انتقل إلى المحتوى

اللَّهُ

اسم الله الله: معناه وشرحه

الاسم 1 من ٩٩

التلاوة: محمود خليل الحصري · 24 صوتًا للاختيار

شرح اسم الله الله

الله: هو المألوه المعبود، ذو الألوهية، والعبودية على خلقه أجمعين، لما اتصف به من صفات الألوهية التي هى صفات الكمال، وأخبر أنه الله الذي له جميع معاني الألوهية وأنه هو المألوه المستحق لمعاني الألوهية كلها، التي توجب أن يكون المعبود وحده المحمود وحده المشكور وحده المعظم المقدس ذو الجلال والإكرام.

واسم الله هو الجامع لجميع الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والله أعلم.

فإذا تدبر اسم الله عرف أن الله تعالى له جميع معاني الألوهية، وهي كمال الصفات والإنفراد بها، وعدم الشريك في الأفعال لأن المألوه إنما يؤله لما قام به من صفات الكمال فيحب ويخضع له لأجلها، والباري جل جلاله لا يفوته من صفات الكمال شيء بوجه من الوجوه، أو يؤله أو بعبد لأجل نفعه وتوليه ونصره فيجلب النفع لمن عبده فيدفع عنه الضرر، ومن المعلوم أنَّ الله تعالى هو المالك لذلك كله، وأنَّ أحداً من الخلق لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشورا فإذا تقرر عنده أنَّ الله وحده المألوه أوجب له أن يعلق بربه حبه وخوفه ورجاءه، وأناب إليه في كل أموره، وقطع الإلتفات إلى غيره من المخلوقين ممن ليس له من نفسه كمال ولا له فعال ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

[…]

— عبد الرحمن السعدي

الله: قد قلنا فيما تقدم: إنة أشهر أسماء الرب [تعالى]، وأعلاها محلا في الذكر، والدعاء؛ وكذلك جعل أمام سائر الأسماء، وخصت به كلمة الإخلاص، ووقعت به الشهادة؛ فصار شعار الإيمان وهو اسم ممنوع، لم يتسم به أحد، قد قبض الله عنه الألسن؛ فلم يدع به شيء سواه، وقد كاد يتعاطاه المشركون اسما لبعض أصنامهم التي كانوا يعبدونها، فصرفه الله [تعالى] إلى "اللات" صيانة لهذا الاسم، وذبا عنه.

واختلف الناس. هل هو اسم علم موضوع؟ أو مشتق؟ فروي فيه عن الخليل روايتان. أحدهما: أنه اسم [علم] ليس بمشتق، ولا يجوز حذف الألف واللام منه، كما يجوز من الرحمن، و الرحيم. وروى عنه سيبويه أنه اسم مشتق. وكان في الأصل إله، مثال فعال. فأدخلت الألف واللام بدلا من الهمزة. وقال غيره: أصله في الكلام "إله" وهو [مشتق من "أله الرجل إلى الرجل يأله إليه": إذا فزع إليه من أمر نزل به فألهه إلهة. أي: أجاره، وآمنه، فسمي إلاها، كما يسمى الرجل إماما] إذا أم الناس فائتموا به، وكما يسمى الثوب رداء، ولحافا؛ إذا ارتدي به، والتحف به. ثم إنه لما كان اسما لعظيم (ليس كمثله شيء) أرادوا تفخيمه بالتعريف الذي هو الألف واللام؛ لأنهم أفردوه لهذا الاسم دون غيره. فقالوا: الإلاه. واستثقلوا الهمزة في كلمة يكثر استعمالهم إياها، وللهمزة في وسط الكلام ضغطة شديدة، فحذفوها فصار الاسم كما نزل به القرآن.

وقال بعضهم: [أصله: ولاه، فانبدلت الواو همزة، فقيل: إلاه، كما قالوا: وساد، وإساد. ووشاح، وإشاح. واشتق من الوله؛ لأن قلوب العباد توله نحوه. كقوله -سبحانه -: (ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون).

وكان القياس أن يقال: مألوه، كما قيل: معبود، إلا أنهم خالفوا به البناء؛ ليكون اسما، علما فقالوا: إلاه. كما قيل: للمكتوب كتاب، وللمحسوب حساب. وقال بعضهم: أصله: من أله الرجل، يأله؛ إذا: تحير، وذلك؛ لأن القلوب تأله عند التفكر في عظمة] الله -سبحانه- أي: يتحير، ويعجز عن بلوغ كنه جلاله.

[وحكى بعض أهل اللغة: أله، يأله، إلاهة. بمعنى: عبد، يعبد، عبادة.

وروي عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: (ويذرك وإلاهتك) أي: عبادتك. قال: والتأله: التعبد. وأنشد لرؤبة:

لله در الغانيات المده ... سبحن واسترجعن من تألهي

قال فمعنى الإله: المعبود].

[…]

— الخطابي

الاسم في القرآن

لم يرد هذا الاسم بهذا اللفظ في نص القرآن.