الخالق، البارئ، المصور، الذي خلق جميع الموجودات وبرأها، وسواها بحكمته، وصورها بحمده وحكمته، وهو لم يزل ولا يزال على هذا الوصف العظيم.
— عبد الرحمن السعدي · شرح مشترك مع: الخالق, البارئ
المصور: هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها. فقال [الله تعالى]: (وصوركم فأحسن صوركم). وقال [تعالى]: (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم، الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك). ومعنى التصور: التخطيط، والتشكيل.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم". وخلق الله -جل وتعالى- الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خلق: جعله علقة، ثم مضغة، ثم جعلها صورة، وهو التشكيل الذي به يكون ذا صورة وهيئة يعرف بها ويتميز [بها] عن غيره بسماتها (فتبارك الله أحسن الخالقين).
هو الله الخالق الذي خلق كل شيء، الموجد للأشياء، المصور لمخلوقاته وفق ما يريد، له سبحانه الأسماء الحسنى المشتملة على صفاته العلا، ينزهه ما في السماوات وما في الأرض عن كل نقص، العزيز الذي لا يغلبه أحد، الحكيم في خلقه وشرعه وقدره.