انتقل إلى المحتوى
السبيل

السَّلَامُ

اسم الله السلام: معناه وشرحه

الاسم 6 من ٩٩آية واحدة في القرآن

التلاوة: محمود خليل الحصري · 24 صوتًا للاختيار

شرح اسم الله السلام

ومن أسمائه القدوس السلام، أي: المعظم المنزه عن صفات النقص كلها وأن يماثله أحد من الخلق، فهو المتنزه عن جميع العيوب، والمتنزه عن أن يقاربه أو يماثله أحد في شيء من الكمال {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً} فالقدوس كالسلام، ينفيان كل نقص من جميع الوجوه، ويتضمنان الكمال المطلق من جميع الوجوه، لأن النقص إذا انتفى ثبت الكمال كله فهو المقدس المعظم المنزه عن كل سوء، السالم من مماثلة أحد من خلقه ومن النقصان ومن كل ما ينافي كماله. فهذا ضابط ما ينزه عنه، ينزه عن كل نقص بوجه من الوجوه، وينزه ويعظم أن يكون له مثيل أو شبيه أو كفو أو سمي أو ند أو مضاد، وينزه عن نقص صفة من صفاته التي هى أكمل الصفات وأعظمها وأوسعها.

ومن تمام تنزيهه عن ذلك إثبات صفات الكبرياء والعظمة له فإن التنزيه مراد لغيره ومقصود به حفظ كماله عن الظنون السيئة كظن الجاهلية الذين يظنون به ظن السوء، ظن غير ما يليق بجلاله وإذا قال العبد مثنياً على ربه "سبحان الله" أو "تقدس الله" أو "تعالى الله" ونحوها كان مثنياً عليه بالسلامة من كل نقص وإثبات كل كمال.

— عبد الرحمن السعدي · شرح مشترك مع: القدوس

السلام: معناه ذو السلام، والنسبة في كلامهم على ثلاثة أوجه:

أحدها بالياء: كقولك: أسدي وبكري.

والثاني: على [الجمع: كقولهم]: المهالبة، والمسامعة، والأزارقة.

والوجه الثالث: بذي، وذات؛ كقولهم: رجل مال، أي: ذو مال، وكبش صاف، أي: ذو صوف، وامرأة عاشق، أي: ذات عشق. وناقة ضامر، أي: ذات ضمر.

[فالسلام في صفة الله -سبحانه- هو الذي سلم من كل عيب وبرىء من كل آفة ونقص يلحق المخلوقين.

وقيل: هو الذي سلم الخلق من ظلمه]، وذهب بعض أهل اللغة: إلى أن السلام الذي هو التحية، معناه: السلامة.

يقال: سلم الرجل سلاما وسلامة. كما قيل: رضع الصبي رضاعا ورضاعة. قال: ومن هذا قول الله -سبحانه-: (والله يدعوا إلى دار السلام) أي: [إلى] الجنة. لأن الصائر إليها يسلم من الموت، والأوصاب، والأحزان. وعلى هذا: تؤول قوله تعالى: (وأما إن كان من أصحاب اليمن. فسلام لك من أصحاب اليمين). أي: نخبرك عنهم بسلامة. وإلى نحو من هذا أشار سفيان بن عيينة في قوله -[عز وجل] -: (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا).

أخبرني أحمد بن إبراهيم بن مالك قال: حدثنا موسى بن إسحق الأنصاري، عن صدقة بن الفضل، قال: سمعت [سفيان] بن عيينة يقول: أوحش ما تكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد، فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يبعث، فيرى نفسه في محشر عظيم. قال: فأكرم الله فيها يحيى، فخصه بالسلام. فقال: (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت، ويوم يبعث حيا).

كأنه أشار إلى أن الله -جل، وعز- سلم يحيى من شر هذه المواطن الثلاثة، وأمنه من خوفها.

[…]

— الخطابي

الاسم في القرآن

ورد هذا الاسم في آية واحدة من سورة واحدة.

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ۝٢٣

التفسير: المختصر في التفسير

22 - 23 - هو الله الذي لا معبود بحق غيره، عالم ما غاب وما حضر، لا يخفى عليه شيء من ذلك، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، وسعت رحمته العالمين، الملك، المُنَزَّه والمُقَدَّس عن كل نقص، السالم من كل عيب، المصدق رسله بالآيات الباهرة، الرقيب على أعمال عباده، العزيز الذي لا يغلبه أحد، الجبار الذي قهر بجبروته كل شيء، المتكبر، تَنَزَّه الله وتَقَدّس عما يشرك معه المشركون من الأوثان وغيرها.

سورة الحشر، الآية 23

الاسم في الأحاديث

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦402a⁩

علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفي بين كفيه، التشهد، كما يعلمني السورة من القرآن

إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَشْهَدُ…

الراوي: عبد الله بن مسعود + 43 رواية أخرى مشروح

أدعية بهذا الاسم

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ