاس

وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ قيل: من قبل التنزيل، وقال الفراء: من قبل الرسول. فَنَتَّبِعَ آياتِكَ جواب لولا.

التبيان للعكبري الآيات 133–134

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى لَفْظِ الْبَيِّنَةِ، وَبِالْيَاءِ عَلَى مَعْنَى الْبَيَانِ.

وَقُرِئَ «بَيِّنَةٌ» بِالتَّنْوِينِ، وَ «مَا» بَدَلٌ مِنْهَا، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ «مَا» وَ «بَيِّنَةَ» حَالٌ مُقَدَّمَةٌ.

وَ (الصُّحُفِ) : بِالتَّحْرِيكِ وَالْإِسْكَانِ.

(فَنَتَّبِعَ) : جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ.

وَ (نَذِلَّ وَنَخْزَى) : عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَتَرْكِ تَسْمِيَتِهِ.

آيات ذات صلة بالآية 134

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يونس 10:97

    وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ

  • الأنعام 6:155–157

    وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ …

  • فاطر 35:42

    وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا

  • الأنعام 6:109–110

    وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • القصص 28:47

    وَلَوْلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا۟ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

جميع متشابهات سورة طه

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ