انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 15

11:15 الجزء 12 الحزب 23 الصفحة 223 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ۝١٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 15 من سورة هود (11:15)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 223 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 15 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 15

المختصر في التفسير

من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ومُتَعَها الفانية ولا يريد به الآخرة، نعطهم ثواب أعمالهم في الدنيا: صحة، وأمنًا، وسعة في الرزق، لا ينقصون من ثواب عملهم شيئًا.

التفسير الميسر

من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ومُتَعها نعطهم ما قُسِم لهم من ثواب أعمالهم في الحياة الدنيا كاملا غير منقوص.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 15 إلى 16

قال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية: إن أهل الرياء يعطون بحسناتهم في الدنيا، وذلك أنهم لا يظلمون نقيراً، يقول: من عمل صالحاً التماس الدنيا؛ صوماً أو صلاة أو تهجداً بالليل لا يعمله إلا التماس الدنيا، يقول الله تعالى: أوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة، وحبط عمله الذي كان يعمله؛ لالتماس الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين، وهكذا روي عن مجاهد والضحاك وغير واحد، وقال أنس بن مالك والحسن: نزلت في اليهود والنصارى، وقال مجاهد وغيره: نزلت في أهل الرياء، وقال قتادة: من كانت الدنيا همه ونيته وطلبته، جازاه الله بحسناته في الدنيا، ثم يفضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطىٰ بها جزاء، وأما المؤمن، فيجازى … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: {مَنْ كانَ يُرِيدُ} بعمله {الـحَياةَ الدُّنْـيا} وأثاثها {وَزِينَتَها} يطلب به، {نوَفّ إلَـيْهِمْ} أجور {أعْمَالَهُمْ فِـيها} وثوابها. {وَهُمْ فِـيها} يقول: وهم فـي الدنـيا {لا يُبْخَسُونَ} يقول: لا يُنقصون أجرها، ولكنهم يُوَفَّونه فـيها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ الـحَياةَ الدُّنْـيا وَزِينَتَها}... الآية، وهي ما يعطيهم الله من الدنـيا بحسناتهم وذلك أنهم لا يظلـمون نقـيراً، يقول: من عمل صالـحاً التـماس الدنـيا صوماً أو صلاة أو … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {مَن كَانَ} كان زائدة، ولهذا جزم بالجواب فقال: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ} قاله الفراء. وقال الزجاج: {مَنْ كَانَ} في موضع جزم بالشرط، وجوابه {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ} أي من يَكُنْ يريد؛ والأول في اللفظ ماض والثاني مستقبل، كما قال زهير: وَمَنْ هَاب أسباب المنيةِ يَلْقَهاولو رامَ أسبابَ السَّماءِ بسُلَّمِ وٱختلف العلماء في تأويل هذه الآية؛ فقيل: نزلت في الكفار؛ قاله الضحاك، واختاره النحاس؛ بدليل الآية التي بعدها {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فيِ الآخَرِةِ إِلاَّ النَّارُ} أي من أتى منهم بصلة رَحِم أو صدقة نكافئه بها في الدنيا، بصحة الجسم، وكثرة الرزق، لكن لا حسنة له … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 15 إلى 16

يقول تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا } أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة، من الذهب، والفضة، والخيل المسومة، والأنعام والحرث. قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا، لأنه لو كان مؤمنا، لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا، بل نفس إيمانه وما تيسر له من الأعمال أثر من آثار إرادته الدار الآخرة. ولكن هذا الشقي، الذي كأنه خلق للدنيا وحدها { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا } أي: نعطيهم ما قسم لهم في أم الكتاب من ثواب … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها } بأن أصَرَّ على الشرك، وقيل هي في المرائين { نوفِّ إليهم أعمالهم } أي جزاء ما عملوه من خير كصدقة وصلة رحم { فيها } بأن نوسع عليهم رزقهم { وهم فيها } أي الدنيا { لا يبخسون } ينقصون شيئا .

تفسير البغوي الآيات 13 إلى 15

{أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ}، بل يقولون اختلقه، {فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ}. فإن قيلَ: قد قال في سورة يونس: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ}، وقد عجزوا عنه فكيف قال: {فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ}، فهو كرجل يقول لآخر: أعطِني درهماً فيعجز، فيقول: أعطِني عشرة؟. الجواب: قد قيل سورة هود أولاً. وأنكر المبرد هذا، وقال: بل نزلت سورة يونس أولاً، وقال: معنى قوله في سورة يونس: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ}، أي: مثله في الخبر عن الغيب والأحكام والوعد والوعيد، فعجزوا فقال لهم في سورة هود: إن عجزتم على الإِتيان بسورة مثله في الأخبار والأحكام والوعد والوعيد فأتوا بعشر سور مثله من غير … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 15 إلى 16

استئناف اعتراضي بين الجملتين ناشىء عن جملة { فهل أنتم مسلمون }[هود: 14] لأنّ تلك الجملة تفرّعت على نهوض الحجة فإن كانوا طالبين الحق والفوز فقد استتبّ لهم ما يقتضي تمكن الإسلام من نفوسهم، وإن كانوا إنّما يطلبون الكبرياء والسيادة في الدنيا ويأنفون من أن يكونوا تبعاً لغيرهم فهم مريدون الدنيا فلذلك حذّرُوا من أن يغتروا بالمتاع العاجل وأعْلِموا بأنّ وراء ذلك العذابَ الدائم وأنّهم على الباطل، فالمقصود من هذا الكلام هو الجملة الثانية، أعني جملة {أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلاّ النّار} الخ... وما قبل ذلك تمهيد وتنبيه على بوارق الغرور ومزالق الذهول. ولمّا كان ذلك هو حالهم كان في هذا الاعتراض زيادة … تابع القراءة

أضواء البيان

صرح تعالى في هذه الآية الكريمة: أن من عمل عملاً يريد به الحياة الدنيا أعطاه جزاء عمله في الدنيا، وليس له في الآخرة إلا النار. ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الشورى: { وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ }[الشورى: 20] ولكنه تعالى يبين في سوره بني إسرائيل تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا بقوله: { مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ }[الإسراء: 18] الآية وقد أوضحنا هذه المسألة غاية الإيضاح في كتابنا "دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب" في الكلام على هذه الآية الكريمة، ولذلك اختصرناها هنا.

زاد المسير الآيات 15 إلى 18

قوله تعالى: {مَنْ كان يريد الحياة الدنيا وزينتها} اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال: أحدها: أنها عامة في جميع الخلق، وهو قول الأكثرين. والثاني: أنها في أهل القبلة، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أنها في اليهود والنصارى، قاله أنس. والرابع، أنها في أهل الرياء، قاله مجاهد. وروى عطاء عن ابن عباس: من كان يريد عاجل الدنيا ولا يؤمن بالبعث والجزاء. وقال غيره: إِنما هي في الكافر، لأن المؤمن يريد الدنيا والآخرة. قوله: {نوفّ إِليهم أعمالهم} أي: أجور أعمالهم {فيها}. قال سعيد بن جبير: أُعطوا ثواب ما عملوا من خير في الدنيا. وقال مجاهد: مَنْ عمل عملاً من صِلة، أو صدقة، لا يريد به وجه الله، أعطاه الله … تابع القراءة

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 13 إلى 19 من سورة هود (الصفحة 223 من المصحف).

  • تحدي الله تعالى للمشركين بالإتيان بعشر سور من مثل القرآن، وبيان عجزهم عن الإتيان بذلك.
  • إذا أُعْطِي الكافر مبتغاه من الدنيا فليس له في الآخرة إلّا النار.
  • عظم ظلم من يفتري على الله الكذب وعظم عقابه يوم القيامة.

معاني كلمات الآية 15 من سورة هود

لَا يُبْخَسُونَ
لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

نوف اليهم اعمالهم أي جزاء اعمالهم وهم فيها أي في الدنيا لا ينقصون من اعمالهم شيئا وهذا لمن اراد الدنيا وحدها وجحد البعثفان قيل فقد يكون الكافر مضيقا عليه قيل قد بين بقوله عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ان ذلك في حق من اريد ذلك به

نزهة القلوب للسجستاني

يُبْخَسُونَ: معناه: ينقصون.

التبيان لابن الهائم

لا يبخسون: لا ينقصون.

جذور كلمات الآية 15

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 15 من سورة هود

إعراب القرآن للنحاس

مَنْ كانَ في موضع جزم بالشرط، وجوابه نُوَفِّ إِلَيْهِمْ فالأول من اللفظ ماض والثاني مستقبل كما قال زهير: [الطويل] ٢٠٨-

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه

قال مجاهد: نوف إليه حسناته في الدنيا، وقال ميمون بن مهران: ليس أحد يعمل حسنة إلا وفّي ثوابها فإن كان مسلما وفي في الدنيا والآخرة وإن كان كافرا وفّي في الدنيا، وقيل: المعنى: من كان يريد بغزوة مع النبي صلّى الله عليه وسلّم الغنيمة وفيها ولم ينقص منها.

الناسخ والمنسوخ في الآية 15 من سورة هود

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحياةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أعمالهم فيها﴾ - الآية -.

رُوِيَ عن الضَّحَّاك عن ابنِ عباسٍ أَنَّها منسوخةٌ بقوله: ﴿مَن كانَ يُريدُ العاجلةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُرِيد﴾ [الإسراء: ١٨]، وَهُو مِن المكيِّ الذي نسخ مكِّياً.

وأَكثرُ الناس على أن الآيتين محكمتان لأنهما خبران، ولا ينسخ الخبر الخبرَ، ولكن آيةَ "سبحان" خَصَّصَت وبَيَّنَتْ أن آيةَ هود معناها نوف إليهم أَعْمَالَهم فيها إن شئنا، [وأَنها ليست] على العموم على ظاهرِ لفظها.

آيات ذات صلة بالآية 15

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:18–21

    مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا …

  • الشورى 42:20

    مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ

روابط ذات صلة

الأحد، 1 نوفمبر 2026 21 جمادى الأولى 1448 هـ