رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ٩
التفسير: المختصر في التفسير
ربنا إنك ستجمع الناس جميعًا إليك لحسابهم في يوم لا شك فيه، فهو آت لا محالة، إنك - يا ربنا - لا تخلف الميعاد.
الْجَامِعُ
جامع الناس ليوم لا ريب فيه، وجامع أعمالهم، وأرزاقهم، فلا يترك منها صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
وجامع ما تفرق واستحال من الأموات الأولين، والآخرين، بكمال قدرته، وسعة علمه.
الجامع: هو الذي يجمع الخلائق ليوم لا ريب فيه بعد مفارقة الأرواح الأبدان، وبعد تبدد الأوصال، والأقران ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. ويقال: الجامع هو الذي جمع الفضائل وحوى المآثر والمكارم.
ورد هذا الاسم في آيتين من سورتين.
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ٩
ربنا إنك ستجمع الناس جميعًا إليك لحسابهم في يوم لا شك فيه، فهو آت لا محالة، إنك - يا ربنا - لا تخلف الميعاد.
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠
وقد نزَّل الله عليكم - أيها المؤمنون - في القرآن الكريم أنكم إذا جلستم في مجلسٍ وسمعتم فيه من يكفر بآيات الله ويستهزئ بها؛ فيجب عليكم ترك القعود معهم والانصراف عن مجالستهم، حتى يتحدثوا في حديث غير الكفر بآيات الله والاستهزاء بها، إنكم إذا جالستموهم حال الكفر بآيات الله والاستهزاء بها بعد سماعكم ذلك مثلهم في مخالفة أمر الله؛ لأنكم عصيتم الله بجلوسكم كما عصوا الله بكفرهم، إن الله سيجمع المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويضمرون الكفر مع الكافرين في نار جهنم يوم القيامة.