انتقل إلى المحتوى
السبيل

الضَّارُّ

اسم الله الضار: معناه وشرحه

الاسم 91 من ٩٩

شرح اسم الله الضار

من أسمائه الحسنى ما يؤتي به مفرداً ويؤتى به مقروناً مع غيره وهو أكثر الأسماء الحسنى، فيدل ذلك على أن لله كمالاً من إفراد كل من الاسمين فأكثر وكمال من اجتماعهما أو اجتماعها.

ومن أسمائه مالا يؤتى به إلا مع مقابلة الاسم الآخر لأن الكمال الحقيقي تمامه وكماله من اجتماعهما، وذلك مثل هذه الأسماء وهي متعلقة بأفعاله الصادرة عن إرادته النافذة وقدرته الكاملة وحكمته الشاملة فهو تعالى النافع لمن شاء من عباده بالمنافع الدينية والدنيوية، الضار لمن فعل الأسباب التي توجب ذلك، وكل هذا تبع لحكمته وسننه الكونية وللأسباب التي جعلها موصلة إلى مسبباتها، فإن الله تعالى جعل مقاصد للخلق وأموراً محبوبة في الدين، والدنيا، وجعل لها أسباباً، وطرقاً، وأمر بسلوكها ويسرها لعباده غاية التيسير، فمن سلكها أوصلته إلى المقصود النافع، ومن تركها أو ترك بعضها أو فوت كمالها أو أتاها على وجه ناقص ففاته الكمال المطلوب فلا يلومن إلا نفسه وليس له حجة على الله، فإن الله أعطاه السمع، والبصر، والفؤاد، والقوة، والقدرة، وهذه النجدين وبين له الأسباب، والمسببات ولم يمنعه طريقاً يوصل إلى خير ديني، ولا دنيوي، فتخلفه عن هذه الأمور يوجب أن يكون هو الملوم عليها المذموم على تركها.

— عبد الرحمن السعدي · شرح مشترك مع: النافع

الضار النافع: وهذان الاسمان مما يحسن القران في الذكر بينهما لأن في اجتماعهما وصفا له بالقدرة على نفع من شاء، وضر من شاء، وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرا لم يكن مرجوا ولا مخوفا. وفيه إثبات أن الخير والشر من قبل الله -جل وعز - وقد يكون معناه أيضا: أنه يقلب الضار بلطيف حكمته منافع؛ فيشفي بالسم القاتل إذا شاء، كما يميت به إذا شاء؛ ليعلم أن الأسباب إنما تنفع وتضر إذا اتصلت المشيئة بها.

— الخطابي · شرح مشترك مع: النافع

الاسم في القرآن

لم يرد هذا الاسم بهذا اللفظ في نص القرآن.

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ