نص الآية 30:45
لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ ٤٥
لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ ٤٥
الآية 45 من سورة الروم (30:45)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 409 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ليجزي الذين آمنوا بالله، وعملوا الأعمال الصالحات التي ترضي ربهم، من فضله وإحسانه، إنه سبحانه لا يحبّ الكافرين به وبرسله، بل يمقتهم أشدّ المقت، وسيعذبهم يوم القيامة.
ليجزي الله الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات من فضله وإحسانه. إنه لا يحب الكافرين لسخطه وغضبه عليهم.
يقول تعالى آمراً عباده بالمبادرة إلى الاستقامة في طاعته، والمبادرة إلى الخيرات {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ ٱلْقِيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ} أي: يوم القيامة إذا أراد كونه، فلا راد له {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} أي: يتفرقون، ففريق في الجنة، وفريق في السعير، ولهذا قال تعالى: {مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلأَِنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن فَضْلِهِ} أي: يجازيهم مجازاة الفضل، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما يشاء الله {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ} ومع هذا هو العادل فيهم الذي لا يجور.
يقول تعالـى ذكره: {يومئذ يصَّدَّعون... لِـيَجزيَ الَّذِينَ آمَنُوا} بـالله ورسوله {وعَمِلُوا الصَّالِـحاتِ} يقول: وعملوا بـما أمرهم الله {مِنْ فَضْلِهِ} الذي وعد من أطاعه فـي الدنـيا أن يجزيه يوم القـيامة {إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ} يقول تعالـى ذكره: إنـما خصّ بجزائه من فضله الذين آمنوا وعملوا الصالـحات دون من كفر بـالله، إنه لا يحبّ أهل الكفر به. واستأنف الـخبر بقوله {إنَّه لا يُحِبُّ الكافِرِينَ} وفـيه الـمعنى الذي وصفت.
قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} أي يمهدون لأنفسهم ليجزيهم الله من فضله. وقيل يصدّعون ليجزيهم الله؛ أي ليميّز الكافر من المسلم. {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْكَافِرِينَ}.
أي: أقبل بقلبك وتوجه بوجهك واسع ببدنك لإقامة الدين القيم المستقيم، فنفذ أوامره ونواهيه بجد واجتهاد وقم بوظائفه الظاهرة والباطنة. وبادر زمانك وحياتك وشبابك، { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ } وهو يوم القيامة الذي إذا جاء لا يمكن رده ولا يرجأ العاملون أن يستأنفوا العمل بل فرغ من الأعمال لم يبق إلا جزاء العمال. { يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ } أي: يتفرقون عن ذلك اليوم ويصدرون أشتاتا متفاوتين لِيُرَوْا أعمالهم. { مَنْ كَفَرَ } منهم { فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ } ويعاقب هو بنفسه لا تزر وازرة وزر أخرى، { وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا } من الحقوق التي للّه أو التي للعباد الواجبة … تابع القراءة
{ ليجزي } متعلق بيصدعون { الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله } يثيبهم { إنه لا يحب الكافرين } أي يعاقبهم.
{قُلْ سِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ}، لتروا منازلهم ومساكنهم خاوية، {كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ}، أي: كانوا مشركين، فأهلكوا بكفرهم. {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ ٱلْقِيِّمِ}, المستقيم وهو دين الإِسلام {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ}، يعني: يوم القيامة، لا يقدر أحد على رده من الله، {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ}، أي يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير. {مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ}، أي: وبال كفره، {وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ}، يوطئون المضاجع ويسوونها في القبور. {لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ … تابع القراءة
هذه الجملة تتنزل منزلة البيان لإجمال الجملة التي قبلها وهي { فأقم وجهك للدّين القيم }[الروم: 43]، إذ التثبيت على الدين بعد ذكر ما أصاب المشركين من الفساد بسبب شركهم يتضمن تحقير شأنهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، فبين ذلك بأنهم لا يَضرون بكفرهم إلا أنفسهم، والذي يكشف هذا المعنى تقديم المسند في قوله {فعليه كفره} فإنه يفيد تخصيصه بالمسند إليه، أي فكفره عليه لا عليك ولا على المؤمنين، ولهذا ابتدىء بذكر حال من كَفر ثم ذُكر بعدَه {من عمل صالحاً}. واقتضى حرف الاستعلاء أن في الكفر تبعة وشدة وضَرّاً على الكافر، لأن (عَلى) تقتضي ذلك في مثل هذا المقام، كما اقتضى اللام في قوله {فلأنفسهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومن آياته أن يُرْسِل الرياح مبشِّراتٍ} تبشِّر بالمطر {ولِيُذيقكم مِنْ رحمته} وهو الغيث والخصب {ولِتَجريَ الفُلْكُ} في البحر بتلك الرياح {بأمره} {ولِتَبتغوا} بالتجارة في البحر {مِنْ فَضله} وهو الرزق؛ وكلُّ هذا بالرياح. قوله تعالى: {فجاؤوهم بالبيِّنات} أي: بالدلالات على صِدقهم {فانتقمنا من الذين أَجرموا} أي: عذَّبْنا الذين كذَّبوهم {وكان حَقّاً علينا} أي: واجباً هو أوجبه على نفسه {نصرُ المؤمنين} إِنجاؤهم مع الرُّسل من عذاب المكذِّبين.
فوائد الآيات من 42 إلى 50 من سورة الروم (الصفحة 409 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لِّيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا إِنَّهُۥ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ
رَّسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَٰلِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزْقًا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا