انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يونس، الآية 46

10:46 الجزء 11 الحزب 22 الصفحة 214 من المصحف سورة مكية

نص الآية 10:46

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ ۝٤٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 46 من سورة يونس (10:46)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 214 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 46 من سورة يونس

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 46

المختصر في التفسير

وإما نُرِينَّك - أيها الرسول - بعضًا مما وعدناهم به من العذاب قبل موتك، أو نتوفينك قبل ذلك، ففي كلتا الحالتين إلينا رجوعهم يوم القيامة، ثم الله مطلع على ما كانوا يعملون، لا يخفى عليه منه شيء، وسيجازيهم على أعمالهم.

التفسير الميسر

وإمَّا نرينَّك -أيها الرسول- في حياتك بعض الذي نَعِدُهم من العقاب في الدنيا، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم، فإلينا وحدنا يرجع أمرهم في الحالتين، ثم الله شهيد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منها، فيجازيهم بها جزاءهم الذي يستحقونه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 46 إلى 47

يقول تعالى مخاطباً لرسوله صلى الله عليه وسلم {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ} أي: ننتقم منهم في حياتك لتقر عينك منهم {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} أي: مصيرهم ومنقلبهم، والله شهيد على أفعالهم بعدك. وقد قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا داود بن الجارود عن أبي السليل عن حذيفة بن أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرضت عليَّ أمتي البارحة لدى هذه الحجرة، أولها وآخرهافقال رجل: يارسول الله عرض عليك من خلق، فكيف من لم يخلق؟ فقال:صوروا لي في الطين، حتى إني لأعرف بالإنسان منهم من أحدكم بصاحبهورواه عن محمد بن عثمان … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من قومك من العذاب، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم. {فإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ } يقول: فمصيرهم بكلّ حال إلينا ومنقلبهم. {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ على ما يَفْعَلُونَ } يقول جلّ ثناؤه ثم أنا شاهد على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، وأنا عالم بها لا يخفى عليّ شيء منها، وأنا مجازيهم بها عند مصيرهم إليّ ومرجعهم جزاءهم الذي يستحقونه. كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:{ وإمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} من العذاب في حياتك، {أوْ نَتَوَفَيَّنَّكَ } قبل،{ فإلَيْنا مَرْجِعُهُم}. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} شرط. {بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ} أي من إظهار دينك في حياتك. وقال المفسرون: كان البعض الذي وعدهم قتْلَ من قُتل وأسْرَ من أُسر ببدر. {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} عطف على «نُرِيَنَّكَ» أي نتوفينك قبل ذلك. {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} جواب «إمّا». والمقصود إن لم ننتقم منهم عاجلاً انتقمنا منهم آجلاً. {ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ} أي شاهد لا يحتاج إلى شاهد. {عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ} من محاربتك وتكذيبك. ولو قيل: «ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ» بمعنى هناك، جاز.

تفسير السعدي

أي: لا تحزن أيها الرسول على هؤلاء المكذبين، ولا تستعجل لهم، فإنهم لا بد أن يصيبهم الذي نعدهم من العذاب. إما في الدنيا فتراه بعينك، وتقر به نفسك. وإما في الآخرة بعد الوفاة، فإن مرجعهم إلى الله، وسينبئهم بما كانوا يعملون، أحصاه ونسوه، والله على كل شيء شهيد، ففيه الوعيد الشديد لهم، والتسلية للرسول الذي كذبه قومه وعاندوه.

تفسير الجلالين

{ وإما } فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة { نرينَّك بعض الذي نعدهم } به من العذاب في حياتك وجواب الشرط محذوف، أي فذاك { أو نتوفينَّك } قبل تعذيبهم { فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد } مطلع { على ما يفعلون } من تكذيبهم وكفرهم فيعذبهم أشد العذاب .

تفسير البغوي الآيات 46 إلى 50

قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} يامحمد، {بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ} في حياتك مِنَ العذاب، {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ}، قبل تعذيبهم، {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} في الآخرة، {ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ}، فيجزيهم به، «ثم» بمعنى الواو، تقديره: والله شهيدٌ. قال مجاهد: فكان البعض الذي أراه قتلهم ببدر، وسائر أنواع العذاب بعد موتهم. قوله عزّ وجلّ: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ}، وكذبوه، {قُضِىَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ}، أي: عُذِّبُوا في الدنيا وأُهلكوا بالعذاب، يعني: قبل مجيء الرسول، لا ثواب ولا عقاب. وقال مجاهد ومقاتل: فإذا جاء رسولهم الذي أُرسل إليهم يوم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

كانَ ذكر تكذيبهم الذي جاء في صدر السورة بقوله: { قال الكافرون إنّ هذا لساحر مبين }[يونس: 2]، ثم الوعيد عليه بعذاب يحل بهم، والإشارةُ إلى أنهم كذبوا بالوعيد في قوله: { ولو يعجل الله للناس الشر }[يونس: 11] إلى قوله: { لننظر كيف تعملون }[يونس: 14] منذراً بترقب عذاب يحل بهم في الدنيا كما حل بالقرون الذين من قبلهم، وكان معلوماً من خلق النبي صلى الله عليه وسلم رأفتُه بالناس ورغبتُه أن يتم هذا الدين وأن يهتدي جميع المدعوين إليه، فربما كان النبي يحذر أن ينزل بهم عذاب الاستئصال فيفوت اهتداؤهم. وكان قوله: { ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} الآية. بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة لنبيه صلى الله عليه وسلم، إنه إما أن يريه في حياته بعض ما يعد للكفار من النكال والانتقام، أو يتوفاه قبل ذلك، فمرجعهم إليه جل وعلا لا يفوته شيء مما يريد أن يفعله بهم لكمال قدرته عليهم، ونفوذ مشيئته جل وعلا فيهم، وبين هذا المعنى أيضاً في مواضع أخر، كقوله في سورة "المؤمن": { فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ }[غافر: 77]، وقوله في "الزخرف": { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 46 إلى 47

قوله تعالى: {وإِمّا نرينَّك بعض الذي نَعِدُهُمْ} قال المفسرون: كانت وقعة بدر مما أراه الله في حياته من عذابهم. {أو نتوفينَّك} قبل أن نريَك {فإلينا مرجعهم} بعد الموت، والمعنى: إِن لم ننتقم منهم عاجلاً، انتقمنا آجلاً. قوله تعالى: {ثم الله شهيد على ما يفعلون} من الكفر والتكذيب. قال الفراء: «ثم» هاهنا عطف، ولو قيل: معناها: هناك الله شهيد، كان جائزاً. وقال غيره: «ثم» هاهنا بمعنى الواو. وقرأ ابن أبي عبلة: «ثَمَّ الله شهيد» بفتح الثاء، يراد به: هنالك الله شهيد. قوله تعالى: {فإذا جاء رسولهم قضي بينهم} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: إِذا جاء في الدنيا بعد الإِذن له في دعائهم، قضي بينهم بتعجيل الانتقام منهم … تابع القراءة

تفسير سورة يونس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 43 إلى 53 من سورة يونس (الصفحة 214 من المصحف).

  • الإنسان هو الذي يورد نفسه موارد الهلاك، فالله مُنَزَّه عن الظلم.
  • مهمة الرسول هي التبليغ للمرسل إليهم، والله يتولى حسابهم وعقابهم بحكمته، فقد يعجله في حياة الرسول أو يؤخره بعد وفاته.
  • النفع والضر بيد الله عز وجل، فلا أحد من الخلق يملك لنفسه أو لغيره ضرًّا ولا نفعًا.
  • لا ينفع الإيمان صاحبه عند معاينة الموت.

جذور كلمات الآية 46

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 46 من سورة يونس

إعراب القرآن للنحاس

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ شرط. أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ عطف عليه. فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ جواب. ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عطف جملة على جملة. قال الفراء : ولو قيل: «ثمّ الله شهيد» بمعنى هناك جاز.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ) : ثُمَّ هَاهُنَا غَيْرُ مُقْتَضِيَةٍ تَرْتِيبًا فِي الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا رَتَّبَتِ الْأَخْبَارَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ عَالِمٌ، ثُمَّ هُوَ كَرِيمٌ.

آيات ذات صلة بالآية 46

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • المعارج 70:10

    وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا

  • المعارج 70:15

    كَلَّآ إِنَّهَا لَظَىٰ

  • الزمر 39:69

    وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ وَجِا۟ىٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • غافر 40:77

    فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ

  • الرعد 13:40

    وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ

جميع متشابهات سورة يونس

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ