انتقل إلى المحتوى
السبيل

ميراث بنت الابن

إذا لم يكن للميت ولد قامت بنت الابن مقام البنت. ومع بنت واحدة لها السدس تكملة للثلثين. ومع بنتين لا شيء لها، إلا أن يعصّبها ابن ابن.

نصيبه بحسب الأسرة

محسوب بالمحرّك نفسه الذي تعمل به الحاسبة، على رأي الجمهور.

  • بنت ابن وأخ للميتتوفي رجل، وورثته: بنت ابن، وأخ شقيق. 12 عرض الحل
  • مع بنتتوفي رجل، وورثته: بنت، وبنت ابن، وأخ شقيق. 16 عرض الحل
  • مع بنتينتوفي رجل، وورثته: بنتان، وبنت ابن، وأخ شقيق. 0 عرض الحل
  • مع بنتين وابن ابن («القريب المبارك»)توفي رجل، وورثته: بنتان، وابن ابن، وبنت ابن. 19 عرض الحل

قضى ابن مسعود رضي الله عنه بقضاء النبي ﷺ: «لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ» (رواه البخاري، رقم 6736).

ويحجبها كل ابن للميت.

ومع ابن ابن في درجتها (أخيها أو ابن عمها) ترث معه الباقي تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين. وقد يعصّبها أيضًا ابن ابن أنزل منها إذا استغرقت البنات الثلثين.

الآية التي تحدد هذا النصيب

سورة النساء، الآية 11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ۝١١

محمود خليل الحصري

تفسير الآية

يعهد الله إليكم ويأمركم في شأن ميراث أولادكم؛ أن الميراث يُقسم بينهم للابن مثل نصيب البنتين، فإن ترك الميّت بنات دون ولد ذكر؛ فللبنتين فأكثر الثلثان مما ترك، وإن كانت بنتًا واحدة فلها نصف ما ترك، ولكل واحد من أبوي الميّتِ سدس ما ترك؛ إن كان له ولد ذكرًا كان أو أنثى، وإن لم يكن له ولد ولا وارث له غير أبويه؛ فللأم الثلث، وباقي الميراث لأبيه، وإن كان للميّتِ إخوة اثنان فأكثر ذكورًا كانوا أو إناثًا أشقاء أو غير أشقاء؛ فلأمه السدس فرضًا، والباقي للأب تعصيبًا، ولا شيء للإخوة، ويكون هذا القسم للميراث بعد تنفيذ الوصية التي أوصى بها الميّت بشرط ألا تزيد وصيته عن ثلث ماله، وبشرط قضاء الدَّين الذي عليه، وقد جعل الله تعالى قسمة الميراث على هذا؛ لأنكم لا تدرون مَنْ مِن الآباء والأبناء أقرب لكم نفعًا في الدنيا والآخرة، فقد يظن الميتُ بأحد ورثته خيرًا؛ فيعطيه المال كله، أو يظن به شرًّا فيحرمه منه، وقد يكون الحال خلاف ذلك، والذي يعلم ذلك كله هو الله الذي لا يخفى عليه شيء، ولذلك قسم الميراث على ما بيَّن، وجعله فريضة منه واجبة على عباده، إن الله كان عليمًا لا يخفى عليه شيء من مصالح عباده، حكيمًا في شرعه وتدبيره.

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ