ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ٤٦
المال والبنون زينة الحياة الدنيا
المال والبنون زينة الحياة الدنيا في القرآن الكريم: سورة الكهف (18)، الآية 46. اقرأ النص مع تفسيره واستمع إليه آية آية.
أحكام التجويد
- همزة الوصل (لا تُنطق وصلًا)
- حرف لا يُنطق
- اللام الشمسية
- مد طبيعي (حركتان)
- مد جائز (2 أو 4 أو 6 حركات)
- مد واجب متصل (4 أو 5 حركات)
- مد لازم (6 حركات)
- غنة (حركتان)
- قلقلة
- إخفاء
- إخفاء شفوي
- إدغام بغنة
- إدغام بغير غنة
- إدغام شفوي
- إدغام متجانسين
- إدغام متقاربين
- إقلاب
استمع إلى الآية 46 من سورة الكهف
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كل الأصوات (79)
تفسير الآية 46
المختصر في التفسير
المال والأولاد مما يُتَزَيَّن به في الحياة الدنيا، ولا نفع للمال في الآخرة إلا إن أُنْفِق فيما يرضي الله، والأعمال والأقوال المرضية عند الله خير ثوابًا من كل ما في الدنيا من زينة، وهي خير ما يؤمله الإنسان؛ لأن زينة الدنيا فانية وثواب الأعمال والأقوال المرضية عند الله باق.
التفسير الميسر
الأموال والأولاد جَمال وقوة في هذه الدنيا الفانية، والأعمال الصالحة -وبخاصة التسبيحُ والتحميد والتكبير والتهليل- أفضل أجرًا عند ربك من المال والبنين، وهذه الأعمال الصالحة أفضل ما يرجو الإنسان من الثواب عند ربه، فينال بها في الآخرة ما كان يأمُله في الدنيا.
من كتب التفسير
تفسير ابن كثير الآيات 45 إلى 46
يقول تعالى: {وَٱضْرِبْ} يا محمد للناس {مَثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا} في زوالها وفنائها وانقضائها {كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ} أي: ما فيها من الحب، فشب وحسن، وعلاه الزهر والنور والنضرة، ثم بعد هذا كله {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا} يابساً {تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ} أي: تفرقه وتطرحه ذات اليمين وذات الشمال، {وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا} أي: هو قادر على هذه الحال وهذه الحال، وكثيراً ما يضرب الله مثل الحياة الدنيا بهذا المثل؛ كما قال تعالى في سورة يونس: { إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ … تابع القراءة
تفسير الطبري
يقول تعالـى ذكره: الـمال والبنون أيها الناس التـي يفخر بها عيـينة والأقرع، ويتكبران بها علـى سلـمان وخبـاب وصهيب، مـما يتزين به فـي الـحياة الدنـيا، ولـيسا من عداد الآخرة {والبـاقـياتُ الصَّالِـحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابـاً} يقول: وما يعمل سلـمان وخبـاب وصهيب من طاعة الله، ودعائهم ربهم بـالغداة والعشيّ يريدون وجهه، البـاقـي لهم من الأعمال الصالـحة بعد فناء الـحياة الدنـيا، خير يا مـحمد عند ربك ثوابـاً من الـمال والبنـين التـي يفتـخر هؤلاء الـمشركون بها، التـي تفنى، فلا تبقـى لأهلها {وخَيْرٌ أمَلاً} يقول: وما يؤمل من ذلك سلـمان وصهيب وخبـاب، خير مـما يؤمل عيـينة والأقرع من أموالهما … تابع القراءة
تفسير القرطبي
قوله تعالى: {ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} ويجوز «زينتا» وهو خبر الابتداء في التثنية والإفراد. وإنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا لأن في المال جمالاً ونفعاً، وفي البنين قوّة ودفعاً، فصارا زينة الحياة الدنيا، لكن معه قرينة الصفة للمال والبنين؛ لأن المعنى: المال والبنون زينة هذه الحياة المحتقرة فلا تُتبعوها نفوسكم. وهو رَدٌّ على عُيينة بن حِصْن وأمثاله لما افتخروا بالغنى والشرف، فأخبر تعالى أن ما كان من زينة الحياة الدنيا فهو غرور يمر ولا يبقى، كالهشيم حين ذرته الريح؛ إنما يبقى ما كان من زاد القبر وعُدد الآخرة. وكان يقال: لا تعقد قلبك مع المال لأنه فَيْءٌ ذاهب … تابع القراءة
تفسير السعدي الآيات 45 إلى 46
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أصلا ولمن قام بوراثته بعده تبعا: اضرب للناس مثل الحياة الدنيا ليتصوروها حق التصور، ويعرفوا ظاهرها وباطنها، فيقيسوا بينها وبين الدار الباقية، ويؤثروا أيهما أولى بالإيثار. وأن مثل هذه الحياة الدنيا، كمثل المطر، ينزل على الأرض، فيختلط نباتها، تنبت من كل زوج بهيج، فبينا زهرتها وزخرفها تسر الناظرين، وتفرح المتفرجين، وتأخذ بعيون الغافلين، إذ أصبحت هشيما تذروه الرياح، فذهب ذلك النبات الناضر، والزهر الزاهر، والمنظر البهي، فأصبحت الأرض غبراء ترابا، قد انحرف عنها النظر، وصدف عنها البصر، وأوحشت القلب، كذلك هذه الدنيا، بينما صاحبها قد أعجب بشبابه، وفاق فيها على أقرانه … تابع القراءة
تفسير الجلالين
{ المال والبنون زينة الحياة الدنيا } يتجمل بها فيها { والباقيات الصالحات } هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر زاد بعضهم ولا حول ولا قوة إلا بالله { خير عند ربك ثوابا وخير أملاً } أي ما يأمله الإنسان ويرجوه عند الله تعالى .
تفسير البغوي الآيات 45 إلى 46
قوله تعالى: {وَٱضْرِبْ لَهُم}، يا محمد، أي: لقومك {مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ}، يعني: المطر، {فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ}، خرج منه كل لون وزهرة، {فَأَصْبَحَ}، عن قريب، {هَشِيمًا}، يابساً. قال ابن عباس وقال الضحاك: كسيراً. والهشيم: ما يبس وتفتت من النباتات فأصبح هشيماً، {تَذْرُوهُ ٱلرِّيَاحُ}، قال ابن عباس: تثيره الرياح. وقال أبو عبيدة: تفرقه. وقال القتيبي تنسفه، {وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا}، قادراً. {ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ}، التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء، {زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، ليست من زاد الآخرة. قال علي … تابع القراءة
التحرير والتنوير
اعتراض أريد به الموعظة والعبرة للمؤمنين بأن ما فيه المشركون من النعمة من مال وبنين ما هو إلا زينة الحياة الدنيا التي علمتم أنها إلى زوال، كقوله تعالى: { { لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل } } [آل عمران: 196] وأن ما أعد الله للمؤمنين خير عند الله وخير أملاً. والاغتباط بالمال والبنين شنشنة معروفة في العرب، قال طرفة:فلو شاء ربي كنت قيس بن عاصمولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثدفأصبحت ذا مال كثير وطاف بيبنون كرام سادة لمسوّد و{والباقيات الصالحات} صفتان جرتا على موصوف محذوف، أي الأعمال الصالحات الباقيات، أي التي لا زوال لها، أي لا زوال لخيرها، وهو ثوابها الخالد، فهي خيرٌ من زينة الحياة … تابع القراءة
أضواء البيان
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة - أن المال والبنين زينة الحياة الدنيا، وأن الباقيات الصالحات خير عند الله ثواباً وخير أملاً. والمراد من الآية الكريمة - تنبيه الناس للعمل الصالح. لئلا يشتغلوا بزينة الحياة الدنيا من المال والبنين عما ينفعهم في الآخرة عند الله من الأعمال الباقيات الصالحات. وهذا المعنى الذي أشار له هنا جاء مبيناً في آيات أخر. كقوله تعالى: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ مِنَ ٱلنِّسَاءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَاطِيرِ ٱلْمُقَنْطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلأَنْعَامِ وَٱلْحَرْثِ ذٰلِكَ مَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ … تابع القراءة
زاد المسير
قوله تعالى: {المالُ والبنونَ زينة الحياة الدنيا} هذا ردٌّ على المشركين الذين كانوا يفتخرون بالأموال والأولاد، فأخبر الله تعالى أن ذلك مما يُتزيَّن به في الدنيا، [لا] مما ينفع في الآخرة. قوله تعالى: {والباقيات الصالحات} فيها خمسة أقوال. أحدها: أنها «سبحان الله، والحمد لله، ولا إِله إِلا الله، والله أكبر»؛ روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إِن عجزتم عن الليل أن تكابدوه، وعن العدوِّ أن تجاهدوه، فلا تعجِزوا عن قول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إِله إِلا الله، والله أكبر، فقولوها، فإنَّهن الباقيات الصالحات»، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، وبه قال مجاهد، وعطاء، وعكرمة … تابع القراءة
من فوائد الآيات
فوائد الآيات من 46 إلى 53 من سورة الكهف (الصفحة 299 من المصحف).
- على العبد الإكثار من الباقيات الصالحات، وهي كل عمل صالح من قول أو فعل يبقى للآخرة.
- على العبد تذكر أهوال القيامة، والعمل لهذا اليوم حتى ينجو من أهواله، وينعم بجنة الله ورضوانه.
- كَرَّم الله تعالى أبانا آدم عليه السلام والجنس البشري بأجمعه بأمره الملائكة أن تسجد له في بدء الخليقة سجود تحية وتكريم.
- في الآيات الحث على اتخاذ الشيطان عدوًّا.
معاني كلمات الآية 46 من سورة الكهف
- وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ
- الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ.
- وَخَيْرٌ أَمَلًا
- خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ.
السراج في بيان غريب القرآن
في كتب غريب القرآن
تذكرة الأريب لابن الجوزي
والباقيات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
نزهة القلوب للسجستاني
وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: الصلوات الخمس، وقيل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
التبيان لابن الهائم
والباقيات الصالحات: الصلوات الخمس ويقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
جذور كلمات الآية 46
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
آيات ذات صلة بالآية 46
آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية
-
يونس 10:24
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
-
الزمر 39:21
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ
-
الحديد 57:20
ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمًا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ
-
آل عمران 3:14
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ
-
التغابن 64:15
إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ
آيات متشابهة في اللفظ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
-
مريم 19:76
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا
اقرأ ما بعدها من حفظك. الآية التالية: