انتقل إلى المحتوى
السبيل

المرابحة: البيع بربح معلوم

حُدّثت في 12 أكتوبر 2026

باختصار

المرابحة بيع يُعلن فيه البائع ثمن الشراء وربحه. وفي التمويل يشتري البنك السلعة التي يطلبها العميل ويتملكها، ثم يبيعها له بثمن محدد مرة واحدة يُسدَّد على أقساط شهرية. وقد أجازها مجمع الفقه الإسلامي الدولي إذا تملّك البنك السلعة وقبضها فعلًا (القراران 40-41، 1988).

طريقة عملها

  1. يختار العميل سلعة (سيارة أو مسكنًا أو معدات) ويطلب من البنك شراءها، ويَعِده بشرائها منه.
  2. يشتريها البنك باسمه من البائع ويتملكها: فإن هلكت قبل التسليم كان هلاكها عليه.
  3. يبيعها البنك للعميل بربح معلن، ويُحدَّد الثمن الإجمالي في العقد.
  4. يسدد العميل هذا الثمن دفعة واحدة أو على دفعات، ولا يمكن أن يزيد بعد ذلك.

الشروط التي وضعها مجمع الفقه الإسلامي الدولي

«المرابحة للآمر بالشراء» بيع جائز إذا وقعت على سلعة دخلت في ملك البنك وقبضها، وتحمّل البنك تبعة الهلاك قبل التسليم وتبعة الردّ بالعيب الخفي (القراران 40-41 (2/5 و3/5)، الكويت، ديسمبر 1988). ويجوز أن يكون الوعد الصادر من طرف واحد ملزمًا له، أما المواعدة الملزمة للطرفين فممنوعة، لأنها تؤول إلى بيع ما لا يملكه البائع بعد (أبو داود 3503، الترمذي 1232).

ويجب أن يكون الثمن واحدًا محددًا عند العقد: فلا يجوز ترك الخيار بين عدة أثمان بحسب المدة دون البتّ في أحدها (الترمذي 1231)، ولا احتساب فائدة منفصلة (القرار 51 (2/6)).

التأخر في السداد والسداد المبكر

  • لا يُزاد على الدين شيء عند التأخر (القرار 51 (2/6)). ولردع المماطلة تجيز هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) أن يلتزم العميل بالتبرع لجهة خيرية لا ينتفع منها البنك.
  • يجوز للبنك أخذ رهن، والنص على حلول الأقساط الباقية إذا امتنع العميل عن السداد وهو غير معسر (القرار 64 (2/7)).
  • يجوز الحطّ من الدين عند السداد المبكر، إذا لم يكن ذلك موعودًا به في العقد (القرار 64 (2/7)).

مثال

ثمن السيارة: 20,000؛ الدفعة الأولى: 2,000؛ يموّل البنك 18,000 ويبيع بربح إجمالي قدره 12%، أي 2,160. ثمن البيع: 20,160، يُسدَّد على 48 قسطًا شهريًا قيمة كل منها 420. وتعطي حاسبة المرابحة أيضًا المعدل السنوي المكافئ، وهو مفيد للمقارنة مع القرض.

الانتقادات

كثيرًا ما يُحسب الربح بحسب أسعار السوق، فتأتي الأقساط قريبة من أقساط القرض. ولا يغيّر ذلك عند أغلب الهيئات الشرعية من طبيعة العقد، فهو يبقى بيعًا، غير أن بعض المنتقدين يطالبون بأن يتحمل البنك مخاطرة حقيقية وألا يكتفي بشراء صوري. ولا يجوز أن تُتخذ المرابحة وسيلة للحصول على النقد، فذلك تورق منظم حرّمه المجمع (القرار 179 (5/19)).

الآيات

ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ۝٢٧٥

البقرة 2:275

الأحاديث

أسئلة شائعة

هل المرابحة مجرد قرض مقنّع؟

لا، إذا رُوعيت الشروط: يشتري البنك السلعة ويتملكها ويتحمل مخاطرها، ويبيعها بثمن محدد لا يتغير. فإذا اختلت هذه العناصر (سلعة لم تُشترَ قط، غرامات تأخير لمصلحة البنك) كان النقد في محله.

هل يجوز التعبير عن الربح بنسبة سنوية؟

نعم، بوصفها مجرد طريقة لحساب الثمن، بشرط أن يُحدَّد الثمن الإجمالي في العقد ولا يتغير بعد ذلك.

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ