انتقل إلى المحتوى
السبيل

ميراث الجد (أبي الأب)

إذا لم يوجد الأب قام الجد أبو الأب مقامه. ومع إخوة الميت اختلفت المذاهب: فالحنفية يعطونه الكل ويحجبون به الإخوة، والجمهور يقاسمونه معهم.

نصيبه بحسب الأسرة

محسوب بالمحرّك نفسه الذي تعمل به الحاسبة، على رأي الجمهور.

  • مع ابنتوفي رجل، وورثته: ابن، وجد (أبو الأب). 16 عرض الحل
  • بلا ولد، مع الأمتوفي رجل، وورثته: أم، وجد (أبو الأب). 23 عرض الحل
  • مع أخوين شقيقين (قول الجمهور)توفي رجل، وورثته: جد (أبو الأب)، وأخوان شقيقان. 13 عرض الحل
  • الأب حيّتوفي رجل، وورثته: ابن، وأب، وجد (أبو الأب). 0 عرض الحل

المراد الجد الصحيح: أبو الأب وإن علا بمحض الذكور. أما أبو الأم فلا يرث إلا من ذوي الأرحام.

ويخالف الجدُّ الأبَ في ثلاث: تأخذ الأم معه ثلث التركة كلها (فلا عمرية مع الجد)، ولا يحجب أمَّ الأب، ولا يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب عند الجمهور.

الجد والإخوة: ذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وتبعه الحنفية، إلى أن الجد يحجبهم كالأب. وذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه، وتبعه المالكية والشافعية والحنابلة، إلى أن الجد يأخذ الأحظ له من المقاسمة (كأنه أخ) وثلث المال، فإن كان معهم صاحب فرض فالأحظ من المقاسمة وثلث الباقي وسدس المال.

الآية التي تحدد هذا النصيب

سورة النساء، الآية 11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ۝١١

محمود خليل الحصري

تفسير الآية

يعهد الله إليكم ويأمركم في شأن ميراث أولادكم؛ أن الميراث يُقسم بينهم للابن مثل نصيب البنتين، فإن ترك الميّت بنات دون ولد ذكر؛ فللبنتين فأكثر الثلثان مما ترك، وإن كانت بنتًا واحدة فلها نصف ما ترك، ولكل واحد من أبوي الميّتِ سدس ما ترك؛ إن كان له ولد ذكرًا كان أو أنثى، وإن لم يكن له ولد ولا وارث له غير أبويه؛ فللأم الثلث، وباقي الميراث لأبيه، وإن كان للميّتِ إخوة اثنان فأكثر ذكورًا كانوا أو إناثًا أشقاء أو غير أشقاء؛ فلأمه السدس فرضًا، والباقي للأب تعصيبًا، ولا شيء للإخوة، ويكون هذا القسم للميراث بعد تنفيذ الوصية التي أوصى بها الميّت بشرط ألا تزيد وصيته عن ثلث ماله، وبشرط قضاء الدَّين الذي عليه، وقد جعل الله تعالى قسمة الميراث على هذا؛ لأنكم لا تدرون مَنْ مِن الآباء والأبناء أقرب لكم نفعًا في الدنيا والآخرة، فقد يظن الميتُ بأحد ورثته خيرًا؛ فيعطيه المال كله، أو يظن به شرًّا فيحرمه منه، وقد يكون الحال خلاف ذلك، والذي يعلم ذلك كله هو الله الذي لا يخفى عليه شيء، ولذلك قسم الميراث على ما بيَّن، وجعله فريضة منه واجبة على عباده، إن الله كان عليمًا لا يخفى عليه شيء من مصالح عباده، حكيمًا في شرعه وتدبيره.

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ