رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ٨
ربنا لا تزغ قلوبنا
ربنا لا تزغ قلوبنا في القرآن الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية 8. اقرأ النص مع تفسيره واستمع إليه آية آية.
أحكام التجويد
- همزة الوصل (لا تُنطق وصلًا)
- حرف لا يُنطق
- اللام الشمسية
- مد طبيعي (حركتان)
- مد جائز (2 أو 4 أو 6 حركات)
- مد واجب متصل (4 أو 5 حركات)
- مد لازم (6 حركات)
- غنة (حركتان)
- قلقلة
- إخفاء
- إخفاء شفوي
- إدغام بغنة
- إدغام بغير غنة
- إدغام شفوي
- إدغام متجانسين
- إدغام متقاربين
- إقلاب
استمع إلى الآية 8 من سورة آل عمران
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كل الأصوات (77)
تفسير الآية 8
المختصر في التفسير
وهؤلاء الراسخون يقولون: ربنا لا تُمِل قلوبنا عن الحق بعد أن هديتنا إليه، وسلِّمنا مما أصاب المنحرفين المائلين عن الحق، وهب لنا رحمة واسعة من عندك تهدي بها قلوبنا، وتعصمنا بها من الضلال، إنك - يا ربنا - الوهاب كثير العطاء.
التفسير الميسر
ويقولون: يا ربنا لا تَصْرِف قلوبنا عن الإيمان بك بعد أن مننت علينا بالهداية لدينك، وامنحنا من فضلك رحمة واسعة، إنك أنت الوهاب: كثير الفضل والعطاء، تعطي مَن تشاء بغير حساب.
من كتب التفسير
تفسير ابن كثير الآيات 7 إلى 9
يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات، هن أم الكتاب، أي: بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد، ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس، أو بعضهم، فمن رد ما اشتبه إلى الواضح منه، وحكم محكمه على متشابهه عنده، فقد اهتدى، ومن عكس، انعكس، ولهذا قال تعالى: {هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ} أي: أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه {وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ} أي: تحتمل دلالتها موافقة المحكم، وقد تحتمل شيئاً آخر من حيث اللفظ والتركيب، لا من حيث المراد. وقد اختلفوا في المحكم والمتشابه، فروي عن السلف عبارات كثيرة، فقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: المحكمات: ناسخه، وحلاله وحرامه … تابع القراءة
تفسير الطبري
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: أن الراسخين فـي العلـم يقولون: آمنا بـما تشابه من آي كتاب الله، وأنه والـمـحكم من آيه من تنزيـل ربنا ووحيه، ويقولون أيضا: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } يعنـي أنهم يقولون رغبة منهم إلـى ربهم، فـي أن يصرف عنهم ما ابتلـى به الذين زاغت قلوبهم من اتبـاع متشابه آي القرآن ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويـله الذي لا يعلـمه غير الله، يا ربنا لا تـجعلنا مثل هؤلاء الذين زاغت قلوبهم عن الـحقّ فصدّوا عن سبـيـلك، {لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا } لا تـملها فتصرفها عن هداك {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } له، فوفقتنا للإيـمان بـمـحكم كتابك ومتشابهه، {وَهَبْ لَنَا } يا ربنا {مِن … تابع القراءة
تفسير القرطبي
فيه مسألتان: الأُولى: قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} في الكلام حذف تقديره يقولون. وهذا حكاية عن الراسخين. ويجوز أن يكون المعنى قل يا محمد، ويقال: إزاغة القلب فسادٌ ومَيْل عن الدِّين، أفكانوا يخافون وقد هُدُوا أن ينقلهم الله إلى الفساد؟ فالجواب أن يكونوا سألوا إذ هداهم الله ألاّ يبتليهم بما يثقُل عليهم من الأعمال فَيَعْجِزوا عنه؛ نحو { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ }} [النساء: 66] قال ٱبن كيسان: سألوا ألا يَزِيغوا فيُزِيغ الله قلوبهم؛ نحو { فَلَمَّا زَاغُوۤاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ } [الصف: 5] أي ثبِّتنا على … تابع القراءة
تفسير السعدي الآيات 7 إلى 9
القرآن العظيم كله محكم كما قال تعالى { كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير } فهو مشتمل على غاية الإتقان والإحكام والعدل والإحسان { ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } وكله متشابه في الحسن والبلاغة وتصديق بعضه لبعضه ومطابقته لفظا ومعنى، وأما الإحكام والتشابه المذكور في هذه الآية فإن القرآن كما ذكره الله { منه آيات محكمات } أي: واضحات الدلالة، ليس فيها شبهة ولا إشكال { هن أم الكتاب } أي: أصله الذي يرجع إليه كل متشابه، وهي معظمه وأكثره، { و } منه آيات { أخر متشابهات } أي: يلتبس معناها على كثير من الأذهان: لكون دلالتها مجملة، أو يتبادر إلى بعض الأفهام غير المراد منها، فالحاصل أن منها آيات … تابع القراءة
تفسير الجلالين
{ ربنا لا تُزغ قلوبنا } تملها عن الحق بابتغاء تأويله الذي لا يليق بنا كما أزغت قلوب أولئك { بعد إذ هديتنا } أرشدتنا إليه { وهب لنا من لَدنك } من عندك { رحمة } تثبيتا { إنك أنت الوهاب } .
تفسير البغوي
قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} أي ويقول الراسخون: ربنا لا تزغ قلوبنا أي لا تملْها عن الحق والهدى كما أزغت قلوب الذين في قلوبهم زيغ {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} وفقتنا لدينك والإِيمان بالمحكم والمتشابه من كتابك {وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ} أعطنا من عندك {رَحْمَةً} توفيقاً وتثبيتاً للذي نحن عليه من الإِيمان والهدى، وقال الضحاك: تجاوزاً ومغفرة {إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ}. أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ، أنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم القرشي يعرف بابن الرواس الكبير بدمشق، أنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر … تابع القراءة
التحرير والتنوير الآيات 8 إلى 9
دعاء عُلِّمَه النبي صلى الله عليه وسلم، تعليماً للأمة: لأنّ الموقع المحكي موقع عبرة ومثار لهواجس الخوف من سوء المصير إلى حال الذين في قلوبهم زيغ فما هم إلاّ من عقلاء البشر، لا تفاوت بينهم وبين الرّاسخين في الإنسانية، ولا في سلامة العقول والمشاعر، فما كان ضلالهم إلاّ عن حرمانهم التوفيق، واللطف، ووسائلَ الاهتداء. وقد عُلم من تعقيب قوله: { هو الذي أنزل عليك الكتاب }[آل عمران: 7] الآيات بقوله: {ربنا لا تزغ قلوبنا} أنّ من جملة ما قُصد بوصف الكتاب بأنّ منه محكماً ومنه متشابهاً، إيقاظَ الأمة إلى ذلك لتكون على بصيرة في تدبّر كتابها: تحذيراً لها من الوقوع في الضلال، الذي أوقع الأممَ في كثير منه وجودُ … تابع القراءة
زاد المسير الآيات 8 إلى 9
قوله تعالى: {ربنا لا تزغ قلوبنا} أي يقولون: {ربنا لا تُمل قلوبنا عن الهدى بعد إِذ هديتنا} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وابن يعمر، والجحدري «لا تزغ» بفتح التاء «قلوبنا» برفع الباء. ولدنك: بمعنى عندك. والوهاب: الذي يجود بالعطاء من غير استثابة، والمخلوقون لا يملكون أن يهبوا شفاءً لسقيم، ولا ولداً لعقيم، والله تعالى قادر على أن يهب جميع الأشياء.
سبب نزول الآية 8 من سورة آل عمران
لباب النقول للسيوطي الآيات 1–80
أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى فأنزل الله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى بضع وثمانين آية منها وقال ابن إسحق حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخرجه البيهقي في الدلائل
من فوائد الآيات
فوائد الآيات من 1 إلى 9 من سورة آل عمران (الصفحة 50 من المصحف).
- أقام الله الحجة وقطع العذر عن الخلق بإرسال الرسل وإنزال الكتب التي تهدي للحق وتحذر من الباطل.
- كمال علم الله تعالى وإحاطته بخلقه، فلا يغيب عنه شيء في الأرض ولا في السماء، سواء كان ظاهرًا أو خفيًّا.
- من أصول أهل الإيمان الراسخين في العلم أن يفسروا ما تشابه من الآيات بما أُحْكِم منها.
- مشروعية دعاء الله تعالى وسؤاله الثبات على الحق، والرشد في الأمر، ولا سيما عند الفتن والأهواء.
معاني كلمات الآية 8 من سورة آل عمران
في كتب غريب القرآن
التبيان لابن الهائم
لا تزغ: لا تمل.
جذور كلمات الآية 8
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إعراب الآية 8 من سورة آل عمران
إعراب القرآن للنحاس
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا جزم لأن لفظه لفظ النهي، ويجوز لا تزغ قلوبنا رفع بفعلها، ويجوز لا يزغ قلوبنا على تذكير الجميع. وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً لم تعرب لدن لأنها غير متمكّنة وفيها تسع لغات: لغة أهل الحجاز لدن ويقال: لدن بإسكان النون ولدن بكسرها. قال الفراء: بعض بني تميم يقول لد قال العجاج: [الرجز] ٧٢-
من لد شولا فإلى إتلائها
وحكى الكسائي لد يا هذا، وحكى أبو حاتم لد بإسكان الدال. قال الفراء: ربيعة تقول: من لدن يا هذا بإسكان الدال وكسر النون، وأسد يقولون: لدن بضم اللام والدال وإسكان النون، وحكى أبو حاتم لدن يا هذا بضم اللام وإسكان الدال، ويقال:
لدي بمعنى لدن.
التبيان للعكبري
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ التَّاءِ وَنَصْبِ الْقُلُوبِ ; يُقَالُ زَاغَ الْقَلْبُ وَأَزَاغَهُ اللَّهُ. وَقُرِئَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَرَفْعِ الْقُلُوبِ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَيْهَا.
وَ (إِذْ هَدَيْتَنَا) : لَيْسَ بِظَرْفٍ ; لِأَنَّهُ أُضِيفَ إِلَيْهِ بَعْدَ.
(مِنْ لَدُنْكَ) : لَدُنْ مَبْنِيَّةٌ عَلَى السُّكُونِ، وَهِيَ مُضَافَةٌ لِأَنَّ عِلَّةَ بِنَائِهَا مَوْجُودَةٌ بَعْدَ الْإِضَافَةِ، وَالْحُكْمُ يَتْبَعُ الْعِلَّةَ، وَتِلْكَ الْعِلَّةُ أَنَّ لَدُنْ بِمَعْنَى «عِنْدَ» الْمُلَاصِقَةِ لِلشَّيْءِ، فَعِنْدَ إِذَا ذُكِرَتْ لَمْ تَخْتَصَّ بِالْمُقَارَبَةِ، وَلَدُنْ عِنْدَ مَخْصُوصٍ ; فَقَدْ صَارَ فِيهَا مَعْنًى لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الظَّرْفُ ; بَلْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُفِيدُهُ الْحَرْفُ، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مُتَضَمِّنَةً لِلْحَرْفِ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي
أَنْ يُوضَعَ دَلِيلًا عَلَى الْقُرْبِ ; وَمِثْلُهُ ثُمَّ وَهُنَا ; لِأَنَّهُمَا بُنِيَا لَمَّا تَضَمَّنَا حَرَفَ الْإِشَارَةِ.
وَفِيهَا لُغَاتٌ هَذِهِ إِحْدَاهَا، وَهِيَ فَتْحُ اللَّامِ وَضَمُّ الدَّالِ وَسُكُونُ النُّونِ.
وَالثَّانِيَةُ: كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ الدَّالَ سَاكِنَةٌ، وَذَلِكَ تَخْفِيفٌ كَمَا خُفِّفَ عَضُدٌ.
وَالثَّالِثَةُ: بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ الدَّالِ.
وَالرَّابِعَةُ: لَدَى.
وَالْخَامِسَةُ: لَدُ: بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ نُونٍ.
وَالسَّادِسَةُ: بِفَتْحِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَلَا شَيْءَ بَعْدَ الدَّالِ.
أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ…
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
" يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا قَالَ " نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ "
آيات ذات صلة بالآية 8
آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية
-
الإخلاص 112:1
قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ
اسم الله في هذه الآية
اقرأ ما بعدها من حفظك. الآية التالية: