أحكام زكاة المال
الشروط والنصاب والحول والمقدار والإخراج، مع أقوال المذاهب الأربعة والهيئات المعاصرة.
احسب زكاتي تطبّق الحاسبة هذه الأحكام بأسعار اليوم، وفق المذهب الذي تختاره.
فريضة، وركن الإسلام الثالث
الزكاة فريضة على المسلم الذي يملك مالًا فوق الحد المقدَّر. وقد قرنها القرآن بالصلاة في آيات كثيرة (البقرة: 43)، وأمر بأخذها من أموال الناس (التوبة: 103). وعدّها النبي ﷺ من أركان الإسلام الخمسة، ووصفها بأنها صدقة «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ».
ومن منعها بخلًا فقد أتى كبيرة من الكبائر، ومن جحد وجوبها عالمًا به فقد خرج من الإسلام بإجماع العلماء.
المراجع البخاري 8، ومسلم 16 (أركان الإسلام الخمسة) · البخاري 1395، ومسلم 19 (حديث معاذ) · التوبة 34-35
شروط وجوب الزكاة
- الإسلام والحرية.
- تمام الملك: فالمال الضائع أو المصادَر أو المُقرَض لمن لا يردّه لا يُحسب حتى يُقبض.
- بلوغ النصاب: قيمة 85 غرامًا من الذهب أو 595 غرامًا من الفضة في النقود والذهب وعروض التجارة؛ وخمسة أوسق (612 كغ) في الزروع؛ وخمس من الإبل أو ثلاثون من البقر أو أربعون من الغنم في الماشية.
- حولان حولٍ هجري في النقود والذهب والفضة وعروض التجارة والماشية. أما الزروع والركاز والمعادن فلا يُنتظر بها الحول.
- أن يكون المال ناميًا أو قابلًا للنماء: فلا زكاة في المسكن والسيارة والأثاث والثياب وأدوات العمل.
المراجع البخاري 1405، ومسلم 979 · البخاري 1463، ومسلم 982 · الترمذي 632
الحول وتاريخ زكاتك
يبدأ الحول من اليوم الذي يبلغ فيه مالك النصاب. وتجنُّبًا لتتبّع كل مبلغ على حدة، تنصح أكثر الهيئات بـتاريخ ثابت كل سنة: يُحسب فيه كل ما يملكه المرء، ويُخرج 2.5٪ من المجموع. وهذا مذهب الحنفية (ما يُستفاد أثناء الحول يُضمّ إلى الأصل)، وعليه رئاسة الشؤون الدينية التركية وبيت الزكاة الكويتي؛ ونصح به ابن باز أيضًا، على أن تكون زكاة المبالغ الحديثة معجَّلة.
وعند المالكية والشافعية والحنابلة لكل مبلغ مستفاد حوله في الأصل. وإذا نقص المجموع عن النصاب أثناء الحول انقطع الحول عندهم واستُؤنف؛ وأما الحنفية فلا يعتبرون إلا أول الحول وآخره.
ومن يضبط حساباته بالسنة الميلادية يُخرج 2.577٪ بدل 2.5٪، لأن السنة الشمسية أطول بنحو أحد عشر يومًا (بيت الزكاة الكويتي؛ دار الإفتاء المصرية).
المراجع رئاسة الشؤون الدينية التركية، القرار 65 بتاريخ 26/11/2025 · بيت الزكاة الكويتي، أحكام وفتاوى الزكاة، ص 20-22 و158-160 · مجموع فتاوى ابن باز 14/135 · دار الإفتاء المصرية، الفتوى 8124 بتاريخ 15/11/2023
مقدار الزكاة
المقدار العام 2.5٪، أي ربع العشر، في النقود والذهب والفضة وعروض التجارة والاستثمارات. وللزروع مقدارها الخاص (العشر أو نصفه أو ثلاثة أرباعه)، وللماشية جدول بعدد الرؤوس، وفي الركاز الخمس.
| المال | المقدار | النصاب | الحول |
|---|---|---|---|
| النقود والذهب والفضة وعروض التجارة والاستثمارات | 2.5٪ | 85 غرامًا من الذهب أو 595 غرامًا من الفضة | نعم |
| الزروع | 10٪ أو 5٪ أو 7.5٪ | خمسة أوسق (612 كغ) | لا، عند الحصاد |
| الماشية السائمة | جدول بعدد الرؤوس | 5 من الإبل، 30 من البقر، 40 من الغنم | نعم |
| الركاز | الخمس | لا نصاب | لا |
| المعادن | 2.5٪ (الخمس عند الحنفية) | 85 غرامًا من الذهب | لا |
المراجع البخاري 1454 (كتاب أبي بكر) · البخاري 1483، ومسلم 981 (الزروع) · البخاري 1499، ومسلم 1710 (الركاز)
إخراج الزكاة
- النية: تُخرج الزكاة بنيتها، عند دفعها أو عند عزل مقدارها.
- على الفور: إذا وجبت أُخرجت فورًا ما لم يكن عذر معتبر (المالكية والشافعية والحنابلة؛ ابن عثيمين).
- التعجيل: جائز بعد بلوغ النصاب عند الحنفية والشافعية والحنابلة، ولا يجيزه المالكية.
- السنوات الفائتة: تُخرج زكاة كل سنة مضت (باتفاق المذاهب الأربعة).
- الضرائب لا تُغني عن الزكاة ولا تُخصم منها (الندوة الرابعة؛ اللجنة الدائمة).
- عينًا أو نقدًا: الأصل إخراج الواجب نفسه، وتُقبل القيمة للحاجة أو المصلحة (ابن تيمية، ابن عثيمين)، وأوسع من ذلك عند الحنفية.
- المكان: فقراء البلد الذي فيه المال أحقّ بها، ويجوز نقلها لحاجة أو مصلحة (الحنفية والمالكية، ابن باز).
ولمعرفة من تُدفع إليه الزكاة، انظر مصارف الزكاة.
المراجع البخاري 1، ومسلم 1907 («إنما الأعمال بالنيات») · البخاري 1953، ومسلم 1148 (دَين الله أحق بالقضاء) · أبو داود 1624، والترمذي 678 (تعجيل العباس زكاته)
أسئلة شائعة
ما الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر؟
زكاة المال تجب في المال مرة في السنة إذا بلغ النصاب. أما زكاة الفطر فتجب على كل شخص في آخر رمضان أيًّا كان ماله، ما دام يملك قوت يوم العيد.
هل يجب إخراج الزكاة في رمضان؟
لا، تجب زكاة المال عند تمام حول المال في أي شهر كان. ويختار كثيرون رمضان تاريخًا ثابتًا لفضله، وذلك جائز بتعجيل الزكاة إن كان تاريخها الحقيقي متأخرًا عنه.
هل تُحسب الضرائب من الزكاة؟
لا. الضرائب لا تُغني عن الزكاة ولا تُخصم من الزكاة الواجبة.
هذه أداة مساعدة على الحساب، وليست فتوى. عند الشك اسأل أهل العلم.