انتقل إلى المحتوى
السبيل

التورق: الحصول على النقد ببيع مؤجل

حُدّثت في 12 أكتوبر 2026

باختصار

التورق أن يشتري المرء سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها نقدًا لطرف آخر بثمن أقل، ليحصل على النقد. وقد أجاز أكثر العلماء صورته الفقهية. أما التورق «المنظم» الذي يرتّب فيه البنك الشراء وإعادة البيع فقد حرّمه مجمع الفقه الإسلامي الدولي بوصفه حيلة إلى الربا (القرار 179، 2009).

التورق الفقهي

يشتري من يحتاج إلى النقد سلعة بثمن مؤجل، ثم يبيعها نقدًا لغير البائع. فيحصل على النقد في الحال ويسدد الثمن عند الأجل. وقد أجازه أكثر الفقهاء بشرط أن تكون البيوع حقيقية وألا تعود السلعة إلى البائع الأول (وإلا كان ذلك بيع العِينة المحرم).

التورق المنظم

في البنوك يُرتَّب كل شيء: «يشتري» العميل معادن من سوق ما، ويبيعها البنك نيابةً عنه نقدًا في اليوم نفسه، فيصل المال إلى حسابه. وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن التورق المنظم والتورق العكسي (الذي يحصل فيه البنك على السيولة من العميل) غير جائزين، لأنهما يقومان على تواطؤ صريح أو ضمني للحصول على نقد حاضر في مقابل أكثر منه مؤجلًا، وهذا هو الربا (القرار 179 (5/19)، الشارقة، أبريل 2009). وكان المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي قد حرّمه من قبل سنة 2003.

ويوصي المجمع البنوك الإسلامية بأن تستعيض عنه بعقود استثمار حقيقية، وأن تُنشئ صناديق القرض الحسن للمحتاجين.

ما الذي يعنيه ذلك لك

كثير من «التمويلات الشخصية» أو البطاقات في البنوك الإسلامية تقوم على التورق المنظم. وما زالت بعض الهيئات الشرعية تجيزه للحاجة، وبعضها لا يجيزه. فإذا كنت تبحث عن النقد لا عن سلعة، فاسأل عن العقد الذي يقوم عليه العرض.

أسئلة شائعة

هل التورق هو المرابحة نفسها؟

لا. ففي المرابحة يريد العميل السلعة ويحتفظ بها. أما في التورق فيبيعها ليحصل على النقد: وهذا القصد، مع ترتيب البنك للعملية، هو موضع الإشكال.

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ