انتقل إلى المحتوى
السبيل

ميراث البنت

إن لم يكن معها أخ فللبنت الواحدة النصف، وللبنتين فأكثر الثلثان. وإن كان معها أخ ورثت معه الباقي تعصيبًا، وله مثلا نصيبها.

نصيبه بحسب الأسرة

محسوب بالمحرّك نفسه الذي تعمل به الحاسبة، على رأي الجمهور.

  • بنت وأخ للميتتوفي رجل، وورثته: بنت، وأخ شقيق. 12 عرض الحل
  • بنتان وأخ للميتتوفي رجل، وورثته: بنتان، وأخ شقيق. 23 عرض الحل
  • بنت وأخوهاتوفي رجل، وورثته: ابن، وبنت. 13 عرض الحل
  • بنت، ولا وارث غيرهاتوفي رجل، وورثته: بنت. 1 عرض الحل

أعطت الآية 11 من سورة النساء البنتَ الواحدة النصف، وما فوق الواحدة الثلثين، عند عدم الابن (نصّها وتفسيرها أدناه).

لا تُحجب البنت أبدًا، وهي تنقص نصيب الزوجين والأم، وتحجب الإخوة لأم.

وإن بقي شيء بعد الفروض ولم يكن ابن ولا أب ولا أخ ولا عاصب غيرهم، رُدّ الباقي عليها أيضًا عند الحنفية والحنابلة؛ وأصل مذهب المالكية والشافعية أنه لبيت المال.

ومع البنات تصير الأخت الشقيقة (أو لأب) عصبة: وهو القضاء الذي رواه البخاري (رقم 6736).

الآية التي تحدد هذا النصيب

سورة النساء، الآية 11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ۝١١

محمود خليل الحصري

تفسير الآية

يعهد الله إليكم ويأمركم في شأن ميراث أولادكم؛ أن الميراث يُقسم بينهم للابن مثل نصيب البنتين، فإن ترك الميّت بنات دون ولد ذكر؛ فللبنتين فأكثر الثلثان مما ترك، وإن كانت بنتًا واحدة فلها نصف ما ترك، ولكل واحد من أبوي الميّتِ سدس ما ترك؛ إن كان له ولد ذكرًا كان أو أنثى، وإن لم يكن له ولد ولا وارث له غير أبويه؛ فللأم الثلث، وباقي الميراث لأبيه، وإن كان للميّتِ إخوة اثنان فأكثر ذكورًا كانوا أو إناثًا أشقاء أو غير أشقاء؛ فلأمه السدس فرضًا، والباقي للأب تعصيبًا، ولا شيء للإخوة، ويكون هذا القسم للميراث بعد تنفيذ الوصية التي أوصى بها الميّت بشرط ألا تزيد وصيته عن ثلث ماله، وبشرط قضاء الدَّين الذي عليه، وقد جعل الله تعالى قسمة الميراث على هذا؛ لأنكم لا تدرون مَنْ مِن الآباء والأبناء أقرب لكم نفعًا في الدنيا والآخرة، فقد يظن الميتُ بأحد ورثته خيرًا؛ فيعطيه المال كله، أو يظن به شرًّا فيحرمه منه، وقد يكون الحال خلاف ذلك، والذي يعلم ذلك كله هو الله الذي لا يخفى عليه شيء، ولذلك قسم الميراث على ما بيَّن، وجعله فريضة منه واجبة على عباده، إن الله كان عليمًا لا يخفى عليه شيء من مصالح عباده، حكيمًا في شرعه وتدبيره.

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ