نص الآية 10:102
فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ١٠٢
فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ١٠٢
الآية 102 من سورة يونس (10:102)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 220 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فهل ينتظر هؤلاء المكذبون إلا مثل الوقائع التي أوقعها الله على الأمم المكذبة السابقة؟! قل - أيها الرسول - لهم: انتظروا عذاب الله، إني معكم من المنتظرين لوعد ربي.
فهل ينتظر هؤلاء إلا يومًا يعاينون فيه عذاب الله مثل أيام أسلافهم المكذبين الذين مَضَوا قبلهم؟ قل لهم -أيها الرسول-: فانتظروا عقاب الله إني معكم من المنتظرين عقابكم.
يرشد تعالى عباده إلى التفكر في آلائه، وما خلق الله في السموات والأرض من الآيات الباهرة لذوي الألباب؛ مما في السموات من كواكب نيرات، ثوابت وسيارات، والشمس والقمر، والليل والنهار واختلافهما، وإيلاج أحدهما في الآخر حتى يطول هذا ويقصر هذا، ثم يقصر هذا ويطول هذا، وارتفاع السماء واتساعها وحسنها وزينتها، وما أنزل الله منها من مطر فأحيا به الأرض بعد موتها، وأخرج فيها من أفانين الثمار والزروع والأزاهير وصنوف النبات، وما ذرأ فيها من دواب مختلفة الأشكال والألوان والمنافع، وما فيها من جبال وسهول وقفار وعمران وخراب، وما في البحر من العجائب والأمواج، وهو مع هذا مسخر مذلل للسالكين، يحمل سفنهم ويجري بها برفق … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم محذّراً مشركي قومه من حلول عاجل نقمة بساحتهم نحو الذي حلّ بنظرائهم من قبلهم من سائر الأمم الخالية من قبلهم السالكة في تكذيب رسل الله وجحود توحيد ربهم سبيلهم: فهل ينتظر يا محمد هؤلاء المشركون من قومك المكذّبون بما جئتهم به من عند الله، إلا يوماً يعاينون فيه من عذاب الله مثل أيام أسلافهم الذي كانوا على مثل الذي هم عليه من الشرك والتكذيب الذين مضوا قبلهم فخلَوْا من قوم نوح وعاد وثمود، قل لهم يا محمد: إن كانوا ذلك ينتظرون، فانتظروا عقاب الله إياكم ونزول سخطه بكم، إني من المنتظرين هلاككم وبواركم بالعقوبة التي تحل بكم من الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ} الأيام هنا بمعنى الوقائع؛ يقال: فلان عالم بأيام العرب أي بوقائعهم. قال قتادة: يعني وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم. والعرب تسمي العذاب أياماً والنِّعم أياماً؛ كقوله تعالى: { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ٱللَّهِ } [إبراهيم: 5]. وكل ما مضى لك من خير أو شر فهو أيام. {فَٱنْتَظِرُوۤاْ} أي تربصوا؛ وهذا تهديد ووعيد. {إِنَّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ} أي المتربصين لموعد ربي.
يدعو تعالى عباده إلى النظر لما في السماوات والأرض، والمراد بذلك: نظر الفكر والاعتبار والتأمل، لما فيها، وما تحتوي عليه، والاستبصار، فإن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون، وعبرًا لقوم يوقنون، تدل على أن الله وحده، المعبود المحمود، ذو الجلال والإكرام، والأسماء والصفات العظام. { وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ } فإنهم لا ينتفعون بالآيات لإعراضهم وعنادهم. { فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ } أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله، بعد وضوحها، { إِلا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ } أي: من الهلاك والعقاب … تابع القراءة
{ فهل } فما { ينتظرون } بتكذيبك { إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم } من الأمم أي مثل وقائعهم من العذاب { قل فانتظروا } ذلك { إني معكم من المنتظرين } .
{فهلْ يَنتَظِرُونَ}، يعني: مشركي مكة، {إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ}، مضوا، {مِن قَبْلِهِمْ}، من مكذبي الأمم، قال قتادة: يعني وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود. والعرب تسمي العذاب أياماً، والنعيم أياماً؛ كقوله: { { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ٱللَّهِ } } [إبراهيم:5]، وكل ما مضى عليك من خير وشر فهو أيام، {قُلْ فَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنَّى مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ}. {ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا}، قرأ يعقوب «نُنجي» خفيف مختلف عنه، {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ}، معهم عند نزول العذاب معناه: نجينا، مستقبلٌ بمعنى الماضي، {كَذَٰلِكَ}، كما نجيناهم، {حَقّاً}، واجباً، {عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} … تابع القراءة
تفريع على جملة { ما تغني الآيات والنذر }[يونس: 101] باعتبار ما اشتملت عليه من ذكر النُذُر. فهي خطاب من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أي يتفرع على انتفاء انتفاعهم بالآيات والنذر وعلى إصْرارهم أنْ يُسأل عنهم: ماذا ينتظرون، ويجاب بأنهم ما ينتظرون إلا مِثل ما حلّ بمن قبلهم ممن سِيقت قصصهم في الآيات الماضية، ووقع الاستفهام بـ{هل} لإفادتها تحقيق السؤال وهو باعتبار تحقيق المسؤول عنه وأنه جدير بالجواب بالتحْقيق. والاستفهام مجاز تهكمي إنكاري، نزلوا منزلة من ينتظرون شيئاً يأتيهم ليؤمنوا، وليس ثمة شيء يصلح لأن ينتظروه إلا أن ينتظروا حلول مثل أيام الذين خلوا من قبلهم التي هلكوا فيها. وضمن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فهل ينتظرون} قال ابن عباس: يعني كفار قريش. {إِلا مثل ايام الذين خَلَوْا من قبلهم} قال ابن الأنباري: أي: مثل وقائع الله بمن سلف قبلهم، والعرب تكني بالأيام عن الشرور والحروب، وقد تقصد بها أيامَ السرور والأفراح إِذا قام دليل بذلك. قوله تعالى: {قل فانتظروا} هلاكي {إِني معكم من المنتظرين} لنزول العذاب بكم. {ثم نُنَجِّي رُسُلَنا والذين آمنوا} من العذاب إِذا نزل، فلم يَهلك قوم قط إِلا نجا نبيهم والذين آمنوا معه. قوله تعالى: {كذلك حقاً علينا نُنْجي المؤمنين} وقرأ يعقوب، وحفص، والكسائي في قراءته وروايته عن أبي بكر: «ننجِ المؤمنين» بالتخفيف. ثم في هذا الإِنجاء قولان: أحدهما: ننجيهم من العذاب إِذا نزل بالمكذِّبين، قاله الربيع بن أنس. والثاني: ننجيهم في الآخرة من النار، قاله مقاتل.
فوائد الآيات من 98 إلى 106 من سورة يونس (الصفحة 220 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مثل ايام الذين خلوا مثل وقائع الله في الامم قبلهمفانتظروا هلاكي اني معكم من المنتظرين نزول العذاب بكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُل لِّلَّهِ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ
وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ