انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يونس، الآية 31

10:31 الجزء 11 الحزب 22 الصفحة 212 من المصحف سورة مكية

نص الآية 10:31

قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ۝٣١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 31 من سورة يونس (10:31)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 212 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 31 من سورة يونس

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 31

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين بالله: من يرزقكم من جهة السماء بإنزال المطر عليكم؟ ومن يرزقكم من الأرض بما ينبت فيها من نبات، وبما تحويه من معادن؟ ومن يُخْرِج الحي من الميت كالإنسان من النطفة، والطير من البيضة، ومن يُخْرِج الميت من الحي كالنطفة من الحيوان، والبيضة من الطير؟ ومن يدبر أمر السماوات والأرض وما فيهن من مخلوقات؟ فسيجيبون بأن فاعل ذلك كله هو الله، فقل لهم: أفلا تعلمون ذلك، وتتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؟!

التفسير الميسر

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: مَن يرزقكم من السماء، بما يُنزله من المطر، ومن الأرض بما ينبته فيها من أنواع النبات والشجر تأكلون منه أنتم وأنعامكم؟ ومَن يملك ما تتمتعون به أنتم وغيركم من حواسِّ السمع والأبصار؟ ومن ذا الذي يملك الحياة والموت في الكون كلِّه، فيخرج الأحياء والأموات بعضها من بعض فيما تعرفون من المخلوقات، وفيما لا تعرفون؟ ومَن يدبِّر أمر السماء والأرض وما فيهن، وأمركم وأمر الخليقة جميعًا؟ فسوف يجيبونك بأن الذي يفعل ذلك كله هو الله، فقل لهم: أفلا تخافون عقاب الله إن عبدتم معه غيره؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 31 إلى 33

يحتج تعالى على المشركين باعترافهم بوحدانيته وربوبيته على وحدانية إلاهيته، فقال تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ} أي: من ذا الذي ينزل من السماء ماء المطر، فيشق الأرض شقاً بقدرته ومشيئته، فيخرج منها { { حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَآئِقَ غُلْباً وَفَـٰكِهَةً وَأَبّاً }[عبس:27-31] أإله مع الله؟ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّه { أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ }[الملك: 21] وقوله: {أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَـٰر} أي: الذي وهبكم هذه القوة السامعة، والقوة الباصرة، ولو شاء لذهب بها، ولسلبكم إياها؛ كقوله تعالى: { قُلْ هُوَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:{ قُلْ} يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الأوثان والأصنام {مَنْ يَرْزُقَكُمْ مِنَ السَّماءِ} الغيث والقطر ويطلع لكم شمسها ويغطش ليلها ويخرج ضحاها.{ وَ } من الأرْضِ أقواتكم وغذاءكم الذي ينبته لكم وثمار أشجارها. {أمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصَارَ } يقول: أم من ذا الذي يملك أسماعكم وأبصاركم التي تسمعون بها أن يزيد في قواها أو يسلبكموها فيجعلكم صُمًّا، وأبصاركم التي تبصرون بها أن يضيئها لكم وينيرها، أو يذهب بنورها فيجعلكم عمياً لا تبصرون. {وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ } يقول: ومن يخرج الشيء الحيّ من الميت، {ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

المراد بمساق هذا الكلام الردُّ على المشركين وتقرير الحجة عليهم؛ فمن اعترف منهم فالحجة ظاهرة عليهم، ومن لم يعترف فيقرّر عليه أن هذه السموات والأرض لا بدّ لهما من خالق؛ ولا يتمارى في هذا عاقل. وهذا قريب من مرتبة الضرورة. {مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} أي بالمطر. {وَٱلأَرْضِ} بالنبات. {أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَارَ} أي من جعلهما وخلقهما لكم. {وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ} أي النباتَ من الأرض، والإنسان من النطفة، والسُّنْبُلَةَ من الحبّة، والطيرَ من البيضة، والمؤمنَ من الكافر. {وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ} أي يقدره ويقضيه. {فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ} لأنهم كانوا يعتقدون أن الخالق هو الله؛ أو فسيقولون هو الله إن فكروا وأنصفوا {فَقُلْ} لهم يا محمد. {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} أي أفلا تخافون عقابه ونِقْمته في الدنيا والآخرة.

تفسير السعدي الآيات 31 إلى 33

أي: { قُلْ } لهؤلاء الذين أشركوا بالله، ما لم ينزل به سلطانًا - محتجًا عليهم بما أقروا به من توحيد الربوبية، على ما أنكروه من توحيد الألوهية- { مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ } بإنزال الأرزاق من السماء، وإخراج أنواعها من الأرض، وتيسير أسبابها فيها؟ { أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ } أي: من هو الذي خلقهما وهو مالكهما؟، وخصهما بالذكر من باب التنبيه على المفضول بالفاضل، ولكمال شرفهما ونفعهما. { وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ } كإخراج أنواع الأشجار والنبات من الحبوب والنوى، وإخراج المؤمن من الكافر، والطائر من البيضة، ونحو ذلك، { وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل } لهم { من يرزقكم من السماء } بالمطر { والأرض } بالنبات { أمَّن يملك السمع } بمعنى الأسماع، أي خلقها { والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبِّر الأمر } بين الخلائق { فسيقولون } هو { الله فقل } لهم { أفلا تتقونـ } ـه فتؤمنون .

تفسير البغوي الآيات 31 إلى 34

قوله تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ}، أي: من السماء بالمطر، ومن الأرض بالنبات، {أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ}، أي: من إعطائكم السمع والأبصار، {وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ} يخرج الحي من النطفة والنطفة من الحي، {وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ}؟ أي: يقضي الأمر، {فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ}، هو الذي يفعل هذه الأشياء، {فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ}؟ أفلا تخافون عقابه في شرككم؟ وقيل: أفلا تتقون الشرك مع هذا الإِقرار؟. {فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ}، الذي يفعل هذه الأشياء هو ربكم، {ٱلْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلاَّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

انتقال من غرض إلى غرض في أفانين إبطال الشرك وإثبات توحد الله تعالى بالإلهية. وهذه الجملة تتنزل منزلة الاستدلال لقوله: { مولاهم الحق }[يونس: 30] لأنها برهان على أنه المستحق للولاية. فاحتج على ذلك بمواهب الرزق الذي به قوام الحياة، وبموهبة الحواس، وبنظام التناسل والتوالد الذي به بقاء الأنواع، وبتدبير نظام العالم وتقدير المقدرات، فهذه كلها مواهب من الله وهم كانوا يعلمون أن جميع ما ذكر لا يفعله إلا الله إذ لم يكونوا ينسبون إلى أصنامهم هذه الأمور، فلا جرم أن كان المختص بها هو مستحق الولاية والإلهية. والاستفهام تقريري. وجاء الاستدلال بطريقة الاستفهام والجوابِ لأن ذلك في صورة الحوار، فيكون الدليل … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ} إلى قوله: {فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ}. صرح الله تعالى في هذه الآية الكريمة، بأن الكفار يقرون بأنه جل وعلا، هو ربهم الرزاق المدير للأمور المتصرف في ملكه بما يشاء، وهو صريح في اعترافهم بربوبيته، ومع هذا أشركوا به جل وعلا. والآيات الدالة على أن المشركين مقرون بربوبيته جل وعلا. ولم ينفعهم ذلك لإشراكهم معه غيره في حقوقه جل وعلا كثيرة، كقوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّه } [الزخرف: 87] وقوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {قل مَنْ يرزقكم من السماء} المطر، ومن الأرض النبات، {أم من يملك السمع} أي: خَلْق السمع والأبصار. وقد سبق معنى إِخراج الحي من الميت، والميت من الحي [آل عمران: 27]. قوله تعالى: {ومن يدبِّر الأمرَ} أي: أمر الدنيا والآخرة {فسيقولون الله} لأنهم خوطبوا بما لا يقدر عليه إِلا الله، فكان في ذلك دليل توحيده. وفي قوله: {أفلا تتقون} قولان: أحدهما: أفلا تتَّعظون، قاله ابن عباس. والثاني: تتقون الشرك، قاله مقاتل.

تفسير سورة يونس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 26 إلى 33 من سورة يونس (الصفحة 212 من المصحف).

  • أعظم نعيم يُرَغَّب به المؤمن هو النظر إلى وجه الله تعالى.
  • بيان قدرة الله، وأنه على كل شيء قدير.
  • التوحيد في الربوبية والإشراك في الإلهية باطل، فلا بد من توحيدهما معًا.
  • إذا قضى الله بعدم إيمان قوم بسبب معاصيهم فإنهم لا يؤمنون.

معاني كلمات الآية 31 من سورة يونس

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

من السماء المطر والارض النبات

جذور كلمات الآية 31

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 31

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • عبس 80:27–31

    فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا …

  • الملك 67:21

    أَمَّنْ هَٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥ بَل لَّجُّوا۟ فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ

  • الملك 67:23

    قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

  • الأنعام 6:46

    قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ

  • الرحمن 55:29

    يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ

  • الزمر 39:71

    وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الروم 30:19

    يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَيُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ

  • الأنعام 6:95

    إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

  • سبإ 34:24

    قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ

  • النمل 27:64

    أَمَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

  • فاطر 35:3

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَٰلِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

جميع متشابهات سورة يونس

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ