نص الآية 20:133
وَقَالُوا۟ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّهِۦٓ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ ١٣٣
وَقَالُوا۟ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّهِۦٓ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ ١٣٣
الآية 133 من سورة طه (20:133)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 321 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال هؤلاء الكفار المكذبون بالنبي صلى الله عليه وسلم: هلَّا يأتينا محمد بعلامة من ربه تدلّ على صدقه وأنه رسول، أَوَلم يأت هؤلاء المكذبين القرآنُ الذي هو تصديق للكتب السماوية من قبله؟!
وقال مكذبوك - أيها الرسول -: هلا تأتينا بعلامة من ربك تدلُّ على صدقك، أو لم يأتهم هذا القرآن المصدق لما في الكتب السابقة من الحق؟
يقول تعالى مخبراً عن الكفار في قولهم: {لَوْلاَ} أي: هلا يأتينا محمد بآية من ربه، أي: بعلامة دالة على صدقه في أنه رسول الله؟ قال الله تعالى: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ} يعني: القرآن الذي أنزله عليه الله، وهو أمي لا يحسن الكتابة، ولم يدارس أهل الكتاب، وقد جاء فيه أخبار الأولين بما كان منهم في سالف الدهور بما يوافقه عليه الكتب المتقدمة الصحيحة منها، فإن القرآن مهيمن عليها، يصدق الصحيح، ويبين خطأ المكذوب فيها وعليها، وهذه الآية كقوله تعالى في سورة العنكبوت: { وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَـٰتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا ٱلأَيَـٰتُ عِندَ ٱللَّهِ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال هؤلاء الـمشركون الذين وصف صفتهم فـي الآيات قبل: هلا يأتـينا مـحمد بآية من ربه، كما أتـى قومه صالـح بـالناقة وعيسى بإحياء الـموتـى، وإبراء الأكمه والأبرص، يقول الله جلّ ثناؤه: أو لـم يأتهم بـيان ما فـي الكتب التـي قبل هذا الكتاب من أنبـاء الأمـم من قبلهم التـي أهلكناهم لـما سألوا الآيات فكفروا بها لـما أتتهم كيف عجَّلنا لهم العذاب، وأنزلنا بأسنا بكفرهم بها، يقول: فماذا يؤمنهم إن أتتهم الآية أن يكون حالهم حال أولئك. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثني مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ} يريد كفار مكة؛ أي لولا يأتينا محمد بآية توجب العلم الضروري. أو بآية ظاهرة كالناقة والعصا. أو هلا يأتينا بالآيات التي نقترحها نحن كما أتى الأنبياء من قبله. قال الله تعالى: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ } يريد التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة، وذلك أعظم آية إذ أخبر بما فيها. وقرىء «الصحف» بالتخفيف. وقيل: أولم تأتهم الآية الدالة على نبوته بما وجدوه في الكتب المتقدمة من البشارة. وقيل: أولم يأتهم إهلاكنا الأمم الذين كفروا واقترحوا الآيات؛ فما يؤمِّنهم إن أتتهم الآيات أن يكون حالهم حال أولئك. وقرأ أبو … تابع القراءة
أي: قال المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم: هلا يأتينا بآية من ربه؟ يعنون آيات الاقتراح كقولهم: { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلا }}. وهذا تعنت منهم وعناد وظلم فإنهم هم والرسول بشر عبيد لله فلا يليق منهم الاقتراح بحسب أهوائهم وإنما الذي ينزلها ويختار منها ما يختار بحسب حكمته هو الله. ولأن قولهم: { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ }يقتضي أنه … تابع القراءة
{ وقالوا } المشركون { لولا } هلا { يأتينا } محمد { بآية من ربه } مما يقترحونه { أو لم تأتيهم } بالتاء والياء { بينة } بيان { ما في الصحف الأولى } المشتمل عليه القرآن من أنباء الأمم الماضية وإهلاكهم بتكذيب الرسل .
{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلوٰةِ} أي قومك. وقيل: من كان على دينك. كقوله تعالى: { وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِٱلصَّـلَوٰةِ }[مريم: 55]، {وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا}، أي اصبر على الصلاة، فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. {لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً}، لا نكلفك أن ترزق أحداً من خلقنا، ولا أن ترزق نفسك وإنما نكلفك عملاً، {نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَٱلْعَـٰقِبَةُ}، الخاتمة الجميلة المحمودة، {لِلتَّقْوَىٰ}، أي لأهل التقوى. قال ابن عباس: الذين صدّقوك واتبعوك واتقوني. وفي بعض المسانيد أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا أصاب أهله ضرٌّ أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية». قوله تعالى: {وَقَالُواْ}، يعني المشركين، {لَوْلاَ … تابع القراءة
رجوع إلى التنويه بشأن القرآن، وبأنه أعظم المعجزات. وهو الغرض الذي انتقل منه إلى أغراض مناسبة من قوله { وكذلك أنزلناه قرآناً عربياً وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكراً }[طه: 113].والمناسبة في الانتقال هو ما تضمنه قوله { فاصبر على ما يقولون }[طه: 130] فجيء هنا بشِنَع من أقوالهم التي أمر الله رسوله بأن يصبر عليها في قوله {فاصبر على ما يقولون}. فمن أقوالهم التي يقصدون منها التعنت والمكابرة أن قالوا: لولا يأتينا بآية من عند ربّه فنؤمن برسالته، كما قال تعالى: { فليأتنا بآية كما أرسل الأولون }[الأنبياء: 5].ولولا حرف تحضيض. وجملة {أو لَمْ تأْتِهِم بيِّنَةُ ما في الصُّحفِ الأُولى} في … تابع القراءة
أظهر الأقوال عندي في معنى هذه الآية الكريمة: أن الكفار اقترحوا على عادتهم في التعنت آية على النبوة كالعصا واليد من آيات موسى، وكناقة صالح، واقتراحهم لذلك بحرف التحضيض الدال على شدة الحضّ في طلب ذلك في قوله: {لَوْلاَ يَأْتِينَا} أي هلا يأتينا محمد بآية: كناقة صالح، وعصا موسى، أي نطلب ذلك منه بحضّ وحثّ. فأجابهم الله بقوله: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ} وهي هذا القرآن العظيم، لأنه آية هي أعظم الآيات وأدلها على الإعجاز. وإنما عبر عن هذا القرآن العظيم بأنه بينة ما في الصحف الأولى. لأن القرآن برهان قاطع على صحة جميع الكتب المنزلة من الله تعالى، فهو بَيِّنة واضحة على … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا} يعني: المشركين {لولا} أي: هلاّ {يأتينا} محمد {بآية من ربِّه} أي: كآيات الأنبياء، نحو الناقة والعصا، {أوَلَم يأتهم} قرأ نافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: «تأتهم» بالتاء. وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «يأتهم» بالياء. قوله تعالى: {بيِّنة ما في الصحف الأولى} أي: أولم يأتهم في القرآن بيان ما في الكتب من أخبار الأمم التي أهلكناها لمَّا سألوا الآيات ثم كفروا بها، فما يؤمِّنهم أن تكون حالُهم في سؤال الآيات كحال أولئك؟! {ولو أنَّا أهلكناهم} يعني: مشركي مكة {بعذاب من قبله} في الهاء قولان. أحدهما: أنها ترجع إِلى الكتاب، قاله مقاتل. والثاني: إِلى الرسول … تابع القراءة
فوائد الآيات من 126 إلى 135 من سورة طه (الصفحة 321 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
بينة ما في الصحف الاولى المعنى اولم ياتهم في القران بيان ما في الكتب من اخبار الامم التي اهلكت لما سالت الايات
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى لَفْظِ الْبَيِّنَةِ، وَبِالْيَاءِ عَلَى مَعْنَى الْبَيَانِ.
وَقُرِئَ «بَيِّنَةٌ» بِالتَّنْوِينِ، وَ «مَا» بَدَلٌ مِنْهَا، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ «مَا» وَ «بَيِّنَةَ» حَالٌ مُقَدَّمَةٌ.
وَ (الصُّحُفِ) : بِالتَّحْرِيكِ وَالْإِسْكَانِ.
(فَنَتَّبِعَ) : جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ.
وَ (نَذِلَّ وَنَخْزَى) : عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَتَرْكِ تَسْمِيَتِهِ.
وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ …
وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا
وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ …
إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ