من أسمائه تعالى: البر الوهاب الكريم الذي شمل الكائنات بأسرها ببره، وهباته، وكرمه، فهو مولى الجميل، ودائم الإحسان، وواسع المواهب، وصفه البر وآثار هذا الوصف جميع النعم الظاهرة، والباطنة، فلا يستغني مخلوق عن إحسانه وبره طرفة عين، وتدل هذه الأسماء على سعة رحمته، ومواهبه التي عم بها جميع الوجود بحسب ما تقتضيه حكمته. وإحسانه عام وخاص:
وفي دعاء سليمان: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ}.
وهذه الرحمة الخاصة التي يطلبها الأنبياء وأتباعهم، تقتضي التوفيق للإيمان والعلم والعمل وصلاح الأحوال كلها، والسعادة الأبدية، والفلاح، والنجاح، وهي المقصود الأعظم لخواص الخلق.
البر: هو العطوف على عباده، المحسن إليهم، عم ببره جميع خلقه، فلم يبخل عليهم برزقه، وهو البر بأوليائه، إذ خصهم بولايته واصطفاهم لعبادته، وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له والبر بالمسيء في الصفح، والتجاوز عنه. وفي صفات المخلوقين: رجل بر وبار إذا كان ذا خير ونفع، ورجل بر بأبويه وهو ضد العاق.
إنا كنّا في حياتنا الدنيا نعبده، وندعوه أن يقينا عذاب النار، إنه هو المحسن الصادق في وعده لعباده، الرحيم بهم، ومن برّه ورحمته بنا أن هدانا للإيمان، وأدخلنا الجنة، وأبعدنا عن النار.