نص الآية 30:11
ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ١١
ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ١١
الآية 11 من سورة الروم (30:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 405 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الله يبدأ الخلق على غير مثال سابق، ثم يفنيه، ثم يعيده، ثم إليه وحده ترجعون للحساب والجزاء يوم القيامة.
الله وحده هو المتفرد بإنشاء المخلوقات كلها، وهو القادر وحده على إعادتها مرة أخرى، ثم إليه يرجع جميع الخلق، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
يقول تعالى: {ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} أي: كما هو قادر على بداءته، فهو قادر على إعادته، {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي: يوم القيامة، فيجازي كل عامل بعمله. ثم قال: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ} قال ابن عباس: ييأس المجرمون، وقال مجاهد: يفتضح المجرمون، وفي رواية: يكتئب المجرمون. {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ} أي: ما شفعت فيهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى، وكفروا بهم، وخانوهم أحوج ما كانوا إليهم. ثم قال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} قال قتادة: هي والله الفرقة التي لا اجتماع بعدها … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: الله تعالـى يبدأ إنشاء جميع الـخـلق منفرداً بإنشائه من غير شريك ولا ظهير، فـيحدثه من غير شيء، بل بقدرته عزّ وجل، ثم يعيد خـلقاً جديداً بعد إفنائه وإعدامه، كما بدأه خـلقاً سوياً، ولـم يك شيئاً {ثُمَّ إلَـيْهِ تُرْجَعُونَ} يقول: ثم إلـيه من بعد إعادتهم خـلقاً جديداً يردّون، فـيحشرون لفصل القضاء بـينهم { و لِـيَجْزِيَ الَّذِينَ أسَاءُوا بِـمَا عَمِلُوا، وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بـالـحُسْنَى }}.
قرأ أبو عمرو وأبو بكر «يرجعون» بالياء. الباقون بالتاء. {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ} وقرأ أبو عبد الرحمن السُّلَميّ «يُبْلَسُ» بفتح اللام؛ والمعروف في اللغة: أبلس الرجل إذا سكت وانقطعت حجته، ولم يؤمّل أن يكون له حجة. وقريب منه: تحيّر؛ كما قال العجاج: يا صاحِ هل تَعرِفُ رَسْماً مُكْرَساًقال نعم أعرفه وأبْلسَا وقد زعم بعض النحويين أن إبليس مشتق من هذا، وأنه أبلس لأنه انقطعت حجته. النحاس: ولو كان كما قال لوجب أن ينصرف، وهو في القرآن غير منصرف. الزجاج: المبلِس الساكت المنقطع في حجته، اليائس من أن يهتدِي إليها. {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ} أي ما عبدوه من دون الله {شُفَعَاءُ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ} قالوا ليسوا بآلهة فتبرؤوا منها وتبرأت منهم؛ حسبما تقدم في غير موضع.
يخبر تعالى أنه المتفرد بإبداء المخلوقات ثم يعيدهم ثم إليه يرجعون بعد إعادتهم ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا ذكر جزاء أهل الشر ثم جزاء أهل الخير فقال: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ } أي: يقوم الناس لرب العالمين ويردون القيامة عيانا، يومئذ { يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ } أي: ييأسون من كل خير. وذلك أنهم ما قدموا لذلك اليوم إلا الإجرام وهي الذنوب، من كفر وشرك ومعاصي، فلما قدموا أسباب العقاب ولم يخلطوها بشيء من أسباب الثواب، أيسوا وأبلسوا وأفلسوا وضل عنهم ما كانوا يفترونه، من نفع شركائهم وأنهم يشفعون لهم، ولهذا قال: { وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ } التي عبدوها مع اللّه { شُفَعَاءُ وَكَانُوا … تابع القراءة
{ الله يبدأ الخلق } أي: ينشئ خلق الناس { ثم يعيده } أي خلقهم بعد موتهم { ثم إليه يرجعون } بالياء والتاء.
{ثُمَّ كَانَ عَـٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ}، أي: أساءوا العمل، {ٱلسُّوۤءَىٰ}، يعني: الخلة التي تسوؤهم وهي النار، وقيل: "السوأى" أسم لجهنم، كما أن "الحسنى" اسم للجنة، {أَن كَذَّبُواْ}، أي: لأن كذبوا. وقيل تفسير "السوأى" ما بعده، وهو قوله «أن كذبوا» يعني: ثم كان عاقبة المسيئين التكذيب حملتهم تلك السيئات على أن كذبوا، {بِـئَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ}. قرأ أهل الحجاز والبصرة: «عاقبةُ» بالرفع، أي: ثم كان آخر أمرهم السوء، وقرأ الآخرون بالنصب على خبر كان، تقديره: ثم كان السوأى عاقبة الذين أساؤوا. قوله تعالى: {ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}، أي: يخلقهم ابتداءً ثم … تابع القراءة
استئناف ابتدائي، وهو شروع فيما أُقيمت عليه هذه السورة من بسط دلائل انفراد الله تعالى بالتصرف في الناس بإيجادهم وإعدامهم وبإمدادهم وأطوار حياتهم، لإبطال أن يكون لشركائهم شيء من التصرف في ذلك. فهي دلائل ساطعة على ثبوت الوحدانية التي عمُوا عنها. وإذا كان نزول أول السورة على سبب ابتهاج المشركين لتغلب الفرس على الروم فقطع الله تطاولهم على المسلمين بأن أخبر أن عاقبة النصر للروم على الفرس نصراً باقياً، وكان مثار التنازع بين المشركين والمؤمنين ميل كل فريق إلى مقاربه في الدين جُعل ذلك الحدثُ مناسبة لإفاضة الاستدلال في هذه السورة على إبطال دين الشرك. وقد فُصِّلت هذه الدلائل على أربعة استئنافات متماثلة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في البقرة، والنحل، والحج، وغير ذلك.
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَسيروا في الأرض} أي: أَوَلَمْ يسافروا فينظروا مصارع الأُمم قبلهم كيف أُهلكوا بتكذيبهم فيعتَبروا. قوله تعالى: {وأثاروا الأرض} أي: قلبوها للزراعة، ومنه قيل للبقرة: مثيرة. وقرأ أُبيُّ بن كعب، ومعاذ القارىء، وأبو حيوة: {وآثَرُوا الأرض} بمد الهمزة وفتح الثاء مرفوعة الراء، {وعَمَرُوها أكثرَ مِمَّا عَمَرُوها} أي: أكثر من عِمارة أهل مكة، لطول أعمار أولئك وشدة قوَّتهم {وجاءتهم رسُلُهم بالبيِّنات} أي: بالدَّلالات {فما كان الله لِيَظْلِمهم} بتعذيبهم على غير ذنب {ولكن كانوا أنفُسَهم يَظْلِمون} بالكفر والتكذيب؛ ودلَّ هذا على أنهم لم يؤمنوا فأُهلكوا. ثم أخبر عن عاقبتهم فقال: {ثُمَّ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 6 إلى 15 من سورة الروم (الصفحة 405 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ
وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ
أَمَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ