انتقل إلى المحتوى
السبيل

الرَّزَّاقُ

اسم الله الرزاق: معناه وشرحه

الاسم 18 من ٩٩آية واحدة في القرآن

التلاوة: محمود خليل الحصري · 24 صوتًا للاختيار

شرح اسم الله الرزاق

الرزاق لجميع المخلوقات، فما من موجود في العالم العلوي والعالم السفلي إلا متمتع برزقه مغمور بكرمه.

ورزقه نوعان:

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاق} {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا}.

أحدهما: الرزق النافع الذي لا تبعة فيه وهو موصل للعبد إلى أعلى الغايات، وهو الذي على يد الرسول صلى الله عليه وسلم بهدايته وإرشاده، وهو نوعان أيضا: رزق القلوب بالعلوم النافعة والإيمان الصحيح، فإن القلوب لا تصلح وتفلح ولا تشبع حتى يحصل لها العلم بالحقائق النافعة والعقائد الصائبة، ثم التخلق بالأخلاق الجميلة، والتنزه عن الأخلاق الرذيلة، وما جاء به الرسول كفيل بالأمرين على أكمل وجه بلا طريق لها إلا من طريقه.

والنوع الثاني: أن يغني الله عبده بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه.

والأول هو المقصود الأعظم وهذا وسيلة إليه ومعين له فإذا رزق الله العبد العلم النافع والإيمان الصحيح والرزق الحلال والقناعة بما أعطاه الله منه، فقد تمت أموره واستقامت أحواله الدينية والبدنية وهذا النوع من الرزق هو الذي مدحته النصوص النبوية واشتملت عليه الأدعية النافعة.

وأما النوع الثاني، وهو إيصال الباري جميع الأقوات التي تتغذي بها المخلوقات برها وفاجرها المكلفون وغيرهم فهذا قد يكون من الحرام كما يكون من الحلال، وهذا فصل النزاع في مسألة هل الحرام يسمى رزقاً أم لا، فإن أريد النوع الأول وهو الرزق المطلق الذي لا تبعة فيه فلا يدخل فيه الحرام فإن العبد إذا سأل ربه أن يرزقه فلا يريد به إلا الرزق النافع في الدين، والبدن وهو النوع الأول، وإن أريد به مطلق الرزق - وهو النوع الثاني - فهو داخل فيه، فما من دابة على الأرض إلا على الله رزقها.

ومثل هذا يقال في النعمة والرحمة ونحوها.

— عبد الرحمن السعدي

الرزاق: هو المتكفل بالرزق، والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها، وسع الخلق كلهم رزقه ورحمته، فلم يختص بذلك مؤمنا دون كافر، ولا وليا دون عدو، [يسوقه إلى الضعيف الذي لا حيل له ولا متكسب] فيه كما يسوقه إلى الجلد القوي ذي المرة السوي. قال -سبحانه-: (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم) وقال [تعالى]: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها).

وكان من دعاء داود، صلوات الله عليه: "يا رازق النعاب في عشه" يريد: فرخ الغراب، وذلك أنه يقال: إنه إذا تفقأت عنه البيضة خرج أبيض كالشحمة، فإذا رآه الغراب أنكره لبياضه؛ فتركه. فيسوق الله -[جل وعز] - إليه البق؛ فتقع عليه لزهومة ريحه فيلقطها ويعيش بها إلى أن يحمم ريشه فيسود، فيعاوده الغراب عند ذلك، ويألفه ويلقطه الحب. فهذا معنى: رزقه النعاب في عشه.

وقد يكون وصول الرزق بسبب وبغير سبب، ويكون ذلك بطلب وبغير طلب، وقد يرث الإنسان مالا؛ فيدخل في ملكه من غير قصد إلى تملكه، وهو من جملة الرزق. وكل ما وصل [منه إليه] من مباح وغير مباح فهو رزق الله على معنى أنه قد جعله له قوتا ومعاشا. كقوله -سبحانه-: (رزقا للعباد) إثر قوله -سبحانه -: (والنخل باسقات لها طلع نضيد).

وكقوله: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) إلا أن الشىء إذا كان مأذونا له في تناوله فهو حلال حكما، وما كان منه غير مأذون له فيه فهو حرام حكما. وجميع ذلك رزق على المعنى الذي بيناه.

— الخطابي

الاسم في القرآن

ورد هذا الاسم في آية واحدة من سورة واحدة.

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ ۝٥٨

التفسير: المختصر في التفسير

إن الله هو الرزاق لعباده، فالجميع محتاجون إلى رزقه، ذو القوة المتين الذي لا يغلبه شيء، وجميع الجن والإنس خاضعون لقوّته سبحانه.

سورة الذاريات، الآية 58

الاسم في الأحاديث

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ