سورة النبأ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [١]

تفسير الأية 1: تفسير الجلالين

{ عمَّ } عن أي شيء { يتساءلون } يسال بعض قريش بعضا.

عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [٢]

تفسير الأية 2: تفسير الجلالين

{ عن النبأ العظيم } بيان لذلك الشيء والاستفهام لتفخيمه وهو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن المشتمل على البعث وغيره.

الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [٣]

تفسير الأية 3: تفسير الجلالين

{ الذي هم فيه مختلفون } فالمؤمنون يثبتونه والكافرون ينكرونه.

كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [٤]

تفسير الأية 4: تفسير الجلالين

{ كلا } ردع { سيعلمون } ما يحل بهم على إنكارهم له.

ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [٥]

تفسير الأية 5: تفسير الجلالين

{ ثم كلا سيعلمون } تأكيد وجيء فيه بثم للإيذان بأن الوعيد الثاني أشد من الأول، ثم أومأ تعالى إلى القدرة على البعث فقال:

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [٦]

تفسير الأية 6: تفسير الجلالين

{ ألم نجعل الأرض مهادا } فراشا كالمهد.

وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا [٧]

تفسير الأية 7: تفسير الجلالين

{ والجبال أوتادا } تثبت بها الأرض كما تثبت الخيام بالأوتاد، والاستفهام للتقرير.

وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [٨]

تفسير الأية 8: تفسير الجلالين

{ وخلقناكم أزواجا } ذكورا وإناثا.

وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا [٩]

تفسير الأية 9: تفسير الجلالين

{ وجعلنا نومكم سباتا } راحة لأبدانكم.

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا [١٠]

تفسير الأية 10: تفسير الجلالين

{ وجعلنا الليل لباسا } ساترا بسواده.

وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [١١]

تفسير الأية 11: تفسير الجلالين

{ وجعلنا النهار معاشا } وقتا للمعايش.

وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [١٢]

تفسير الأية 12: تفسير الجلالين

{ وبنينا فوقكم سبعا } سبع سماوات { شدادا } جمع شديدة، أي قوية محكمة لا يؤثر فيها مرور الزمان.

وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [١٣]

تفسير الأية 13: تفسير الجلالين

{ وجعلنا سراجا } منيرا { وهاجا } وقادا: يعني الشمس.

وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [١٤]

تفسير الأية 14: تفسير الجلالين

{ وأنزلنا من المعصرات } السحابات التي حان لها أن تمطر، كالمعصر الجارية التي دنت من الحيض { ماءً ثجاجا } صبابا.

لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا [١٥]

تفسير الأية 15: تفسير الجلالين

{ لنخرج به حبا } كالحنطة { ونباتا } كالتين.

وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [١٦]

تفسير الأية 16: تفسير الجلالين

{ وجنات } بساتين { ألفافا } ملتفة، جمع لفيف كشريف وأشراف.

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا [١٧]

تفسير الأية 17: تفسير الجلالين

{ إن يوم الفصل } بين الخلائق { كان ميقاتا } وقتا للثواب والعقاب.

يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا [١٨]

تفسير الأية 18: تفسير الجلالين

{ يوم ينفخ في الصور } القرن بدل من يوم الفصل أو بيان له والنافخ إسرافيل { فتأتون } من قبوركم إلى الموقف { أفواجا } جماعات مختلفة.

وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا [١٩]

تفسير الأية 19: تفسير الجلالين

{ وفُتِّحت السماء } بالتشديد والتخفيف شققت لنزول الملائكة { فكانت أبوابا } ذات أبواب.

وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [٢٠]

تفسير الأية 20: تفسير الجلالين

{ وسيِّرت الجبال } ذهب بها عن أماكنها { فكانت سرابا } هباء، أي مثله في خفة سيرها.

إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [٢١]

تفسير الأية 21: تفسير الجلالين

{ إن جهنم كانت مرصادا } راصدة أو مرصدة.

لِلطَّاغِينَ مَآبًا [٢٢]

تفسير الأية 22: تفسير الجلالين

{ للطاغين } الكافرين فلا يتجاوزونها { مآبا } مرجعا لهم فيدخلونها.

لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا [٢٣]

تفسير الأية 23: تفسير الجلالين

{ لابثين } حال مقدرة، أي مقدَّرا لبثهم { فيها أحقابا } دهورا لا نهاية لها جمع حقب بضم أوله.

لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [٢٤]

تفسير الأية 24: تفسير الجلالين

{ لا يذوقون فيها بردا } نوما فإنهم لا يذوقونه { ولا شرابا } ما يشرب تلذذا.

إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [٢٥]

تفسير الأية 25: تفسير الجلالين

{ إلا } لكن { حميما } ماءً حارا غاية الحرارة { وغسَّاقا } بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار فإنهم يذوقونه جوزوا بذلك.

جَزَاءً وِفَاقًا [٢٦]

تفسير الأية 26: تفسير الجلالين

{ جزاءً وفاقا } موافقا لعملهم فلا ذنب أعظم من الكفر ولا عذاب أعظم من النار.

إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [٢٧]

تفسير الأية 27: تفسير الجلالين

{ إنهم كانوا لا يرجون } يخافون { حسابا } لإنكارهم البعث.

وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [٢٨]

تفسير الأية 28: تفسير الجلالين

{ وكذبوا بآياتنا } القرآن { كِذَّابا } تكذيبا.

وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا [٢٩]

تفسير الأية 29: تفسير الجلالين

{ وكل شيءٍ } من الأعمال { أحصيناه } ضبطناه { كتابا } كتبا في اللوح المحفوظ لنجازي عليه ومن ذلك تكذيبهم بالقرآن.

فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا [٣٠]

تفسير الأية 30: تفسير الجلالين

{ فذوقوا } أي فيقال لهم في الآخرة عند وقوع العذاب ذوقوا جزاءكم { فلن نزيدكم إلا عذابا } فوق عذابكم.

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا [٣١]

تفسير الأية 31: تفسير الجلالين

{ إن للمتقين مفازا } مكان فوز في الجنة.

حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا [٣٢]

تفسير الأية 32: تفسير الجلالين

{ حدائق } بساتين بدل من مفازا أو بيان له { وأعنابا } عطف على مفازا.

وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا [٣٣]

تفسير الأية 33: تفسير الجلالين

{ وكواعب } جواري تكعبت ثديهن جمع كاعب { أترابا } على سن واحد، جمع تِرب بكسر التاء وسكون الراء.

وَكَأْسًا دِهَاقًا [٣٤]

تفسير الأية 34: تفسير الجلالين

( وكأسا دهاقا ) خمرا مالئة محالها ، وفي سورة القتال : "" وأنهار من خمر "" .

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا [٣٥]

تفسير الأية 35: تفسير الجلالين

{ لا يسمعون فيها } أي الجنة عند شرب الخمر وغيرها من الأحوال { لغوا } باطلا من القول { ولا كذَابا } بالتخفيف، أي: كذبا، وبالتشديد أي تكذيبا من واحد لغيره بخلاف ما يقع في الدنيا عند شرب الخمر.

جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا [٣٦]

تفسير الأية 36: تفسير الجلالين

{ جزاءً من ربك } أي جزاهم الله بذلك جزاء { عطاءً } بدل من جزاء { حسابا } أي كثيرا، من قولهم: أعطاني فأحسبني، أي أكثر علي حتى قلت حسبي.

رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا [٣٧]

تفسير الأية 37: تفسير الجلالين

{ ربِّ السماوات والأرض } بالجر والرفع { وما بينهما الرحمنِ } كذلك وبرفعه مع جر رب { لا يملكون } أي الخلق { منه } تعالى { خطابا } أي لا يقدر أحد أن يخاطبه خوفا منه.

يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا [٣٨]

تفسير الأية 38: تفسير الجلالين

{ يوم } ظرف لـ لا يملكون { يقوم الروح } جبريل أو جند الله { والملائكة صفا } حال، أي مصطفين { لا يتكلمون } أي الخلق { إلا من أذن له الرحمن } في الكلام { وقال } قولا { صوابا } من المؤمنين والملائكة كأن يشفعوا لمن ارتضى.

ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا [٣٩]

تفسير الأية 39: تفسير الجلالين

{ ذلك اليوم الحق } الثابت وقوعه وهو يوم القيامة { فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا } مرجعا، أي رجع إلى الله بطاعته ليسلم من العذاب فيه.

إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [٤٠]

تفسير الأية 40: تفسير الجلالين

{ إنا أنذرناكم } يا كفار مكة { عذابا قريبا } عذاب يوم القيامة الآتي، وكل آت قريب { يوم } ظرف لعذابا بصفته { ينظر المرء } كل امرئ { ما قدمت يداه } من خير وشر { ويقول الكافر يا } حرف تنبيه { ليتني كنت ترابا } يعني فلا أعذب يقول ذلك عندما يقول الله تعالى للبهائم بعد الاقتصاص من بعضها لبعض: كوني ترابا.

00:00